الأخبار العاجلة

مجلس النوّاب يعكف على تشريع قانون يردع الاتّجار بالأعضاء البشرية

يتضمن عقوبات مشدّدة تتلاءم وحجم الجرائم
بغداد – أسامة نجاح:
خلال الآونة الأخيرة انصب اهتمام المجتمع الدولي على ضرورة التغلب على الصعاب والتحديات التي فرضتها الجريمة المعاصرة والتي من أبرزها جريمة الاتجار في الأعضاء البشرية، ويحاول مجلس النواب العراقي ان يشرع قانوناً يردع هذه الجريمة ويحد من خطورتها بين أبناء المجتمع العراقي ولا سيما بعد انتشارها في الآونة الأخيرة في ظل الظروف الأمنية المتذبذبة التي عصفت بالبلاد بعد غياب الرقابة الصحية ومتابعتها من قبل الجهات الأمنية المختصة.
وأشارت كتلة المواطن النيابية إلى أن قانون زرع الأعضاء البشرية يعد قانوناً متوازناً ويمثل جانباً إنسانياً لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، متوقعة تمريره من دون أي مشكلات، فيما أوضحت لجنة الصحة والبيئة النيابية أن القانون تضمن عقوبات مشددة وتجريم كل من يتاجر بالأعضاء البشرية، مؤكدة ان “القانون علمي بحت وبعيد عن الخلافات السياسية ومن دون المساس بالثوابت الدينية”.
وقال الناطق باسم كتلة المواطن البرلمانية النائب حبيب الطرفي إن “القانون متوازن ويتيح للبعض التعامل مع هذه القضية لخدمة الإنسانية”، مشيراً إلى أنه “من القوانين التي نتوقع مرورها بهدوء وتوافق من دون أي مشكلات أو معارضات”.
وأضاف الطرفي في حديث الى صحيفة “الصباح الجديد”‘ أن “مشروع قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية ومنع الاتجار بها يعد من القوانين المهمة.
وذات البعد الإنساني ولا توجد أي موانع دينية كون الدين الإسلامي هو دين الإنسانية والرحمة وإنقاذ حياة إنسان بنقل أعضاء له من ميت أو مستعد للتبرع أمر لا ينافي الشرائع السماوية”.
وأوضح أن “القانون تصدى لكثير من السلبيات التي يحاول بعضهم استغلالها كالمتاجرة بالأعضاء لأغراض ربحية من خلال استغلال حاجة الناس اليها”، لافتاً إلى أن “القانون لهذه الحالات وضع عقوبات صارمة ورادعة تتلاءم مع حجم الموضوع فضلا عن معالجة ضوابط النقل لتلك الأعضاء ومن هي الجهات والآليات المتبعة لتنفيذ عملية النقل لضمان عدم الانحراف عن المسار القانوني والإنساني الذي نسعى لتحقيقه من إقرار القانون”.
وأكدت من جانبها لجنة الصحة والبيئة النيابية ان “مشروع قانون زرع الاعضاء البشرية سيجرم كل من يتاجر بالأعضاء”.
وقال عضو اللجنة حسن خلاطي الى صحيفة “الصباح الجديد”‘ ان “هذا القانون ضمن القوانين التي تبنتها لجنة الصحة خلال هذه السنة التشريعية وتمت القراءة الاولى للمشروع”، مبينا “يوجد قانون قديم بهذا الشأن لكن نظراً للتطور العلمي الموجود قمنا بتعديلات على القانون مع إضافة بعض الملاحظات عليه”.
وبين خلاطي ان “لجنته اخذت آراء اللجان التي لها علاقة بالقانون وهي لجنة الاوقاف وحقوق الإنسان”، موضحاً ان “القانون القديم فيه مشكلات وأهمها تحديد عمر المتبرع والقانون الجديد سيسهل عملية نقل والتبرع بالأعضاء”.
وأضاف عضو لجنة الصحة والبيئة ان “القانون تضمن عقوبات مشددة وتجريم كل من يتاجر بالأعضاء البشرية، مؤكداً ان “القانون علمي بحت وبعيد عن الخلافات السياسية”.
والى ذلك أوضح رئيس كتلة صادقون النيابية النائب حسن سالم بعدم وجود أي معارضة من جهات أو أحزاب دينية لمضمون هذا القانون.
وقال سالم الى صحيفة “الصباح الجديد” إن “الدين الإسلامي يمثل الإنسانية والتطور والعلم وهنالك ثوابت إسلامية تشجع على العلم والتطور العلمي ما دام ضمن شريعة الله بالتالي فلا يمكن ان يقف الإسلاميون ضد مثل هكذا قوانين من الممكن ان تكون وسيلة لتقويم حياة إنسان أو إنقاذه من الموت ويعطي الأمل للكثير من الحالات للاستمرار بالحياة الكريمة”.
وأضاف أن “القانون وضع كل الحالات وما يمكن ان يرافقها من تداعيات ضمن أولوياته كالتخوف من استغلال بعض سماسرة البشر والمافيات للمتاجرة بالبشر واستغلال وضعه الاقتصادي ووضعت ضوابط بوصفها أنها جريمة وتصل عقوباتها إلى اشد العقوبات كي يكونوا عبرة لغيرهم”.
وكان مجلس النواب قد أنجز القراءة الثانية لمسودة مشروع تنظيم زرع الأعضاء البشرية ومنع الاتجار بها في الـ(14 أيلول 2015).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة