الأخبار العاجلة

القـوات المسلحة تشن هجوماً واسعاً من محوريـن لتحريـر مدينـة الرمـادي

دعت أبناء المدينة للتعاون وتجنب تجمعات داعش
بغداد – الصباح الجديد :
أعلنت قيادة العمليات المشتركة، امس الجمعة، بدء القوات المسلحة العراقية بالتقدم نحو مدينة الرمادي لإكمال الطوق حولها، بعد ان تمكنت من قتل “أعداد كبيرة” من عناصر تنظيم “داعش” والاستيلاء على أسلحتهم.
وقالت القيادة في بيان تلقت “الصباح الجديد” نسخة منه، إن “القوات المسلحة شرعت في الساعة السادسة من صباح امس الجمعة، ومن المحور الشمالي بقيادة عمليات الانبار ومن المحور الغربي بقيادة جهاز مكافحة الإرهاب، بالتقدم باتجاه العدو لتحقيق الأهداف المحددة من قبل قيادة العمليات المشتركة، من أجل إكمال إحكام الطوق على مركز مدينة الرمادي وإكمال عملية تحرير المدينة”.
وأضافت أن “قطعاتنا تقدمت لتدمر مراكز وتجمعات العدو”، مبينة أنه “خلال الساعات الأولى من الهجوم تمكنت قواتنا في المحور الغربي من الوصول إلى الملعب الأولمبي وتقاطع الزنكورة”.
وأشارت القيادة، إلى أن تلك القوات “استطاعت أيضا الوصول من المحور الشمالي إلى منطقة البوفراج، حيث تم تدمير العجلات المفخخة وتفكيك الدور الملغمة وقتل أعداد كبيرة من الإرهابيين، فضلا عن الاستيلاء على عدد من الأسلحة والمعدات”.
وتابعت أن “الهجوم ما زال مستمرا لإكمال إحكام الطوق علي مركز مدينة الرمادي والقضاء على الخلايا الإرهابية فيها وتحريرها بنحو كامل”، داعية في الوقت ذاته أبناء المدينة إلى “التعاون مع القوات الأمنية والابتعاد عن تجمعات العدو”.
يذكر أن محافظة الأنبار تشهد عمليات عسكرية لتحرير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش”، فيما ينفذ الطيران الحربي العراقي وطيران للتحالف الدولي غاراته لضرب مواقع التنظيم.
وتقع المدينة في جنوب غربي محافظة الانبار. وبحسب تقديرات يبلغ عدد سكانها 900 الف نسمة، وينتمي أغلب سكان المدينة إلى عشائر الدليم والبوفهد والبوعلوان والبوذياب والبوعساف والبومرعي والبو خليفة والبوريشة والبو عبيد.
ومن النواحي والمناطق التابعة لقضاء الرمادي السجارية الحميرة، والجزيرة، والبوفراج، والبوذياب، والبوعيثة، والبوعساف، والصوفية، والخالدية، والحبانية، وحصيبة الشرقية، والثرثار، والطاش والعنكور، والبوعلي الجاسم، والبونمر، والبوبالي، والحامضية، والبوعبيد.
اما الاحياء السكنية في مركز مدينة الرمادي فهي: الشركة، والورار، والمهندسين، والضباط، والجمعية، والحوز، والبوجليب، والملعب، والشرطة، والبو جابر، والجمهوري، والأندلس، والمعلمين، والاسكان، والعزيزية، والقطانة، والتأميم، والدواجن، والعمارات السكنية اليابانية، والقادسية، ودور السكك، ومنطقة الخمسة كيلو.
وتأسست مدينة الرمادي في عهد الوالي العثماني مدحت باشا عام 1866م، ولكنها كانت مدينة مهملة ولم تكتشف أهميتها الا بعد الاحتلال البريطاني 1918 حين تم اكتشاف طريق العراق شرق الأردن. دخلتها القوات البريطانية في 29 ايلول 1917 بعد معركة قصيرة بين القوات البريطانية والحامية العثمانية في منطقة السجارية شرق المدينة. وفي أثناء ثورة العراق 1920 ضد الوجود البريطاني شهدت المدينة عمليات ضد البريطانيين منها اغراق باخرة بريطانية في منطقة البوبالي شرق المدينة، فضلا عن كونها مسرحا لعمليات الكر والفر بين قوات البريطانية والثوار من عشائر زوبع. وفي 1941 كانت المدينة ممرا لعبور القوات البريطانية المتوجهه نحو الحبانية موقع أحداث انتفاضة مايس 1941.
وسيطرت عصابات داعش على مدينة الرمادي منتصف شهر ايار الماضي بعد ان اعدمت 70 مدنيا ومنتسب للشرطة من اهالي المدينة واخضعت المدينة الى اجراءات تعسفية ما ادى الى هجرة العائلات منها وتركها مسرحا للمعارك بين القوات الامنية والشرطة من جهة وعصابات داعش من جهة اخرى، اذ تقدمت القوات الامنية في اكثر من موقع وكبدت العصابات الارهابية خسائر كبيرة مقابل استشهاد عدد من قادة الجيش والشرطة والمقاتلين خلال المعارك فضلا عن عشرات المدنيين الابرياء.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة