الأخبار العاجلة

الخلافات على قانون تحديد ولاية الرئاسات الثلاث تدفع به إلى قائمة التأجيل

في وقت عبّر نواب عن تفاؤلهم بإزالة العقبات
بغداد – أسامة نجاح:
تباينت آراء عدد من اعضاء مجلس النواب العراقي بشأن مشروع قانون تحديد ولايات الرئاسات الثلاث الذي وصل الى اللجنة القانونية النيابية لمناقشته وعرضه امام المجلس للتصويت عليه بعد ان تم إجراء بعض التعديلات على عدد من فقراته، وفي الوقت ذاته أثار جدلا واسعاً بين الاطراف السياسية داخل قبة البرلمان التي قد تؤدي الى عدم اقراره هذه المرة.
وتوقع اتحاد القوى العراقية أن يواجه قانون تحديد ولايات الرئاسات الثلاث معارضة من الكتلة الكبرى المتمثلة بائتلاف دولة القانون قد تحول دون تمريره، فيما أكدت كتلة الأحرار أن القانون سيمرر لقناعة اغلب أعضاء البرلمان أن ثمانية أعوام مدة كافية لخدمة العراق وتقديم الخدمات.
وأشارت النائبة عن اتحاد القوى العراقية نوره البجاري أن “القانون سيواجه خلافات حادة خلال المراحل الباقية بعد التصويت عليه من حيث المبدأ”، لافتة إلى ان “دولة القانون تعارض بنحو كبير تحديد ولاية رئيس الوزراء بدورتين”.
وقالت البجاري في حديث الى صحيفة “الصباح الجديد” إن “أعضاء من ائتلاف دولة القانون كانوا يعارضون قانون تحديد ولايات الرئاسات الثلاث لعدم رغبتهم في تحديد ولاية رئيس الوزراء ودارت نقاشات بين مؤيدي ومعارضي القانون خلال جلسة التصويت عليه من حيث المبدأ وتم الاتفاق على تمريره للقراءة الأولى”.
وأضافت إن “التصويت من حيث المبدأ على القانون لا يعني انه سيمرر بسهولة فهناك كتل وأطراف سياسية ما زالت تعارض بنحو شديد تمرير القانون خاصة في ما يتعلق بتحديد ولاية رئيس الوزراء”، متوقعة ان “يواجه القانون خلافات كبيرة قد تمنع تمريره”.
وأوضحت عضو تحالف القوى أن “الأغلبية تتحكم بتمرير القوانين المهمة وخاصة دولة القانون التي تهيمن على اغلب قرارات التحالف الوطني بنحو خاص والبرلمان عموماً وهذا قد يكون سببا في عدم تمرير القانون”.
ومن جهته أكد النائب عن كتلة الأحرار ماجد الغراوي أن “كتلته تدعم القانون في تحديد ولاية كل رئاسة الوزراء بدورتين انتخابية فقط.
وقال الغراوي الى صحيفة “الصباح الجديد” إن “الاعتراض على القانون متوقع وهو السبب في تأجيل التصويت عليه خلال الجلسة قبل الأخيرة ثم عادت الخلافات خلال جلسة التصويت عليه من حيث المبدأ”.
وأضاف الغراوي أن “الكثير من أعضاء البرلمان باتوا على قناعة كاملة بان رئيس الحكومة ان كان يرغب في تقديم الخدمات وبناء البلد فثمانية أعوام ستكون كافية له، أما إن انتهت تلك المدة من دون نتائج فلا مبرر أو مصلحة لمنحه فرصة ثالثة وفسح المجال لغيره لتقديم ما يستطيع تقديمه”.
وأوضح عضو كتلة الاحرار أن “معارضة الكتلة الكبرى لن يقف عائقاً أمام تمرير القانون”، مبيناً أن “الخلافات والنقاشات أمر طبيعي لكنها بالنتيجة لن تفضي الا لنتيجة واحدة وهي التصويت على القانون”، مشيراً إلى أن “هنالك نواباً من الكتلة الكبرى يؤمنون بأهمية التداول السلمي للسلطة”.
وتحدد المادة 72 من الدستور ولاية رئيس الجمهورية بأربع سنوات، ويجوز إعادة انتخابه لولاية ثانية فقط، لكنه أطلق ولاية رئيسي الحكومة والبرلمان من غير تحديد، الأمر الذي طالبت معه كتل سياسية بحصرهما في ولايتين أيضا أسوة برئاسة الجمهورية.
وكان مجلس النواب قد صوت من حيث المبدأ في جلسته الـ(15) التي عقدت في الـ(25 من آب 2015) على قانون تحديد ولايات الرئاسات الثلاث.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة