الحكومة تستبدل نحو 100 مشروع قانون لا يتفق مع “الضائقة المالية والإصلاحات”

العبادي للتحالف الوطني: تفردي بالقرارات لتلافي المحاصصة
بغداد – وعد الشمري :
كشفت الحكومة الاتحادية، أمس الجمعة، عن سعيها لصوغ مجموعة قوانين تتفق مع الضائقة المالية والاصلاحات الادارية، لافتة إلى أنها ستحل بدلاً عن تلك المسحوبة مؤخراً من مجلس النوّاب، التي قدرتها الهيئة القيادية للتحالف الوطني باكثر من 100 مشروع، مؤكدة أنها تختص ببناء مؤسسات دستورية وتنظم اعمال وزارات فضلا عن حزمة اقتصادية.
وكان مجلس الوزراء قد قرر في اجتماعه الاخير برئاسة حيدر العبادي سحب عدد من القوانين المرسلة إلى مجلس النوّاب.
ويقول المتحدّث باسم الحكومة سعد الحديثي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “المشاريع التي سيتم سحبها من مجلس النوّاب تقتصر على تلك المرسلة من الحكومة السابقة”.
وتابع الحديثي أن “اجراءات سحب القوانين ستتم بالتعاون بين رئاسة الوزراء وهيئة رئاسة مجلس النوّاب باسرع وقت ممكن”.
وزاد أن “مستجدات حصلت على الواقع العراقي ولا سيما الضائقة المالية تستوجب اعادة النظر بالمشاريع التي فيها جنبة مالية بنحو يتفق واتجاه الدولة إلى ضغط النفقات من خلال اعتماد سياسة التقشف”.
واستطرد الحديثي أن “الحكومة تسعى بدرجة الاساس لتأمين رواتب الموظفين والزخم العسكري وتوفير الخدمات الاسياسية للمواطن”.
ونوّه إلى أن “المشاريع يجب ان تكون متفقة مع ملف الاصلاح الذي اعلنته الحكومة العراقية ولا سيما تفعيل القطاع الخاص ودعمه لتقوية الاقتصاد الوطني بمجموعة تشريعات خاصة”.
اما بخصوص مساعي بعضهم في سحب تفويض مجلس النوّاب إلى العبادي باجراء الاصلاح، أجاب المتحدث الحكومي “سمعنا تصريحات لبعض السياسيين من وسائل الاعلام، لكن التفويض منحه مجلس النوّاب باجماع اعضائه بكامل ارادتهم ولم يفرض عليهم”.
وختم الحديثي بدعوة “مجلس النوّاب والسلطة القضائية الاتحادية لمزيد من التعاون في سبيل تطبيق ورقة الاصلاح خدمة للمواطن العراقي”.
من جانبه يرجّح عضو الهيئة القيادية للتحالف الوطني امير الكناني “سحب أكثر من مائة مشروع معطل منذ الحكومات السابقة”.
وتابع الكناني، القيادي في التيار الصدري، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “المشاريع المسحوبة ستعرض على لجنة متخصصة داخل مجلس الوزراء لغرض دراستها واجراء التعديلات على المناسب منها لاعادة على مجلس النواب وتشريعه”.
واستطرد أن “هذه المشاريع تخص بناء مؤسسات دستورية، وتنظم عمل الوزارات، واخرى لمصالح الناس، فضلا عن حزمة قوانين اقتصادية”.
ويتفق الكناني مع توجهات الحكومة بسحب القوانين؛ لأن “بعضها كُتب بصيغة تتفق مع توجهات المرحلة السابقة”.
ويقرّ بـ”اننا في اللجنة القانونية النيابية السابقة كنا نتعمد تعطيل بعض المشاريع؛ لأنها تميل إلى حصر الصلاحيات بشخص واحد تحت عنوان المركزية، على العكس من التوجهات الحالية إلى اللامركزية”.
ويكشف الكناني أن “قرارات العبادي الاصلاحية اتخذها مع فريقه الخاص ولم يستشر بها لا الرئاسات الثلاث ولا الهيئة القيادية للتحالف الوطني”.
ويواصل بالقول “سألنا العبادي في احد الاجتماعات عن سبب تفرده بالاصلاحات، فأجاب بأنه اذا اخبر الشركاء فستدخل قراراته في المحاصصة ولن يستطيع التقدم خطوة إلى الامام”.
وخلص الكناني إلى أن “التحدي الاكبر في أن تتطابق هذه الاصلاحات مع الدستور؛ لأنها لم ترض الجميع ولا سيما جبهة العبادي داخل التحالف الوطني، أما الفريق الاخر (التيار الصدري، المجلس الاسلامي الاعلى) فهو مقتنع باغلبها”.
يذكر أن العبادي قد اعلن مجموعة من الاجراءات الاصلاحية الإدارية بالتزامن مع اندلاع موجة تظاهرات في عدد من المحافظات الشهر الماضي، ولعل أهم القرارات المتخذة: الغاء مناصب نواب رئيسي الجمهورية والوزراء، وتقليل رواتب الدرجات العليا، وتقليل اعداد حماية المسؤولية، والتوجّه إلى فتح المنطقة الخضراء وسط بغداد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة