توقعات بعجز 25.8 مليار دولار في موازنة 2016

خبراء يصفونها بـ «الحرجة»

بغداد ـ الصباح الجديد:

أظهرت مسودة الموازنة العراقية لعام 2016 على موقع وزارة المالية على الانترنت أمس الأربعاء أن الوزارة تقترح موازنة حجمها 113.5 تريليون دينار عراقي (99.65 مليار دولار) مع عجز قدره 29.4 تريليون دينار (25.81 مليار دولار).
وقال فاضل نبي وكيل وزارة المالية لرويترز إن «الموازنة تقدر سعر النفط عند 45 دولارا للبرميل وتفترض استمرار العمل باتفاق أبرم عام 2014 مع اقليم كردستان العراق بشأن إيرادات النفط».
وتوقعت الحكومة عجزا يبلغ نحو 25 مليار دولار لعام 2015 في موازنة يبلغ حجمها تقريبا 100 مليار دولار.
الى ذلك، وصف المتخصص بالشؤون الاقتصادية ضرغام محمد علي موازنة العام المقبل 2016 بالحرجة كونها على مفترق طرق بين الانفاق المفتوح للسنوات السابقة والانفاق المقنن لعام 2015 مع كل ما حملته من اقتراض داخلي وخارجي
وقال في تصريح صحافي، ان «الاصلاحات الحكومية لم تقدم الكثير للموازنة ولم تختصر الكثير من الانفاق المبالغ فيه على الامتيازات للدرجات العليا وان ما زاد الاوضاع المالية صعوبة ازمة النازحين المستمرة والعمليات العسكرية على تنظيم داعش».
واوضح ان «الدبلوماسية العراقية فشلت في اداء دورها للحصول على دعم دولي لاعادة اعمار العراق ومواجهة ازمة النزوح الكبرى خصوصا ان المناخ الدولي يتجه لدعم قضيتي مكافحة الارهاب وازمة اللاجئين في الداخل والخارج».
ومضى علي الى القول، ان «الوقت لم يفت لمثل هذا التحرك».
واشار الى ان «كل بدائل التنمية التي اقترحتها الحكومة لم تكن انية وانما على المدى البعيد بافتراض تطبيقها بالشكل الصحيح وان استمرار التعويل على الجباية وفرض ضرائب ورسوم مضافة يعتبر حلا ترقيعيا واختلاق لازمات جديدة».
وبين انه «يجب ان تكون الاصلاحات الحكومية اكثر قوة وتاثيرا وتركز على الفئات الاعلى دخلا».
ومن المتوقع ان تشهد موازنة العام المقبل صعوبة جراء استمرار اسعار النفط بالتدني والديون الداخلية والخارجية كبيرة والانفاق التشغيلي عالي جدا وبسبب الرواتب والترهل الاداري الذي لم تتم معالجته وعدم وجود مصادر دخل بديلة للنفط.
من جانبه، حذر الخبير الاقتصادي رئيس رابطة المصارف الاهلية سابقا عبد العزيز الحسون، من ازمة مالية كبيرة قد تضرب موازنة العام المقبل، مشيرا الى ان «موازنة عام 2016 ستشهد انخفاضا كبيرا في ايراداتها نتيجة انخفاض اسعار النفط وعدم وجود موارد مالية بديلة».
وقال الحسون إن «جميع التوقعات الاقتصادية تشير الى ان الموارد المالية ستكون ضعيفة جدا في العام المقبل، كما ان التوقعات تشير الى استمرار انخفاض اسعار النفط».
وأضاف ان «جميع هذه التوقعات تتطلب من الحكومة اجراء موازنة محكمة تغطي كل القضايا التشغيلية، وبعكسه اذا لم تكن هناك موازنة عقلانية فمن الصعب اجتياز الازمة المالية في العام المقبل».
يذكر ان لجنة النفط والطاقة النيابية حذرت من تأثيرات خطيرة على وضع الموازنة الاتحادية بعد ان تراجعت اسعار بيع النفط العراقي الى 45 دولارا، داعية الى اعادة النظر بمشروع الموازنة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة