الأخبار العاجلة

البنك الدولي يقرض تونس 500 مليون دولار

لتمويل إصلاحات اقتصادية

الصباح الجديد وكالات:

قال البنك الدولي امس الجمعة إنه وافق على إقراض تونس 500 مليون دولار لتمويل إصلاحات اقتصادية ومواجهة آثار هجومين كبيرين استهدفا قطاع السياحة في البلاد هذا العام.
وتعرضت السياحة في تونس لهزة عنيفة هذا العام بعد هجومين شنهما مسلحون إسلاميون قتل فيهما نحو 50 سائحا.
وتسهم السياحة بحوالي سبعة بالئمة من الناتج المحلي الإجمالي وهي ثاني قطاع مشغل بعد الزراعة وبأكثر من نصف مليون عامل.
وقال البنك الدولي في بيان إن القرض يهدف الى المساعدة في إعادة هيكلة البنوك العامة ضمن خطط إصلاح حكومية لانعاش الاقتصاد.
وبدأت تونس الشهر الماضي خططا لإعادة رسملة بنكين من بنوك القطاع العام بضخ 867 مليون دينار في بنك الإسكان والشركة التونسية للبنك بعد موافقة البرلمان على ذلك.
وأكملت تونس انتقالها الديمقراطي بعد أكثر من أربع سنوات من انتفاضة 2011 لكن المقرضين الدوليين يضغطون على الحكومة للقيام باصلاحات اقتصادية لخفض العجز وتقليص الانفاق.
وبرغم الاستقرار النسبي الذي تشهده الحياة السياسية في تونس، إلا أن النمو الاقتصادي ما زال بعيدًا عن المعدلات التي تُمكن البلاد من مواجهة القضايا المُلحة كالبطالة المُرتفعة والفقر والفوارق الاجتماعية الكبيرة.
الأمر الذي جعل النظام يلجأ إلى سياسة الصفح عن رجال الأعمال الذين سبق اتهامهم بالفساد، من أجل تنشيط معدلات الاستثمار لدعم النمو المُتباطئ، مما أثار الجدل والغضب الشعبي في تونس.
ووفقًا لأرقام نشرها المعهد التونسي للإحصاء، بداية سبتمبر الماضي، لم تتجاوز نسبة النمو في النصف الأول من العام الحالي 1.2 %، ما جعل البنك المركزي يحذر من دخول الاقتصاد في مرحلة انكماش غير مسبوقة.
وتقترب هذه النسبة من تقديرات الحكومـــة في قانون الموازنة التكميلـــي للعـــام الحالي، حيث لا تتوقع أن تتجاوز نسبــة نمــو النــاتج المحلي الإجمالي 1% وهي نسبة يراها خبراء عاجزة تمامًا عن حل مشكلة البطالة والفقر والفوارق الاجتماعية.
وسبق أن راهنت الحكومة والبنك المركزي التونسي على تحقيق نمو بنسبة 3 % إلا أن ضربتي باردو وسوسة الإرهابيتين أديا إلى انكماش للاقتصاد نحو النمو المتباطئ.
ومن بين المشكلات الأساسية التي يعاني منـــها الاقتصـــاد التونسي تراجع نمو الصادرات والاستثمار وعائدات السياحة وانخفاض قيمة الدينار مقابل العملات الأجنبية وارتفاع نفقات الديون وتدهور القوة الشرائية وارتــــــفاع معــدلات البطالة والفقـــر.
وتقدّر نسبة العاطلين عن العمل في تونس حاليًا بنحو 600 ألف، تعادل 15.2 % من إجمالي القادرين على العمل، وترتفع نسبة بطالة حاملي الشهادات العليا إلى 31 %، ليبلغ عددهم نحو 241.3 ألفًا، وفق بيانات رسمية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة