البيشمركة تشنّ هجوماً على معاقل “داعش” وتحرّر 20 قرية بمحور داقوق

في تقدّم ميداني غير مسبوق
كركوك ـ عمار علي:
تواصل قوات البيشمركة الكردية عملياتها العسكرية ضد عناصر تنظيم “داعش” جنوب محافظة كركوك، إذ شنت مؤخراً هجوماً واسع النطاق على معاقل التنظيم في المناطق الواقعة بين قضاءي داقوق وطوزخورماتو، وتمكنت من تحرير نحو تسع قرى إضافية تابعة لقضاء داقوق (40 كم جنوبي كركوك)، بإسناد مباشر من قبل طائرات التحالف الدولي.
وقال مصدر أمني فضّل عدم الإشارة إلى اسمه في تصريح الى “الصباح الجديد” إن “قوات البيشمركة حققت تقدماً ميدانياً غير مسبوق بتغطية جوية مباشرة من طائرات التحالف، وأحكمت سيطرتها على نحو تسع قرى إضافية تابعة لقضاء داقوق على الطريق الواصل إلى قضاء طوزخورماتو جنوبي كركوك”.
وأضاف أن “القوات الكردية قتلت نحو 50 مسلحاً من تنظيم داعش خلال المعارك التي وقعت في تلك القرى”، موضحاً في الوقت ذاته أن “مجموع القرى المحررة جنوبي المدينة وصل عددها إلى أكثر من 20 قرية الى الآن، فيما بقيت نحو سبع قرى أخرى تحت سيطرة داعش”.
وعن أسماء القرى المحررة جنوبي كركوك، أكد المصدر أن “أبرز القرى التي طهّرتها قوات البيشمركة من المسلحين حتى الآن، هي (البومحمد، وزگلاوه، والصمود، وتل رابعة، ودلس، وحشيشة، وبانشاق، وزنقر، وحسن الشلال، والبوزرگة، وطامور، والبوشهاب، والطار، والسماگة السفلى، والسماگة العليا، والسلام، والريانة، وتل البصل، والبونجم، وشلخة، وزگربانة)”.
وبشأن القرى التي ما زالت تحت سيطرة “داعش” في محور داقوق، أشار المصدر إلى أن “هناك نحو سبع قرى أخرى ما تزال خاضعة لسيطرة المسلحين أبرزها (غيده، والقهّارة، والربيضة، وتل عيد، والخاشة، وسهيل)”.
مؤكداً أن “التنظيم يحاصر عائلات عديدة ويمنع السكان المدنيين في تلك القرى من الخروج أو المغادرة”.
في الوقت الذي ما زال يسيطر المسلحون على قرية (بشير) التابعة لناحية تازة ذات الأغلبية التركمانية التي تبعد بنحو (25 كم عن مركز مدينة كركوك)، وتضم قرابة 1150 منزلاً وفيها أكثر من 2500 عائلة، كما يسيطر “داعش” على مناطق جنوب غربي المدينة بضمنها قضاء الحويجة والنواحي التابعة له وهي (الرياض والرشاد والزاب والعباسي).
وفي غضون ذلك، أشاد محافظ كركوك نجم الدين كريم في بيان تلقته “الصباح الجديد” بجهود قوات البيشمركة قائلاً إن “كركوك ستبقى آمنة ومستقرة بفضل دفاع البيشمركة عنها من دون تمييز بين قومياتها، وبتنسيق مثالي مع جميع الأجهزة الأمنية، وأجبرت المسلحين على الانسحاب من أغلب المناطق الجنوبية للمحافظة صوب قضاءي الحويجة والشرقاط”.
وقررت إدارة محافظة كركوك في وقت سابق إسناد المهمة الأمنية بعملية مسك أرض القرى المحررة جنوبي المدينة إلى قوات الشرطة المحلية، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة تسهيل عودة العائلات النازحة إلى أماكن سكناها.
وفشلت محاولات تنظيم “داعش” في الدخول الى محافظة كركوك (260 كم شمال بغداد)، بفضل تصدي قوات البيشمركة لهجماتهم التي كانت تنفذ من محاور مختلفة تقع إلى الجنوب الغربي من المحافظة، أبرزها محوري (قرية تل الورد، وسيطرة مكتب خالد).
ويقع محور قرية “تل الورد” جنوب غربي كركوك بمسافة تبعد بنحو (30 كم عن مركز المدينة)، إذ يعد هذا المحور منطقة استراتيجية مهمة لقربها من محطة كهرباء (ملا عبد الله) التي يمكن لمن يسيطر عليها التسلل إلى المدينة بسهولة، أما المحور الثاني فهو يقع بالقرب من منطقة تدعى “سيطرة مكتب خالد” وهي قريبة من موقع شركة غاز الشمال، وتعد مهمة جداً من الناحية الاقتصادية.
وتعد شركة غاز الشمال وهي شركة حكومية عراقية تعنى بإنتاج الغاز في شمال العراق التي تقع على الطريق الرابط بين (كركوك وقضاء الحويجة)، من كبريات شركات الإنتاج الغازي التابعة لوزارة النفط العراقية.
كما وقعت معارك أخرى بين الطرفين في منطقة تحوي جبالاً تدعى “مرتفعات خراب الروت” وهي منطقة محاذية لناحية الملتقى وتابعة إدارياً لقضاء الدبس (45 كم شمال غربي كركوك)، وتعد تلك المرتفعات مهمة من الناحیة العسكریة لأنها تطل علی منطقة حوض الحویجة.
ويقطن محافظة كركوك الجاثمة على بحر من النفط خليط سكاني بقوميات وطوائف متعددة من الكرد والعرب والتركمان والكلدوآشوريين وأقليات أخرى، وتعد من المناطق المتنازع عليها بين حكومتي بغداد وأربيل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة