من يأتي بمهند.. أو حسن ؟

يبدو اننا ندور في حلقة مفرغة، او ننفخ في قربة مثقوبة، سفينة الكرة تمضي نحو شواطئ المجهول ويبدو انها لن تركن الى ميناء ما من اجل اخذ قسط من الراحة ومتابعة ما تحمله سواء من بضائع او أجهزتها التي اصبحت متآكلة بفضل سياسات قادتها من القباطنة الذين لا يفقهون شيئاً في البحر او غيره.
فوضى عارمة تجتاح اسوار المنتخب، لكنها سرعان ما تهدأ بفضل اتفاقيات تدور وراء الكواليس تظهر المتسبب بطلاً قومياً والضحية يعود ليعتذر وسط اجواء ضبابية يتحملها اتحاد الكرة (المتخبط) بالدرجة الاساس.
في نطاق الاتحاد، المسؤول عن المنتخبات اولاً واخيراً، وقبل سنوات برز اللاعب مهند عبد الرحمن من نادي الكرخ، كان هدافاً شاباً يمتلك المقدرة على التعامل بحرفنة مع الكرات ويهز بها شباك المنافسين، بعد مدة قصيرة تمت دعوته الى منتخب الشباب لكنه توضح ان اسمه ( مهند عبد الرحيم)، كانت الاقاويل تشير الى ان اللاعب تم تغيير اسمه ومواليده (زورا)، مرت تلك (الخدعة) مرور الكرام، لم نجد من يفتح تحقيقاً فيها، وكأن القائمين على كرتنا يستغفلون الوسط الرياضي او يعطونه الاذن الطرشاء، تطالعنا الصحف في عددها المنشور اليوم الاثنين بنبأ فوز نادي الشرطة على الصناعة بهدف حمل امضاء الشاب حسن علي، وهو نفسه اللاعب ( مهند علي) الذي احرز قبل سنتين لقب هداف قارة آسيا للواعدين تحت 14 عاماً التي اقيمت في مدينة همدان الايرانية بعد تسجيله وبـ (امتياز) 6 اهداف في 5 مباريات!.
بعد عودته من البطولة سرعان ما انضم لتشكيلة الشرطة في صفقة عارضها الكثيرون ممن يؤكدون على ( حسن نواياهم ) ان مهند ما زال غضاً طري العود، ربما لا يستطيع الثبات بين كبار الاخضر الشرطاوي وسيجد نفسه اسيراً لمقاعد البدلاء، لكنهم لم يدركوا ان ( مهند) الامس، (حسن) اليوم يعد لاعباً مقتدراً كان يستغفل الجميع بتزوير سنه قانوناً وبمعرفة الجميع من مدربين واتحاد ومسؤولين، والا بماذا نفسر تغيير اسمه بين ليلة وضحاها، وما الحكاية ؟ هل غادر مهند مع اللاجئين وهو الذي ما يزال في بداية شوطه مع الساحرة؟ ام رحل عن الدنيا الفانية؟ اين هداف كأس القارة الواعد، المفروض ان يتم استرجاعه الى اللجنة المنظمة لانها منحت الكاس لمهند لا لحسن ؟ لكن مهنداً بات بمنزلة الشبح الوهمي الذي برز واختفى، ومن ياتي بدليل انه موجود حالياً فلا يتردد وله خير الجزاء.. اتحاد الكرة ، نادي الشرطة افتونا رجاءً!.
بقي ان نشير الى ان منتخب الناشئين المتاهل الى نهائيات القارة بجدارة افتقد لخدمات مهند الذي عارض مدرب الشرطة حكيم شاكر التحاقه في خطوة نراها ايجابية من شاكر لان جثير طلب مهند ولم يطلب حسن لتمثيل الليوث، ولو توجه حسن لكان لاعباً واسماً غريباً على الناشئين ما يضعهم في حيرة او يسهم في اختــلاق مشكــلات ناشئينا ليسوا بحاجة اليها، وربما بل وبات طبيعياً ان يظهر لنا لاعبون اخرون تعودنا عليهم باسمــاء معروفــة، سيطلون علينا بتسميات جديدة تماشيــاً مع الوضع الذي يضعهم في اي منتخب يريديــون وبــاي مواليد يلعبــون، ولا يمكن الا ان نصدق من قال ان احمد مظهر، شقيق عبد الله غيث.. ولله في خلقــه شؤون!.
فلاح الناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة