«النفط» تطالب الشركات الأجنبية بتخفيض إنفاقها

تشكو نقصاً في الأموال المخصصة لسداد مستحقات المستثمرين

الصباح الجديد ـ وكالات:

أبلغت وزارة النفط الشركات الأجنبية التي تطور حقول النفط في جنوب البلاد بأنها قد تحتاج إلى تقليص الإنفاق على أنشطة التطوير العام المقبل نظرا لنقص ما لديها من أموال مخصصة لسداد مستحقات تلك الشركات بسبب هبوط أسعار الخام.
وقالت وزارة النفط، مطلع أيلول الجاري، في خطاب أرسلته إلى شركات النفط العالمية: «نظرا لانخفاض إيراداتنا من مبيعات النفط قلصت الحكومة كثيرا الأموال المتاحة لوزارة النفط».
وأضاف الخطاب: «سيسفر ذلك عن تخفيضات في الإنفاق داخل وزارة النفط وسيقلل أيضا من الأموال المتاحة لسداد التكاليف البترولية للمتعاقدين معنا».
وتأثرت الإيرادات سلبا بهبوط أسعار النفط الخام إلى نحو 46 دولارا للبرميل من 115 دولارا في حزيران 2014 في الوقت الذي يواجه فيه العراق ثاني أكبر مصدر للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أزمة اقتصادية جراء ارتفاع الإنفاق على الحملة العسكرية التي يشنها على مسلحي تنظيم داعش.
وتعمل شركات عالمية مثل بي.بي ورويال داتش شل واكسون موبيل وإيني ولوك أويل في الحقول النفطية بجنوب البلاد بموجب عقود خدمة تحصل بموجبها على رسوم دولارية ثابتة في مقابل الإنتاج.
وفرض ذلك ضغوطا هائلة على الوضع المالي لبغداد حيث نال الانخفاض الحاد لأسعار الخام منذ العام الماضي من إيرادات بيع النفط.
وطلبت وزارة النفط من الشركات تقديم برامج عمل وميزانيات لعام 2016 بحلول نهاية الشهر الجاري والتي «يجب أن تعكس الانخفاض الشديد في تكاليف الصلب والخدمات والمعدات السائد بالسوق حاليا».
وأضافت الوزارة في خطابها أنها لا تتوقع أن يؤدي ذلك إلى «تراجع الإنتاج عن المستويات الواردة في برامج عمل وميزانيات 2015».
ولم يتسن الحصول على تعقيب من وزارة النفط.
وفي آذار قال مسؤول كبير بوزارة النفط لرويترز إن الشركات الأجنبية اقترحت بالفعل تخفيضات بملايين الدولارات في ميزانيات هذا العام.
وأبلغ مصدر بالقطاع رويترز في مايو أيار أن شركة بي.بي على سبيل المثال قد اتفقت مع بغداد على خفض الإنفاق على حقل الرميلة أكبر حقول النفط في البلاد إلى 2.5 مليار دولار في 2015 من 3.5 مليار دولار كانت مقترحة في البداية.
وتقول شركات النفط الأجنبية التي تشكو بالفعل من قيود تتعلق بالبنية التحتية إنها لا ترى فرصة تذكر لرفع الإنتاج العراقي هذا العام أو حتى في العام المقبل بعدما طلبت بغداد خفض الإنفاق.
وقال أحد المسؤولين التنفيذيين بقطاع النفط «لا يمكن لأحد الاستثمار إذا لم يحصل على مستحقاته. ما يبدو في الوقت الحالي هو أن الإنتاج سببدأ في الانخفاض في النصف الثاني من 2016».
وقال محللون لدى مورجان ستانلي في مذكرة بحثية في وقت سابق هذا الشهر إنهم خفضوا كثيرا توقعاتهم لإنتاج النفط العراقي خلال السنوات الخمس المقبلة ويتوقعون حاليا أن يقل إنتاج العراق حتى عام 2020 لا أن يزيد.
وقال المحللون «فريقنا المختص بالسلع الأولية خفض توقعاته لإمدادات المعروض النفطي العراقي ويتوقع الآن أن يبلغ إنتاج النفط العراقي نحو 4.2 مليون برميل يوميا في المتوسط في 2016 بما يتوافق إلى حد كبير مع مستويات الإنتاج في حزيران وتموز. كما يتوقعون حاليا انخفاضا طفيفا في الإنتاج العراقي بين عامي 2016 و2020 مقارنة مع توقعات سابقة بنمو يزيد على 500 ألف برميل يوميا».
وقد يساهم عجز العراق عن زيادة إنتاجه بالسرعة التي أعلنها من قبل في الحد من تخمة المعروض العالمي بوتيرة أسعر من المتوقع بما يدعم الأسعار.
وخفض العراق أهدافه الطموحة لنمو إنتاجه من النفط قائلا إنه سيرفع الإنتاج إلى ما بين 5.5 مليون و6 ملايين برميل يوميا بحلول 2020.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة