داعش يجبر طلاب جامعة الموصل على دفع 150 ألف دينار نظير الدراسة

وصول 50 جثة شبه متفحمة إلى الطب العدلي بنينوى

نينوى ـ خدر خلات:

رغم قلة الاقبال على التسجيل للدوام ببعض كليات جامعة الموصل تحت اشراف تنظيم داعش الارهابي، الا ان الأخير اصدر تعليمات بجباية مبلغ قدره 150 الف دينار كرسوم نظير الدراسة، فيما وصلت 50 جثة شبه متفحمة الى الطب العدلي جراء قصف جوي على مواقع التنظيم شمالي الموصل.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي اتخذ اجراءات عديدة للبدء بالعام الدراسي الجديد في المناطق الخاضعة لسيطرته بمحافظة نينوى، لمختلف المراحل الدراسية، في سبيل ان يظهر للناس ان الامور طبيعية، بينما الحقيقة هي انه يبحث عن سرقة المزيد من الاموال”.
واضاف ان “التنظيم يعلم جيدا انه لا يوجد هنالك اساتذة جامعيون يداومون من دون رواتب، ويدرك ان الطلاب لن يتحملون اجور الذهاب والاياب لكلياتهم مع ادراكهم ان الحكومة العراقية واليونسكو لن يعترفا بشهادات التخرج من تحت ايدي تنظيم داعش، فضلا عن ان الطلاب ستذهب جهودهم هباء طوال عام من الدراسة”.
ولفت المصدر الى ان “التنظيم كشر عن انيابه البشعة من خلال حصر التدريس بكليات الطب والزراعة والتربية فقط، حيث امر باستيفاء مبلغ قدره 150 الف دينار من كل طالب يرغب بالتسجيل للدوام، علما ان اي طالب لن يسجل اسمه ويدفع الرسوم ستتم ملاحقته لاحقاً، اي ان التنظيم سيجني امولا طائلا بذريعة استمرار الدوام بجامعة الموصل”.
وتابع “وفق معلوماتنا فان التنظيم لا يهتم اذا استمر الطالب بالدوام ام لا عقب دفعه للرسوم، فالمهم هو ان يدفع الرسوم التي ستذهب لتمويل ارهاب التنظيم، أي ان العملية هي اكبر عملية احتيال على طلبة جامعة الموصل، علما ان طلبة الجامعة يخشون من عدم تسجيل اسمائهم خوفا من وحشية التنظيم التي لا ترحم احدا”.
مشيرا الى ان هنالك “تسريبات ترجح قيام التنظيم بفرض رسوم مماثلة على المراحل الدراسية المختلفة، حيث سيتم استيفاء مبلغ 25 الف دينار عراقي من طلبة الابتدائية، و 50 الف دينار لطلاب المرحلة المتوسطة، و 75 الف دينار لطلبة المرحلة الإعدادية”.
ونوه المصدر الى ان “التنظيم قام ايضا بدعوة الموظفين الدائميين في المفوضية العليا المستلقة للانتخابات باعلان توبتهم مع دفع مبلغ قدره 5 الاف دولار امريكي للعفو عنهم، كما دعا التنظيم المتعاقدين مع المفوضية لنفس الامر مع دفع 500 دولار نظير العفو عنهم”.
مبينا ان “هذه الاجراءات تأتي ايضاً لتحصيل الاموال من المواطنين، ونحن لا نستبعد ان يقوم التنظيم بنفس الخطوة مع جميع الموظفين الذين خدموا في دوائر الحكومة العراقية في محافظة نينوى مثل الاطباء والمهندسين والمعلمين وغيرهم، على اعتبار انهم يكفرّون عن ذنوبهم في خدمة دولة علمانية كافرة وفق مفهوم التنظيم المتطرف”.

وصول 50 جثة شبه
متفحمة للطب العدلي
وعلى صعيد آخر استلمت دائرة الطب العدلي في الموصل 50 جثة تابعة لعناصر داعش وهي شبه متفحمة.
وكانت سيارات رباعية الدفع قد نقلت الجثث ليلة امس من محاور النوران وبعشيقة وفلفيل والتي تعرضت فيها مواقع التنظيم لقصف جوي عنيف جدا استهدف 15 موقعا وآلية تابعة للتنظيم.
وغالبا ما يقوم التنظيم بنقل جثث قتلاه وجرحاه ليلا من اجل التغطية على اعدادهم لمنع تدهور معنويات عناصره.
كما لاحظ ابناء الموصل قلة حركة مفارز وعناصر التنظيم عبر السيارات المسلحة، مع ازدياد تحركاتهم وتنقلهم بواسطة الدراجات البخارية.
وتأتي هذه الاجراءات ضمن سلسلة الاحتياطات التي تنصح بها قيادات التنظيم لعناصرها في سبيل عدم تعرضهم لقصف جوي من الطيران الحربي الدولي والعراقي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة