جهات حكومية ونيابيـة تحذّر من مغبة الإفراط بالاقتراض لسد عجز الموازنة

مع دعوات لبغداد – أسامة نجاح :
يرى بعض الخبراء الاقتصاديين ان هنالك أزمة اقتصادية تلوح في الأفق القريب وقد تعصف بالبلاد في ظل ظروف الصعبة يعيشها العراق اليوم ومنها ندرة السيولة المالية والعجز الموجود في ميزانية الدولة للعامين الحالي والمقبل، مما قد يضع الحكومة أمام خيار صعب جدا من ناحية الاقتراض الخارجي لغرض سد العجز الموجود في ميزانيتها وتحمل اعباء ذلك خلال السنوات المقبلة.
وحذرت جهات حكومية ونيابية من خطورة الافراط في الاقتراض بسبب نقص السيولة لانه سيشكل عبئا ثقيلا على الحكومة في المستقبل فضلا عن تبعاته الاقتصادية والديون التي ستترتب من جراء ذلك، فيما أوضح خبير اقتصادي بأن “القروض الخارجية لن تفيد العراق الا وقتياً لأن الحكومة تأمل في تحسن اسعار النفط خلال المدة المقبلة لتلافي الازمة”.
وقال المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح إن “الافراط في الدين الخارجي من دون تنمية سيشكل عبئا ثقيلا على الاجيال”، داعيا الى “صرف الاموال المقترضة على الاستثمارات المولدة للدخل المباشر”.
واضاف صالح في حديث الى صحيفة “الصباح الجديد” ان “الاقتراض يجب ان يتجه نحو تعظيم النمو في الناتج المحلي الاجمالي ما ينعكس ايجابا في حال ذلك على اقتصاد العراق”.
تفيعل إيرادات الضرائب والجمارك
محذرا “من الافراط في الاقتراض بسبب نقص السيولة لأن ذلك سيشكل عبئا ثقيلا على الدولة في المستقبل”.
من جانبه قال عضو المالية النيابية مسعود حيدر الى صحيفة “الصباح الجديد” إن “للقروض تبعات اقتصادية كبيرة بسبب الفوائد التي تحملها الدول المانحة وسيكون لها تأثير في الاقتصاد العراقي على المدى البعيد”، مؤكدا ان ”العراق يستطيع ان يدير الجانب المالي بنحو يخرجه من الضائقة المالية”.
وطالب حيدر “الحكومة العراقية الى ضرورة تفعيل الإيرادات غير النفطية ولا سيما التي تأتي من الضرائب والجمارك”، مؤكدا انه “حتى الان التقارير تشير الى هبوط كبير لايرادات العراق من الضرائب والكمارك”. وحذر عضو المالية النيابية، من خطورة الاقتراض المالي الخارجي واثره السلبي في الاقتصاد العراقي، مشيرا الى انه “لدى العراق ثروات نفطية وقدرات بشرية كبيرة لم تستغل بصورة صحيحة”.
الى ذلك بين الخبير الاقتصادي باسم جميل انطون ان “مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بدأت منذ مدة استناداً الى الاتفاقية المبرمة مع الصندوق وان الامر لن يستغرق وقتاً طويلاً للحصول على القروض، لافتاً الى ان “العراق نفذ جميع شروط صندوق النقد باستثناء بعض النقاط الخلافية التي تم حلها بين الطرفين”.
وقال جميل الى صحيفة “الصباح الجديد” ان “الموازنة اقرت الاقتراض من الداخل عن طريق بيع سندات الحكومة وان الامر بدأ في المصارف الحكومية، لافتا الى وجود ازمة سيولة في بعض المصارف بسبب الازمة المالية ونتيجة للوضع الامني في بعض المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي.
وكشف الخبير الاقتصادي ان “القروض الخارجية لن تفيد العراق الا وقتياً وان الحكومة تأمل في تحسن اسعار النفط خلال شهري ايار وحزيران لتلافي الازمة”.
وقال وزير المالية هوشيار زيباري في وقت سابق من العام الحالي إن العراق يخطط لبيع لسندات دولية للمرة الأولى منذ تسعة أعوام.
وبين أن “الحصول على التصنيف الائتماني قد يساعد على إقناع مديري الصناديق الاستثمارية والبنوك العالمية على شراء السندات.
ويتجه العراق إلى إصدار أول سندات بالدولار منذ عام 2003، وقالت مصادر اقتصادية إن مؤسسات التصنيف الائتماني متحيرة في تقويم هذه السندات في ظل الظروف التي يعيشها العراق من ظروف اقتصادية صعبة مع انخفاض أسعار النفط بنحو كبير مقارنة بأسعار السنوات السابقة التي تجاوز فيها سعر البرميل الواحد الـ100 دولار في حين وصلت الأسعار الحالية الى 40 دولارا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة