إقليم كردستان يسلم بغداد 60 ألف برميل نفط يومياً ويطالب بـ 6 مليارات دولار

لقاء الشهرستاني مع بارزاني لم يخصص لتسوية الخلافات
بغداد – وعد الشمري:
كشفت حكومة اقليم كردستان، أمس الاثنين، وصول معدلات تصدير آبارها النفطية إلى 600 الف برميل يومياً، لافتة إلى أنها تسلم بغداد نحو 60 الف برميل فقط، وان لها في ذمتها 6 مليارات دولار، فيما اشارت إلى أن اللقاءات التي اجراها وزير التعليم العالي حسين الشهرستاني مع رئيس الاقليم مسعود بارزاني جاءت على هامش مشاركته في مراسيم تنصيب بطريرك كنسية المشرق الآشورية، نافية وجود مبادرات جديدة لتسوية تعطيل الاتفاق النفطي المبرم بين الطرفين.
يأتي ذلك، في وقت دعا ائتلاف دولة القانون، الاقليم إلى العودة إلى الاتفاق وتسليم ما بذمته من كميات نفطية.
ويقول المتحدّث باسم حكومة الإقليم سفين دزة يي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “لقاء وزير التعليم العالي الاتحادي حسين الشهرستاني مع مسعود بارزاني جاء على هامش مشاركته ممثلاً عن حيدر العبادي في مراسيم تنصيب بطريرك كنيسة المشرق الآشورية ونقل كرسيه من اميركا إلى اربيل”.
وتابع دزة يي أن “اللقاء تطرق إلى مفاصل من الشأن العراقي من بينها الملفات السياسية والاقتصادية والمالية والحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي”.
ولفت إلى أن “الجانبين أكدا أهمية الحوار في معالجة المشكلات العالقة بين الطرفين، وترك التصعيد الاعلامي”.
ونفى المتحدّث باسم حكومة الاقليم أن “الاعداد للقاء مسبقاً، أو انه خصص لمناقشة الملف النفطي حصراً، أو أنه حمل مقترحات لتسوية الخلافات، أو مبادرات جديدة لتسويتها”.
ونوّه إلى أن “الاقليم يصدر حالياً 600 الف برميل يومياً، في مقابل ذلك هو يحتاج إلى 150 الف برميل لتغطية حاجاته اليومية من النفط الابيض والديزل والبنزين وغيرها من الموارد الطبيعية”.
وأوضح دزة يي أن “كردستان كانت تعتمد في السابق على الموارد من مصافي بيجي أو بقية المحافظات لتغطية متطلباتها اليومية من الوقود”.
وبرغم تجميد الاتفاق النفطي بين بغداد واربيل، يشدّد المتحدّث الكردي على “عدم وجود قطيعة سياسية بين الطرفين؛ لأن التواصل مستمر”.
ويشير إلى أن “الاتفاق المعطل تضمن حصول الاقليم على مليار دولار شهرياً من موازنته كرواتب لموظفيه، مقابل أن نسلم 550 الف برميل يومياً إلى شركة تسويق النفط الاتحادية (سومو)”.
واستطرد دزة يي أن “البنى التحتية للاقليم لم تسعفه خلال الاشهر الثلاثة الاولى من هذه السنة في الوصول إلى المعدلات المتفق عليها، ما جعل بغداد تمتنع من تسليم حصتنا من الموازنة”.
واستدرك “بعد ذلك وصل التصدير إلى معدلات تفوق الـ550 الف برميل، فيما استمرت بغداد بالامتناع عن تسليم اموالنا كاملة”.
ويواصل المتحدّث باسم حكومة الاقليم بالقول “لنا في ذمة الحكومة الاتحادية حالياً 8 مليارات دولار، لم نتسلم منها الا مليارين فقط طوال العام الحالي”.
وبيّن ان “الاقليم لم يزل برغم قراره الانفراد بتصدير نفطه إلى ميناء جيهان التركي واخذ عوائده إلى خزينته يسلم سومو نحو 60 الف برميل يومياً”.
وأكمل دزة يي بالقول إن “هذا القرار الذي اتخذته الحكومة في تموز الماضي جاء لتغطية رواتب موظفينا، الذين لم يتسلموها منذ ذلك الشهر باستثناء منتسبي البيشمركة على امل شمول البقية الاسبوع المقبل”.
لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون أحمد صلال استغرب ما اسماه “مزاعم الكرد في أنهم مجبرون على التفرد بتصدير النفط”.
وحمّل صلال في تصريح إلى “الصباح الجديد”، الجهات الكردية “مسؤولية تعطيل تنفيذ الاتفاق النفطي مع الحكومة الاتحادية”.
وأضاف أن “رئيس الوزراء حيدر العبادي قد تحدّث عن عدم التزام الجانب الكردي بهذا الاتفاق بنحو صريح وفي أكثر من مناسبة”.
وحث النائب عن دولة القانون “حكومة الاقليم إلى العودة إلى تسليم بغداد حصتها النفطية وعدم التعنت في المواقف”.
وعن عدم تسلم الحكومة الاتحادية حصة كردستان من الموازنة، أجاب صلال “ورد نص في الاتفاق يعدّه لاغياً في حال عدم التزام أحد اطرافه بالواجبات الملقاة على عاتقه، وأن الاقليم لم يعط شركة سومو المعدلات المتفق عليها”.
يشار الى أن حكومتي بغداد والاقليم اعلنتا عن توصلهما إلى ما يسمى الاتفاق النفطي نهاية العام الماضي، لكنه تعطل منذ تموز الماضي وسط اتهامات بين الطرفين بتحمل مسؤولية ذلك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة