احفظوا هيبة الأسود

التخبط والفوضى (غير الخلّاقة ) التي تؤطر واقع الكرة العراقية اصبح يُزْكُمْ الأنوف ويُعمي الابصار، ولو كانت هذه الفوضى (خلّاقة) لقلنا انها مؤامرة كونية كما هي نظريات المؤامرة التي يعتاش عليها قادة الرياضة العراقية وبها (يخدرون) ) الشارع الرياضي لِيَصْمُت وينتظر الفرج الإلهي ابتداء من قضايا التزوير في منتخبات الفئات العمرية حتى لم نعد نعرف (مهند من حسن )، ومرورا بإرهاصات اللجان الفنية والإدارية في اختياراتها وانتهاء بفضائح المنتخب الوطني العديدة وآخرها تمرد اللاعبين بعدم الرغبة في الانضمام الى المنتخب ولأسباب واهية وعقوبات الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم الخجولة ثم التدخل غير المبرر من وزارة الشباب برفع هذه العقوبات لإرضاء المجتمع الرياضي الناقم على الوضع برمته.
ولو كان لدى قادة الرياضة العراقية الوقت الكافي للاطلاع على مثل هذه القضايا في الوسط الرياضي العربي والعالمي وكيفية التعامل معها كما لديهم الوقت للمجاملات والمهاترات لما حدث هذا التصدع وعدم الانضباط الذي يمس القيم الوطنية لأنهم لا يدركون حجم الخطر الذي يهدد كيان المنتخب الوطني وهيبة المسؤول الرياضي العراقي جراء تصرف صبياني من لاعب مهما كانت قيمته وما فعله الاتحاد الاماراتي لكرة القدم، في تناول قضية لاعب نادي الظفرة (عبدالله قاسم) هو المثال الحي القريب بعد تداول مقطع يظهره، وهو يتلفظ بعبارات مسيئة ضد مدرب منتخب بلده مهدي علي، في تصرف أثار دهشة الساحة الرياضية الاماراتية ، ووضح من المقطع الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن اللاعب قام بهذا الفعل الموسم الماضي، عندما كان لاعباً بصفوف النصر، وبرغم ذلك أوقفته إدارة الظفرة هذا الموسم لحين انتهاء التحقيقات الخاصة به في تلك القضية».
فيما كانت النيابة العامة في أبوظبي أصدرت أمراً بضبط وإحضار اللاعب، بعد انتشار مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر اللاعب المتهم بنحو غير لائق مع تلفظه بعبارات مسيئة ضد مدرب «الأبيض»، وهو ما يعد جريمة الإخلال بالآداب العامة المؤثمة، والتي تصل عقوبتها إلى الحبس والغرامة.
وشتان ما بين لاعب يسب ويشتم مدرب في جلسة خاصة ومنذ عامٍ مضى وهو غير مدعو للمنتخب ولاعبين يرمون قميص بلدهم تحت ارجلهم وهم يعلمون ان المنتخب بأمس الحاجة لهم ناهيك عن الذي جرى تحت الكواليس ولم نسمع به.

* مدرب محترف وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة