نائب ميركل للاجئين: القوانين يضعها البرلمان وليس الرسول

طالبهم الالتزام بثقافة وقيم المجتمع الألماني

الصباح الجديد ـ وكالات:

دعا نائب رئيس حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي في ألمانيا اللاجئين لاحترام قوانين بلاده، منبها إياهم بأن من يضعها هو البرلمان الألماني وليس الرسول على حد قوله.
وقال توماس شتروبل أمام البرلمان» ،امس الجمعة، ليس الرسول من يضع القوانين في ألمانيا، من يضع القوانين البرلمان» في إشارة إلى فصل الدين عن الدولة خاصة بعد تتالي المشكلات في الآونة الأخيرة بين اللاجئين لأسباب دينية.
وكانت ألمانيا قد ترجمت المواد العشرين الأولى في دستورها إلى اللغة العربية لمساعدة اللاجئين على الاندماج في المجتمع، حيث يترتب على اللاجئين قبول بعض المبادئ مثل الفصل بين الكنيسة والدولة والمساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة والحق في المثلية الجنسية وحرية التعبير.
وتسلمت «الصباح الجديد» نسخة ارسلتها السفارة الالمانية في بغداد بشأن حزمة القوانين الخاصة بتعديل اجراءات اللجوء وتقليص مدتها.
وتتعلق اهم اهداف تعديلات القوانين بتقليص فترة اجراء اللجوء وتجنب التطورات السلبية فيما سيقوم الاتحاد برفع العبء المالي من على كاهل الولايات الاتحادية والادارات المحلية بما يحتم ادماج اللاجئين مبكرا وبصورة شاملة مع ضمان امكانية ترحيل الاشخاص بسرعة الى بلادهم ممن ليس لديهم فرصة بقاء في المانيا.
من جهته، دافع وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير عن مظاهر التشديد في حزمة التشريعات القانونية الخاصة باللجوء والتي تخطط لها الحكومة الألمانية في مواجهة ما تلاقيه من انتقاد.
وقال دي ميزير، امس الاول الخميس، إنه يتعين على الأوساط السياسية اتخاذ قرارات قاسية في ظل تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين، مضيفا «وصل إلى ألمانيا خلال شهر أيلول الماضي عدد كبير من اللاجئين لم يصل إليها خلال شهر واحد منذ عقود».
وأكد أن أزمة اللجوء تمثل تحديا كبيرا قائلا «سوف نحتاج لشجاعة وصبر ومثابرة».
وأقر الوزير الألماني أن بعض نزل اللاجئين مكتظة وليست مناسبة، لكنه أكد أن جميع المسؤولين يقومون بقصارى جهدهم.
ودعا جميع الأطراف للتوقف عن تبادل الاتهامات مشددا على ضرورة أن تشترك الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات في التوصل لحل المشاكل.
وطالب دي ميزير اللاجئين الالتزام بالقوانين وثقافة وقيم المجتمع الألماني بقوله أمام البرلمان «إذا كنا نتحدث مع مواطنينا عن ثقافة الترحيب، فعلينا أن نتحدث مع اللاجئين عن ثقافة الاعتراف بالآخر».
وأضاف وزير الداخلية الألماني أن على اللاجئين إعطاء بياناتهم الشخصية للدوائر الرسمية وعدم الشجار مع بعضهم البعض واحترام الآخرين بغض النظر عن انتمائهم الديني.
وتنص حزمة التشريعات المخطط لها بشأن اللجوء على عدة إجراءات من بينها، إدراج كوسوفو والجبل الأسود ضمن الدول الآمنة من أجل رفض طالبي اللجوء القادمين من هناك على نحو أسرع.
ومن المقرر بموجب هذه التشريعات أن يبقى طالبو اللجوء في مراكز الاستقبال الأولى للاجئين لمدة أطول كثيرا عما يحدث حاليا مع الاقتصار في هذه المراكز على تقديم مساعدات عينية فقط قدر الإمكان وصرف معونات مالية مقدما لشهر واحد فقط.
في سياق متصل، انتقدت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر المعارض التشدد مع اللاجئين وتعزيز التحفظات تجاههم وقالت «من ينشر الامتعاض فإنه يعرض السلام الداخلي للخطر» وتابعت أن «من يريد تهميش الأحزاب اليمينية بأخذ شعاراتها، فإنه يغذي هذه الأحزاب» وهي تقصد بذلك التسامح الخاطئ مع حركة «بيغيدا» جعلها أقوى في ولاية ساكسونية.
هذا وانتقدت منظمة العفو الدولية ومنظمة «برو أزيل» التي تدافع عن حقوق اللاجئين في ألمانيا بشدة التعديلات الجديدة التي أدخلت على قانون اللجوء بألمانيا.
واعتبرت أن القانون الجديد «يزيد من حدة الصراعات عوض حلها. فتمديد مدة الإقامة (لطالبي اللجوء) في مراكز الاستقبال الأولى لستة أشهر إضافية يؤدي إلى خلق أوضاع تسيء لحقوق الإنسان».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة