غارات للتحالف في صنعاء تقتل 40 أغلبهم من الحوثيين

هادي يصل إلى عدن ويستعد للسفر إلى نيويورك

الصباح الجديد ـ وكالات:

وصل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى مدينة عدن جنوب البلاد امس الثلاثاء، قادما من العاصمة السعودية الرياض، بعد نحو 6 أشهر من مغادرة عدن،فيما قتل ما لا يقل عن 40 شخصا أغلبهم من المسلحين الحوثيين كانوا مع نزلاء مدنيين داخل فندقين شمالي العاصمة استهدفتهما مقاتلات التحالف العربي صباح امس الثلاثاء بعدة غارات جوية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة اليمنية لـ RT إن الرئيس اليمني وصل إلى مطار عدن الدولي قادما من العاصمة السعودية الرياض، التي يقيم فيها منذ آذار الماضي.
وكان وزير الخارجية اليمني رياض ياسين قال في وقت سابق إن عدن أصبحت مهيأة لاستقبال الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي في غضون الساعات القليلة القادمة، في حين وردت أنباء عن وصوله سرا البارحة.وقال ياسين في تصريحات خص بها صحيفة «عكاظ» السعودية ،امس الثلاثاء إن هادي سيتوجه قريبا إلى نيويورك بعد وصوله إلى العاصمة المؤقتة عدن.
وجدد تأكيده على أن لا تفاوض مع الانقلابيين، مشيرا إلى أن مشاورات مسقط التي يجريها المبعوث الأممي تدور في «حلقة مفرغة».
وقال «لا توجد أي مفاوضات أو لقاءات حتى الآن وإنما هناك مشاورات يجريها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد في العاصمة العمانية»، مضيفا أن ولد الشيخ لم يتمكن حتى اللحظة من تجاوز مرحلة السعي لإقناع الحوثي بتنفيذ القرار 2216 والتي بدأ على أساسها مهمته.
كما أوضح أن أولويات الحكومة في المرحلة الحالية تتمثل في تثبيت الأمن والاستقرار ومعالجة آثار الحرب بما يسهم في تطبيع الحياة وعودة النازحين لترميم منازلهم.
وشدد ياسين على ضرورة وضع خطط وبرامج واقعية لإعادة البناء والإعمار والاهتمام بالأولويات وليس الدخول في متاهات أو مناكفات سياسية.
وكان نائب الرئيس اليمني رئيس الحكومة خالد بحاح قد عاد قبل أيام من الرياض إلى عدن، يرافقه 7 وزراء، لمزاولة نشاط الحكومة من عدن والعمل لتطبيع الأوضاع فيها وتثبيت الأمن، والبدء بالإعمار.
إلى ذلك، تعززت توقعات بأن معركة استعادة صنعاء باتت وشيكة، مع وصول نائب قائد القوات البرية السعودية اللواء الركن الأمير فهد بن تركي بن عبد العزيز إلى مأرب امس الاول الاثنين.
وكانت تسريبات قالت إن واشنطن حثت دول التحالف العربي والرئيس هادي على تأجيل الهجوم على صنعاء والاعتماد على جهود المبعوث الأممي إلى اليمن لإيجاد حل يجنب العاصمة معركة ستكون خسائرها كبيرة.
ومن جهته قال السكرتير الصحفي في الرئاسة اليمنية مختار الرحبي إن عودة الحكومة هدفت إلى التأكيد على أن عدن عادت إليها الحياة الطبيعية، موضحا أن زيارة هادي تمثل بداية لتأهيلها كمنطلق للعملية السياسية والعسكرية حيث سيحدد الدور المناط بالعاصمة الاقتصادية حتى «تحرير» صنعاء من سيطرة الحوثيين.
وأضاف الرحبي أن أجندة الرئيس تتضمن لقاء القيادات العسكرية والأمنية ومناقشة الخطط الاستراتيجية للعمليات العسكرية، وتعزيز الأمن والاستقرار وفرض هيبة الدولة خلال المرحلة القادمة، مؤكدا أن الزيارة ستسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في عدن.
وتعد عودة الرئيس الشرعي إلى عدن، الثانية له منذ مغادرته لها في آذار الماضي، فيما يرى مراقبون أن عودة هادي ربما تأتي لامتصاص غضب الشارع اليمني بسبب الوضع الإنساني.
من جانب اخر أفادت مصادر أمنية يمنية في صنعاء وشهود عيان لبي بي سي بمقتل ما لا يقل عن 40 شخصا أغلبهم من المسلحين الحوثيين كانوا مع نزلاء مدنيين داخل فندقين شمالي العاصمة استهدفتهما مقاتلات التحالف العربي صباح امس الثلاثاء بعدة غارات جوية.
وقال شهود عيان إن عدة منازل مجاورة لأحد الفنادق المستهدفة تضررت من القصف بينها منزل لأحد قيادات الحركة الحوثية.
ووفقا للمصدر الأمني وشهود العيان نقلت عربات الإسعاف 15 جثة من أحد الفنادق فيما نقلت بقية الجثث ومصابون من فندق آخر ومنازل مجاورة.
وتحدث المصدر الأمني عن استهداف اجتماعات للحوثيين بينهم قيادات ميدانية كانت تتخذ من الفندقين مقرات لاجتماعاتها وإقامتها.
لكن وسائل إعلام تابعة للحوثيين نفت وجود أي قيادات أو مسلحين حوثيين في الفندقين والمنازل المستهدفة وأكدت أن جميع القتلى والجرحى مدنيين لا صلة لهم بالحوثيين ولا بالصراع الدائر حاليا بحسب وصفهم.
ويتهم الحوثيون قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية بقتل المدنيين من خلال ما وصفوه باستهداف أحياء سكنية مكتظة بالسكان بغارات جوية عنيفة.
ويقولون إن منازل قيادات الحركة الحوثية وأنصار حليفهم علي عبد الله صالح المستهدفة بالغارات الجوية خالية تماما من السكان ولا جدوى من قصفها على حد تعبيرهم. وفي تطور منفصل، اتهمت السلطات السعودية الحوثيين باعتقال اثنين من جنودها داخل اليمن.
وصرح المتحدث باسم قوات التحالف، العميد أحمد العسيري، بأن الجنديين فقدا بعدما «ضلا طريقهما» داخل اليمن، مضيفا أن «الأدلة تشير إلى أنهما على قيد الحياة وأنهما معتقلان لدى الميليشيات الحوثية»، حسبما أوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة