لقد غزو نيويورك من قبل !

مازال الكثير يعتقدون جازمين بان اميركا واجهزتها المخابراتية كانت وراء احداث الحادي عشر من سبتمبر/ ايلول «هي فجرت نفسها» كأي انتحاري مسلم هذه الايام عموما مهما سردت من ادلة وبراهين بأن هذا غير معقول سيقول لك هذه مؤامرة معروفة .
اتذكر ايامها كان تلفزيون الشباب التابع لعدي صدام حسين اخرج برنامجا يروج الى ان الطائرات التي استهدفت برجي التجارة كانتا مسيرتين بطائرة حربية ويظهر صورا ، ولاثبات صحة روايته السقيمة وليس من المصادفة ان يكون ١٥ من اصل ١٩ ارهابيا قاعديا هم مواطنون سعوديون .
لذا الذكاء الاميركي اثبت لنا نحن المشغولين باثبات ان اميركا تقتل وتفجر نفسها ومراكزها المالية المهمة ان لا احد يقتل نفسه في هذا العالم غيركم انتم معاشر المسلمين ، وان الكراهية التي لديكم ضد بعضكم البعض تكفي لمسح هذا العالم بطريقة ابشع من قنابل اميركا وروسيا النووية والهيدروجينية .
كما انها ولاجل تعرية مواقع وموطن الفايروس الخطير «التكفير» من دون المساس به حتى يبقى سيفا مسلطا يهدد رقابنا في كل لحظة وحتى تصيره لعبتها الاثيرة لتفكيك هذه البلدان المنسوجة بخيوط الوحدة البالية والعتيقة والتي لا واقع لها وبالتالي تفكيك الدول التي لاتمشي تحت ظل القوى الكبرى من دون ان تراق للعم سام قطرة من دماء عزيزة عندهم ومن دون ان يتحمل دافعو الضرائب الملتزمون دولارا اضافيا يرهق كاهلهم ..
فنجد ان ١٥ مواطنا الذين غزوا ابراج نيويورك العالية والجميلة والتي كانت تشكل معلما للمدينة التي لاتعرف معنى الغرق تحت اطنان النفايات ،صاروا الوفا يحثون الخطى بلا طائرات هذه المرة لسبي نساء الموصل والرقة وادلب بعد ان طمسوا كل معلم جميل لهذه المدن التي شهدت شمسها الاف الرؤوس المفصولة عن ابدانها في واضحة النهار وبعد ان تم تخريب كل شئ وتشريد كل ذي روح من المخلوقات هربا من السيوف التي لا تعرف اي معنى للرحمة.
وسط تصفيق حثالة كبيرة من المسلمين وهم بعينهم صفقوا ايضا لاحتراق مراكز المال العالمية من قبل لكنهم هذه المرة صفقوا لهتك اعراضنا وقطع رقابنا وتدمير حياتنا واظهارنا بمظهر المخزيين امام سكان العالم اجمع .
فليس بالغريب ان ترى «المحيسني» في ادلب «وابو عمر الشيشاني « في الموصل وهم يسحقون كل شيء بلا رحمة ولا وازع من ضمير فكأن بضاعتنا ياقوم ردت الينا وهذه ايضا مؤامرة لكن مهما صرخنا لا احد يسمعنا هذه المرة
حسام خيرالله ناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة