بيتا…السباحة ضد التيـار

آمال ابراهيم:

حامل الورد على الطريق الصحراوي، ملهم. يقدح في الذات نواياها الغافيه وامالها للمستقبلين القريب والبعيد . يجعل من المتشائم ساخرا ومن الحالم متفائلا بواقع قليل. مع ذلك، فهو يحمل وردته، ويعلم في قراره نفسه انها ستفرح البعض وبقوة، وقد تنقذهم ايضا. هذه ليست مقدمه، هذه مرآة عكست اطلاله موقع ( بيتا) الادبي واعلنت ولادته في عالم الانترنت الساحر وجعلت من اسمه السومري اللذيذ ماده لحوارات نقتنصها بكل شهيه، واحيانا نرتدي الخوذات!
يطل علينا الموقع باللغات الانكليزيه والالمانيه والفرنسيه، بصور مسحت على صفحاته بكف عراقيه رؤوم، وخارطه تمثل رحله الحداثه في الشعر العراقي، انطلاقا من ( حامل الخرز الملون، السياب) ولا تتوقف عند اسماء شبابنا وشاباتنا من المبدعين.
المؤسسون ، الشاعر ميثم الحربي ( ماجستير في الادب الحديث) والشاعره امال ابراهيم (مترجمه) صمموا اركان ومساحات الموقع ليضم التنوع الحاصل في الساحه الادبيه العراقيه بشكل موضوعي، وليكون بمثابه مرجع لغير الناطقين باللغه العربيه والمهتمين بمسارات تطور الشعر العراقي الحديث. يضم الموقع ابواب التاسيس وروافد والشعر المترجم الى اللغات الثلاث اعلاه، والمقهى والمكتبه ومواقع النشاطات الشعريه وكاليري الرسم العراقي الحديث والتقرير الثقافي وباب الحوار، والمكتبه الفديويه والعمل جار لتامين المكتبه الصوتيه ايضا فمن خلال نشاطاتنا الثقافيه مع الاجانب لاحظنا ولعهم بالالقاء باللغه العربيه.
من المهم الاشاره الى عمليه الترجمه وكيفيه معالجه النصوص المختاره، حيث يتم ترجمتها الى اللغه الانكليزيه من قبل المترجمه امال ابراهيم وتدفع الى الشاعر الانكليزي من اصل هنغاري (جورج سيرتيز) والحاصل على جوائز عالميه مرموقه في الشعر الحديث، ليراجعها ويناقشها من اجل الوصول الى الصيغه المناسبه للمتذوق الانكليزي ولا يخل بالمعنى او المضمون العراقي بالوقت نفسه ( وتم حذف الكثير من النصوص التي لم تحقق هذا التوازن). تترجم النصوص من اللغه الانكليزيه الى الفرنسيه بفضل صديقتنا المترجمه (داينا روز) المختصه بالادب الفرنسي، وتراجع الترجمه من قبل الاستاذ موفق المباركه ويقارن الترجمه مع النص العربي الاصلي. اما اللغه الالمانيه فقد ساعدتنا بها المترجمه الالمانيه اللبنانيه الاصل ( ليلى الشماع) والتي تمتاز بدقه متناهيه في العمل ولا تسلم النص الواحد الا بعد فتره طويله. لا ننسى مشاركه المترجمين الاستاذين الشاعر سهيل نجم والدكتور صادق رحمه حيث زودا الموقع بعدد من التراجم لعدد من الشعراء العراقيين، اما الشاعره داليا رياض والساكنه في الولايات المتحده حاليا فقد زودتنا بتراجمها لقصائدها. ان كل اسم ذكرناه هنا في الجانب الترجمي له باع لا يستهان به في هذا المجال والعمل والمشاركه يتمان بشكل طوعي خالص. اما الجانب الفني والفوتوغراف فقد استعنا بخبره الكاريكاتور، علاء كاظم لتصميم اللوكو وغير ذلك من متطلبات العرض، والمصور هاتف فرحان الذي دلت لقطاته على عين تجيد فن اقتناص اللحظه. لم يبخل فنانونا من الرسامين ايضا بتزويدنا باعمالهم المختلفه ليكون الكاليري عباره عن معارض فنيه توضح بصمه الفنان العراقي واسلوبه المتطور.
تم تزويد جميع صفحات الموقع بحقل للتعليقات والمراسله، ووصلت اعداد طيبه من الرسائل التي تحمل كلمات المحبه والتشجيع فيما تسال اخرى عن امكانيه المشاركه او امكانيه تزويد المرسل بالنصوص المترجمه التي وجدها مهمه وجميله. الكثير من الرسائل كانت تنقل الينا انطباع الدهشه من وجود كل ما تضمنه الموقع في عراقنا اليوم. حيث ان كلمه عراق باتت مرادفه للدمار والجهل والظلم والتخلف من كثره الاعلام الموجه بهذا المسار والذي ساهم العراقيون انفسهم في تعزيزه خاصه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. ومن المؤلم ان تردنا هذه الاسئله من قبل شباب عراقيين عاشوا بفضل هجره اهلهم في الخارج.
الموقع بيتا www.iraqi-poet.net ، وكلمة بيتنا يعني ( افتح لي ) باللغه السومريه واتخذ الموقع اللوكو ، فقاعه الكلام، كاشاره الى هذا الطلب، نتمنى حقا ان تزال جدران البروباغاندا وتفتح ابواب الثقافات على مصراعيها فيجري التمدن من خلال الفن والشعر والادب والجمال. انها ورده نرعاها. نعم…في الصحراء.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة