الأخبار العاجلة

المالية النيابية تعدُّ تقليص الرواتب غير مجدٍ ولا يضيف للخزينة إلا 300 مليون دولار سنوياً

تحدّثت عن مفاجآت تُعلن قريباً لإيردات الدولة منذ بداية 2015
بغداد – وعد الشمري:
أكدت اللجنة المالية في مجلس النوّاب، أمس الأحد، أن الاصلاحات الإدارية لرئيس الوزراء حيدر العبادي توافر لخزينة الدولة 300 مليون دولار سنوياً، مبينة أن هذه المبالغ تشكل نسبة 0.015% من عجز الموازنة الاتحادية للعام الحالي.
وفيما دعت اللجنة إلى اجراءات اكثر صرامة في معالجة الازمة التي يعاني منها العراق، نصح خبير اقتصادي بتنشيط الزراعة والصناعة والسياحة لايجاد مصادر ايرادات اخرى تساعد البلاد في ضائقتها.
وكان العبادي قد اعلن مع اندلاع موجة التظاهرات الشهر الماضي عددا من الاصلاحات شملت الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية والوزراء، فضلا عن دمج والغاء وزارات وتقليل حمايات ورواتب النواب ومسؤولين كبار في الدولة.
ويقول عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “الاصلاحات الحكومية الاخيرة على مستوى الغاء المناصب وتقليل رواتب الدرجات العليا توافر سنوياً للدولة العراقية 300 مليون دولار”.
وتابع حيدر أن “هذا المبلغ يمثل 0.015% من عجز الموازنة الاتحادية للعام 2015، وتأثيره يكاد يكون شبه منعدم على الوضع الاقتصادي العراقي”.
لكنه اشار إلى أن “الاجراءات اسهمت في امتصاص قسم من غضب الشارع على الرواتب العالية للمسؤولين؛ لتقليل الفوارق بين المناصب والموظفين الاعتياديين”.
ونوّه عضو اللجنة المالية إلى “ضرورة القيام باصلاح أكثر جدية على مستوى الاقتصاد الوطني الذي يعاني من مشكلات جمة أهمها اعتماده فقط على النفط، في وقت يجب تنويع مصادره”.
وتحدّث حيدر عن “ارقام خطيرة في قلّت واردات البلاد منذ بداية العام الحالي”، وذكر “اعمل على دراستها حالياً لكي اعلنها رسمياً في مؤتمر صحفي”، داعياً إلى “تفعيل الضرائب والجمارك لدعم الواردات بالمبالغ”.
من جانبه، يرى عضو اللجنة الآخر سرحان أحمد في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “تقوية الاقتصاد العراقي لن يكون إلا باجراءات شديدة على المستوى المالي”.
وتابع سرحان أنه “بعد اصلاحات العبادي، يجب أن يأتي الدور على ملاحقة الاموال العراقية المهربة والمقدرة بمليارات الدولارات”.
وشددّ على “وضع اليد على املاك الدولة التي استولت عليها جهات سياسية من دون سند قانوني أو لقاء مبالغ مالية بخسة”.
كما حذر سرحان “من بقاء الفاسدين طلقاء وفي مناصبهم متمتعين بالامتيازات من دون محاسبة وهذا سيلقي بظلاله على الوضع العام أجمله”.
من جانبه، يجد الخبير الاقتصادي عباس الغالبي إلى “الصباح الجديد”، أن “الاصلاحات المالية الاخيرة لا ترقى إلى حلول لمشكلات الاقتصاد الذي يعاني من خلل في هيكليته”.
ويتابع الغالبي أن “العراق يحتاج إلى تنشيط القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية، وأن تقليل الحمايات والغاء المناصب لن يسد قسماً واضحاً من عجز الموازنة”.
وزاد “كان الاجدى بالحكومة اللجوء إلى تطبيق برنامجها الذي تشكلت بموجبه وحاز ثقة مجلس النوّاب خيراً من هذه الحلول”.
وتعاني البلاد من مشكلات على المستوى الاقتصادي بعد الانخفاض المفاجئ لاسعار النفط دون ما تم اقراره في الموازنة ما ادى إلى ضائقة مالية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة