«الصناعة» تعقد الملتقى الثالث لمصنّعي الاسمنت في العراق

بمشاركة واسعة من قبل شركات القطاعين العام والخاص

ايمان سالم/ هدى فرحان*

برعاية وحضور وزير الصناعة والمعادن المهندس محمد صاحب الدراجي وبمشاركة واسعة من قبل الشركات المنتجة للاسمنت بقطاعيها العام والخاص عقدت وزارة الصناعة والمعادن المؤتمر الثالث لمصنعي الاسمنت في العراق تحت شعار ( من اجل بناء العراق واعمار ما دمره الارهاب ) لعرض ما تواجهه هذه الصناعة المهمة من مشكلات ومعوقات امام انظار الجهات العليا واصحاب القرار وسعيا منها للنهوض بصناعة الاسمنت في العراق .
والقى الوزير كلمة في افتتاح المؤتمر قال فيها أنه لايخفى على الجميع الواقع المرير الذي تعيشه الصناعة العراقية الان والذي وصل اليه البلد بسبب سياسات اقتصادية أدت الى تحويل العراق الى بلد مستهلك ما اسهم في استنزاف العملة الصعبة وسحبها الى خارج البلاد ، مؤكدا على ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص للنهوض بالقطاع الصناعي في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي يمر بها البلد ، عادا ان تجربة الشراكة مع القطاع الخاص ناجحة لاعادة الحياة للصناعة العراقية كونه الحل الوحيد والامثل بسبب انعدام تخصيصات الموازنة الاستثمارية للوزارة خلال العام الحالي .
واضاف الوزير في كلمته ان حاجة العراق الحالية من مادة الاسمنت تقدر بـ( 21 ) مليون طن سنويا وان معامل الاسمنت المحلية بقطاعيها العام والخاص قادرة على ان تسد جزءا كبيرا منها اذا ما تم ايجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تعترض هذه الصناعة واذا ما توفر الدعم الحكومي المطلوب كما هو معمول به في الدول المجاورة .
واشار الدراجي الى ان العراق يمتلك ما يقرب من (22 ) معملا لانتاج الاسمنت بقطاعيها العام والخاص ويبلغ مجموع طاقاتها التصميمية بحدود ( 30) مليون طن سنويا ، لافتا الى امكانية هذه المعامل الوصول الى طاقاتها التصميمية في حال توفرت الظروف التشغيلية للمعامل كالطاقة الكهربائية والوقود وتطبيق قوانين حماية المنتج الوطني والمستهلك والتعرفة الكمركية .
على صعيد متصل استعرض الوزير المشكلات والمعوقات المحيطة بعملية انتاج وتسويق مادة الاسمنت المصنع محليا والتي منها استيراد الاسمنت الفل القابل للغش ودخول انواع من الاسمنت المستورد عن طريق المنافذ الحدودية وارتفاع اسعار الوقود فضلا عن وجود جهات تحاول وضع العراقيل امام صناعة الاسمنت في العراق .
وناشد الوزير جميع المسؤولين في الدولة والجهات التشريعية وهيئة النزاهة الى اتخاذ الاجراءات الرادعة بحق المعرقلين والمعيقين لتقدم هذه الصناعة ووضع مفارز اقتصادية للسيطرة على دخول الاسمنت عبر المنافذ الحدودية في اقليم كردستان ووضع حلول مناسبة للحفاظ على سعر الوقود والسيطرة على سعر الاسمنت المنتج والاهتمام بالفحص المختبري والسيطرة النوعية على جميع انواع الاسمنت المستعمل داخل العراق .
واعرب عن امله في ان يتمخض عن المؤتمر الخروج بتوصيات واضحة ترفع الى مجلس الوزراء بمايضمن حقوق الدولة والمواطن والشريك ، داعيا المستثمرين الى مساعدة شركات الوزارة في خلق جو عام يتم من خلاله تشجيع المنتج العراقي عبر حملات اعلامية واعلانية مكثفة وتبنى حملة مضادة لتشجيع المنتج المحلي ماسيسهم في تفعيل الجانب التسويقي لهذه المادة التي تعاني من ضعف في التسويق حيث يعاني معمل اسمنت الكوفة فقط من تكدس كميات كبيرة من هذه المادة في مخازنه بما يعادل سعرها (30) مليار دينار .
جدير بالذكر ان صناعة الاسمنت في العراق تعد احدى الصناعات الرئيسة التي يحتاجها البلد بشدة في تنفيذ مشاريع البنى التحتية وهي من الصناعات الاستراتيجية التي من خلالها يتم خلق فرص عمل كثيرة كما انها تؤدي الى تنويع العائدات المالية وزيادتها على مستوى البلد بعيدا عن النفط وان ما تمر به البلاد من ضائقة مالية تستوجب الوقوف على مصادر بديلة للدخل القومي ومن الممكن ان يكون الاسمنت احدها او في الاقل ان تسهم صناعة الاسمنت بحفظ ملايين الدولارات التي تهدر في استيراده من الدول المجاورة.
* اعلام الصناعة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة