الأخبار العاجلة

القوات الأمنية تقتل 40 مسلحاً وتسيطر على قرية العصرية غربي بيجي

ضمن سلسلة عملياتها لتطهير أطراف القضاء
صلاح الدين ـ عمار علي:
حققت الأجهزة الأمنية في محافظة صلاح الدين تقدماً ميدانياً جديداً ضمن سلسلة عملياتها العسكرية التي تنفذها لطرد مسلحي تنظيم “داعش” من مناطق شمالي المحافظة، وتمكنت مؤخراً من إحكام قبضتها على إحدى المناطق المحاذية لناحية الصينية غربي قضاء بيجي، فيما قتل نحو 40 مسلحاً خلال معارك شرسة وقعت في تلك المنطقة.
وقال مصدر أمني في قيادة عمليات صلاح الدين بتصريح الى “الصباح الجديد” إن “القوات الأمنية متمثلة بالجيش العراقي ومقاتلي الحشد الشعبي بمساندة الطيران الحربي توغلت في عمق المنطقة الصحراوية المؤدية إلى ناحية الصينية من الجهة الغربية لقضاء بيجي”، مشيراً إلى أن “العملية العسكرية تكللت بالنجاح بالسيطرة على قرية العصرية المحاذية للصينية بعد معركة شرسة دارت بين الطرفين استمرت نحو خمس ساعات”.
مؤكداً أن “القوات العراقية اشتبكت مع عدد من مسلحي داعش كانوا يحتمون بساتر ترابي كبير بالقرب من قرية العصرية ويطلقون نيران أسلحتهم من خلفه لمنع تقدم القطعات العسكرية”، مضيفاً أن “القوات الأمنية تمكنت من قتل نحو 40 مسلحاً منهم، في حين هرب الآخرون باتجاه ناحية الصينية”.
ويعد قضاء بيجي الواقع إلى الشمال من محافظة صلاح الدين بمسافة (40كم) منطقة استراتيجية وحيوية مهمة، بسبب قربه جغرافياً من مصفاة بيجي، كبرى مصافي النفط في العراق، كما يعد القضاء الذي يتوسط الطريق العام الرابط بين العاصمة بغداد ومدينة الموصل، نقطة التقاء مهمة وإنطلاق بين ثلاث محافظات عراقية وهي (صلاح الدين وكركوك ونينوى).
وفي غضون ذلك، أفاد مصدر أمني في قيادة عمليات سامراء بتصريح الى “الصباح الجديد” أن “القوات العراقية تحكم قبضتها على ما نسبته 70 % من مساحة الأراضي في قضاء بيجي، ولم يبق من عملية تحرير القضاء سوى مناطق محددة انحسر فيها خطر التنظيم وأصبح محاصراً بداخلها، خصوصاً بعد السيطرة على أغلب طرق إمداده”.
كما أوضح أن “سيطرة الجيش على قرية العصرية ستكون نقطة التحول الكبرى باتجاه تحرير ناحية الصينية بالكامل، في ظل تقدم القطعات العسكرية بنحو لافت وإحكام قبضتها على جسر هونداي غربي قضاء بيجي”، لافتاً إلى أن “تحرير الصينية سينهي وجود المسلحين في بيجي وأطرافها الشمالية”.
وأحكم الجيش العراقي قبضته مؤخراً على ثلاث طرق رئيسة تقع شمالي مدينة تكريت كانت تلعب دوراً مهماً في تحركات المسلحين وإيصال الإمدادات لهم، اذ سيطر على الطريق الأول الذي يربط بين قضاء بيجي وناحية الصينية من الجهة الغربية المطلة على نهر دجلة والواصلة إلى قضاء حديثة غربي الرمادي.
أما الطريق الثاني الذي سيطرت عليه القوات الأمنية فهو الرابط بين قضاء بيجي ومركز مدينة تكريت من الجهة الشمالية، بينما سيطرت على الطريق الثالث الرابط بين قضاء بيجي ومصفاة النفط من الجهة الشمالية الشرقية.
يشار إلى أن خطر تنظيم “داعش” ينحسر حالياً في مناطق محددة تقع إلى الشمال من محافظة صلاح الدين مثل قضاء الشرقاط وقرى الزوية والمسحك ومكحول، اذ يعد قضاء الشرقاط منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، إذ يقع على بعد (115 كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125 كم) شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135 كم) غرب محافظة كركوك.
أما الزوية فهي منطقة عراقية في محافظة صلاح الدين يبلغ عدد سكانها نحو ٢٠ ألف نسمة تقريباً، وتقع على الجهة الغربية من نهر دجلة، ويقابلها في الجهة الأخرى من النهر ناحية الزاب التابعة لقضاء الحويجة جنوب غربي محافظة كركوك، ويقطن الزوية عدد كبير من قبيلة “الجبور” التي تعد من القبائل العربية السُنيّة الكبرى في العراق، بينما يعمل أغلب أبنائها في سلك الشرطة والجيش العراقي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة