الأمن النيابية: أنجزنا “الحرس الوطني” وخلافان يعطلان إقراره

كتل خارج اللجنة تعترض على المسودة النهائية للقانون
بغداد – وعد الشمري:
أعلنتْ لجنة الأمن والدفاع في مجلس النوّاب، أمس السبت، انجاز الصيغة النهائية لقانون الحرس الوطني، مشيرة إلى أنه حالياً في عهدة هيئة الرئاسة، وفيما استبعدت التصويت عليه قبل عيد الاضحى، لخصت الخلافات على المشروع في محورين هما: ارتباط هذا التشكيل والتوزيع الجغرافي للمتطوعين فيه.
يأتي ذلك في وقت، تستمر المناوشات الاعلامية بين التحالف الوطني واتحاد القوى وتبادل الاتهامات بينهما بالاسهام في تعطيل القانون.
ويقول عضو لجنة الامن والدفاع النيابية عماد يوخنا في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “اللجنة أنهتْ منذ ايام جميع ملاحظاتها على قانون الحرس الوطني وكتبت المسودة الختامية له”.
وتابع يوخنا، وهو المقرر الثاني للبرلمان، أن “المشروع الان في عهدة هيئة رئاسة مجلس النوّاب، وهي المسؤولة حالياً عن تحديد موعد للتصويت عليه بالتشاور مع قادة الكتل”.
وزاد “كان من المفترض عرض القانون للتصويت خلال الاسبوع الماضي، لكن تفاجأنا باعتراض من كتل داخل التحالف الوطني واتحاد القوى ليست ممثلة في لجنة الامن والدفاع”.
ونوّه عضو اللجنة النيابية إلى أن “رئيس مجلس النوّاب سليم الجبوري يطلب باستمرار من قادة الكتل ابداء الملاحظات النهائية على القانون من أجل عرضه للتصويت”.
ولا يتوّقع يوخنا “تمرير القانون قبل عيد الاضحى، وأن الخلافات سترحله إلى بداية الشهر المقبل لعل الكتل السياسية تتفق على صوغ نهائي”.
ويحدد أن “الخلاف ينصب في محورين: الأول يتعلق بارتباط الحرس الوطني، فالتحالف الوطني يجد أن القرار الاول والاخير يجب أن يكون للقائد العام للقوات المسلحة”.
واستدرك يوخنا أن “الكتل الاخرى تطالب بدور للمحافظ في التعيين بالحرس الوطني وتحركات قطعاته وطلب تعزيزات من المحافظات الاخرى، بوصفه المسؤول عن الملف الامني هناك”.
أما المحور الثاني، يوضح أنه “يخص تشكيل الحرس الوطني؛ لأن التحالف الوطني يذهب إلى عدم اقتصاره على ابناء المحافظة الموجود فيها، في حين تنادي بقية الكتل بأنه جهاز امني محلي ينضوي إليه ابناء المحافظة فقط”.
وخلص عضو لجنة الامن النيابية بالقول “اما بقية المواد فقد جرى الاتفاق عليها، ولا سيما ملف تجهيزه بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة أي بنحو أعلى من الشرطة واقل من الجيش”.
ويجدد النائب عن ائتلاف دولة القانون احمد صلال في تصريح إلى “الصباح الجديد” التزام “التحالف الوطني بتشريع قانون الحرس الوطني؛ لأنه احد بنود تشكيل الحكومة الحالية”.
ويرى صلال أن “اقتصار تشكيل هذا الجهاز على ابناء المحافظات يجعلنا نتخوف من حصول حرب اهلية في حال اندلاع أي خلاف بين محافظتين”، مضيفاً “لهذا نطالب بعدم اقحامه بنسب طائفية واثنية وربطه مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة”.
ويسترسل أن “الحشد الشعبي سيكون النواة الاساسية للحرس الوطني نظراً للتضحيات التي قدمها في مقاتلة تنظيم داعش فضلا عن متطوعي العشائر وغيرها من التشكيلات الساندة للقوات الامنية”.
من جانبها، تشدّد النائبة عن اتحاد القوى العراقية نورا البجاري على أن “الخلافات لم تزل مستمرة على القانون، وكنا نعتقد بأن تسويتها تمت لكن بوصولنا إلى مرحلة التصويت ظهرت مطالبات جديدة”.
وتحدثت البجاري إلى “الصباح الجديد”، عن “مماطلة من بعض الكتل السياسية لتعطيل هذا المشروع، برغم أن الدستور يتطرق له ضمن اطار حرس الاقاليم وأنه جاء منسجماً مع الصلاحيات المناطة إلى الحكومات المحلية بموجب قانون رقم 21”.
وتعتقد النائبة عن اتحاد القوى أن “مجلس النوّاب لن ينجح في تمرير القانون؛ لان بعض الكتل تحمل رؤى بأن الحرس الوطني مشروع اميركي يبغي غايات معينة”.
لكنها طالبت “الكتل السياسية بتفهم الوضع الذي تمر به المحافظات السنّية من سيطرة لداعش وتهميش ابنائها داخل المؤسسة العسكرية من خلال الاسراع في تشكيل الحرس الوطني”.
ويعدّ استحداث الحرس الوطني أحد البنود الاساسية ضمن وثيقة الاتفاق السياسي التي تشكلت بموجبها حكومة حيدر العبادي العام الماضي، وفيما ترى الاطراف الشيعية بأن الحشد الشعبي سيكون النواة الاساسية لهذا التشكيل، تطالب القوى السنّية بأن يكون للعشائر المقاتلة ضد تنظيم داعش دور اساسي فيه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة