الأخبار العاجلة

وفد اقتصادي سياسي فرنسي يتوجّه إلى طهران اليوم

روحاني: شعار «الموت لأميركا» لا يقصد به الإضرار بالشعب

طهران ـ الصباح الجديد:

يتوجه وفد اقتصادي وسياسي فرنسي كبير إلى طهران اليوم الأحد لتمهيد الطريق أمام أول عقود عمل بين فرنسا وإيران منذ توقيع الاتفاق النووي مع ايران ،فيما اكد الرئيس الإيراني حسن روحاني،امس السبت ان سياسات الادارة الاميركية السابقة كانت ضد المصالح الوطنية للشعب الإيراني لذا فان الشعب الايراني رفع شعار «الموت لأمريكا» ولا يقصد به الأذى للشعب الأميركي.
واعلن في باريس ،امس السبت ،ان وفد اقتصادي وسياسي فرنسي كبير سيتوجة اليوم الاحد إلى طهران لتمهيد الطريق أمام أول عقود عمل بين فرنسا وإيران منذ توقيع اتفاق في تموز لكبح جماح البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.
وترسل ميديف وهي جماعة الضغط الرئيسية لقطاع الأعمال في فرنسا وفدا يضم أكثر من 100 شركة لإيران ومن بينها شركة النفط العملاقة توتال وشركة ايرباص وشركة بيجو لتصنيع السيارات. وقالت ميديف «نحاول تحديد المجالات التي يمكننا المضي قدما فيها لكننا لن نعقد صفقات عمل بأي ثمن.»
ويضم الوفد معظم الشركات المدرجة على مؤشر كاك 40 الفرنسي وكذلك شركات صغيرة ومتوسطة في قطاعات مختلفة مثل الزراعة والمالية والسلع الفاخرة والأدوية والبناء والنقل.
ويرأس الوفد وزير الزراعة ستيفان لو فول ووزير التجارة ماتياس فيكل الذي سيفتتح مكتبا جديدا للتجارة في العاصمة الإيرانية طهران يوم 22 أيلول.
وكان موقف فرنسا من أكثر المواقف تشددا بين مواقف القوى الست التي تفاوضت مع إيران بشأن الاتفاق النووي.
لكن وزير الخارجية لوران فابيوس الذي سافر إلى طهران هذا الصيف لتحسين العلاقات بين البلدين قال إنه لا يعتقد أن هذه النقطة ستضر بالشركات بمجرد أن ترفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية.
ويقول مسؤولون إن باريس قد تبرم في بادئ الأمر صفقات في مجالات لم تستهدفها عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وأهمها الزراعة والماشية وهي مجالات لا تنشط فرنسا فيها كثيرا في إيران. وقال لو فول لرويترز «سنعمل بشأن موضوعات خاصة في الزراعة والأعمال الزراعية.
ومن المقرر أن يزور الرئيس الإيراني حسن روحاني باريس في تشرين الثاني.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فال قد اعلن في 14 ايلول بان الرئيس الايراني حسن روحاني قبل الدعوة التي وجهها اليه الرئيس فرنسوا هولاند لزيارة فرنسا في تشرين الثاني المقبل.
وستكون هذه أول زيارة يقوم بها رئيس دولة ايراني لفرنسا منذ عام 1999.
وقال فال مخاطبا الجمعية الوطنية في باريس إن الرئيس هولاند قرر استضافة الرئيس روحاني «لأنه يجب على ايران، بعد ان توصلت الى اتفاق حول برنامجها النووي، أن تدلو بدلوها بشكل ايجابي للتوصل الى حل سياسي» للأزمة السورية.
من جهة اخرى أوضح رئيس الوزراء حسن روحاني أن الشعار الذي يُردده كثيرون يعتبر بمثابة رد فعل على سياسات الولايات المتحدة السابقة تجاه إيران.
جاء هذا في مقتطفات من مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» التلفزيوني الأمريكي من المقرر إذاعتها بالكامل اليوم الاحد.
وفي نيسان، وقعت الولايات المتحدة اتفاقا مع إيران يقضي بتخفيف العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية مقابل تقييد برنامج طهران النووي. وبالرغم من هذا، يقول مراقبون إن كثيرين في الولايات المتحدة يرون أن الإيرانيين مازالوا يعادون بلدهم، ويشيرون إلى شعار «الموت لأمريكا» باعتباره دليلا على هذا. لكن الرئيس الإيراني قال في المقابلة «هذا الشعار الذي يُردد ليس شعارا ضد الشعب الأمريكي. شعبنا يحترم الشعب الأمريكي».
وأضاف حسن روحاني «الشعب الإيراني لا يسعى للحرب مع أي دولة».
واستطرد روحاني قائلا «لكن سياسات الولايات المتحدة كانت ضد المصالح الوطنية للشعب الإيراني، ومن الممكن فهمه أن الناس سيعبرون عن الحساسية تجاه هذه المسألة».
وأوضح أنه «عندما انتفض الناس ضد الشاه، دعمت الولايات المتحدة الشاه بقوة حتى اللحظات الأخيرة. وفي حرب الأعوام الثمانية مع العراق، دعم الأمريكيون (الرئيس العراقي آنذاك) صدام (حسين)».
ومضى قائلا «الناس لن ينسوا هذه الأمور. لا يمكننا أن ننسى الماضي، لكن في الوقت نفسه يجب أن تنصرف أنظارنا إلى المستقبل».
وبعد الاتفاق النووي الايراني في تموز الماضي ،سعت كل من الولايات المتحدة الاميركية وايران وكذلك الدولى الكبرى الست الى بث رسائل الى حكومات العالم وشعوبها بان التوصل الى هذا الاتفاق كان امرا جيدا،اذ سعت الادارة الاميركية بارسال وفودها برئاسة وزير الخارجية جون كيري ومدراء الدوائر في الخارجية لتطمين دول الخليج العربي واسرائيل من الاتفاقية النووية وكذلك تطمينات الى دول الاتحاد الاوربي ودول اخرى في اسيا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة