هنكاريا تطبّق قوانين جديدة لمنع تدفق مزيد من اللاجئين

367 مهاجراً يواجهون 3-5 سنوات سجن
الصباح الجديد – وكالات:
تسببت الإجراءات الحدودية الجديدة، والخلافات حول تحديد حصص كل دولة من اللاجئين، في انقسامات عديدة في أوروبا بشأن الأزمة، فيما اعلنت هنكاريا انها القت القبض على 367 مهاجرا عبروا حدودها بشكل غير قانوني ،وانهم يواجهون عقوبة السجن لمدة لاتقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 5 سنوات ،بعد ان نشرت قوات الجيش على حدودها امس الاربعاء.
واضطر المئات من المهاجرين العالقين إلي البقاء خارج الحدود طوال الليل، ومكثوا في خيام بالتناوب قرب الحدود بين صربيا وهنكاريا. وجمع بعضهم الحطب لإشعال النار من أجل التدفئة.
يذكر أن القوانين الجديدة التي صادق عليها البرلمان الهنغاري في وقت سابق من الشهر الحالي دخلت حيز التنفيذ منتصف ليلة الثلاثاء-الاربعاء، وتنص على إشراك الجيش في عملية حراسة الحدود، والملاحقة القانونية لمن يعبر الحدود بشكل غير قانوني بالإضافة إلى تسريع إجراءات النظر في طلبات الحصول على اللجوء وتشديد العقوبة على منظمي عمليات تهريب البشر.
وأدت هذه الإجراءات إلى وقف تدفق اللاجئين. وأعلنت الشرطة الهنكارية امس الاربعاء اعتقال 367 مهاجر دخلوا البلاد بشكل غير شرعي،ما يعرضهم للسجن لمدة 3-5 سنوات .
وكانت الشرطة الهنغارية أعلنت أن أكثر من 200 ألف مهاجر غير شرعي دخلوا البلاد منذ بداية العام الحالي غالبيتهم عبروا الحدود الصربية الهنغارية. وأفادت الشرطة أن غالبية هؤلاء المهاجرين أكملوا طريقهم نحو دول أوروبا الغربية.
وانضمت النمسا إلى قائمة الدول التي فرضت قيودا أشد على حدودها مع هنكاريا ، لكنها قد تمتد إلى مناطق أخرى.
لكن النمسا أصرت على أن من يطبق عليهم قانونها بمنع النزوح سيرجعون إلى هنكاريا .
وقالت الشرطة النمساوية إن اثنين من محطات القطار الرئيسية في فيينا امتلأتا باللاجئين، وإنها قد تضطر لغلق محطة سالزبورغ الرئيسية.
وقال مدير الأمن العام في النمسا إنه من المتوقع “حال تطبيق هنكاريا لإجراءاتها بحزم، سنتعامل مع طريق جديد كبديل”.
وتواجه دول الاتحاد الأوروبي تدفق كبير للاجئين، فر أغلبهم من الصراعات والفقر في دول من بينها سوريا، حيث تستعر الحرب الأهلية منذ عام 2011.
وأعلنت وكالة الحدود في الاتحاد الأوروبي أن أكثر من 500 ألف مهاجر قد وصلوا إلى حدود الاتحاد الأوروبي هذا العام، مقارنة بـ 280 ألف في العام 2014.
وبناء على اقتراح المفوضية سيتعين على دول الاتحاد استقبال حتى 160 ألف لاجئ بشكل إلزامي.
على صعيد متصل أفادت قناة “M1” الهنغارية أن بعض اللاجئين غيروا وجهتهم نحو كرواتيا من خلال صربيا بدل هنغاريا التي شددت قوانين مراقبة حدودها.
وقالت القناة إن ما يقارب عشر حافلات تتجه إلى مدينة شيد (مدينة صربية حدودية مع كرواتيا)، مشيرة إلى أن سائقيها تلقوا أوامر (من السلطات) بعدم التوقف في الطريق، معلقة على ذلك أنها لا تعلم كيف ستكون ردة فعل السلطات الكرواتية على ذلك.
ووصلت مجموعة من حوالي 40 مهاجرا إلى الحدود الصربية ،امس الأربعاء. وكانوا قد استقلوا حافلة من مدينة بريسيفو الصربية قرب الحدود مع مقدونيا في جنوب البلاد.
وقال أحد أفراد المجموعة، من موريتانيا: “سمعنا أن حدود هنكاريا مغلقة، فأخبرتنا الشرطة أن نسلك هذا الطريق. ولا نعرف ما يجب أن نفعله الآن. هل يجب أن نلحق بقارب؟”
وأوردت وسائل الإعلام الكرواتية إن الشرطة سجلت أول أفواج المهاجرين الذين عبروا الحدود.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة