“داعش” يجبر أهالي الهاربين من الموصل على دفع حصصهم من “الميراث”

التنظيم يعدم 8 شبان بـ 3 حوادث منفصلة

نينوى ـ خدر خلات:

“التاجر المفلس يفتش في الدفاتر العتيقة” مثل شعبي معروف بات ينطبق على تصرفات تنظيم داعش الارهابي في محافظة نينوى، حيث يقوم التنظيم بجرد اسماء الشخصيات المهمة من اطباء ومهندسين وغيرهم ممن غادروا المدينة ويقوم باجبار ذويهم على اخراج حصة الهاربين من الميراث ودفعها للتنظيم، كما اقدم الاخير على اعدام 8 شبان بتهم مختلفة في ثلاث حوادث منفصلة.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بات يسلك كل السبل من اجل الحصول على الاموال لادامة جهده الاجرامي وتمويل رواتب عناصره المتأخرة لمدة 3 اشهر، حيث ان التنظيم يدفع 50% من رواتب عناصره منذ 3 اشهر ويزعم انه سيصرف الباقي على الحصول على الاموال الكافية”.
واضاف “وفي سبيل استحصال المزيد من الاموال والامعان في سرقة اهالي نينوى، يقوم التنظيم بجرد اسماء الشخصيات المهمة من اطباء ومحامين ومهندسين وناشطين من الذين هربوا من الموصل باوقات سابقة، ثم يرسل لذويهم قرارا بان كل خائن ومرتد وهارب لا يوجد له ميراث في (ارض الخلافة) وبالتالي يخيّر ذووه بين بيع البيت بالكامل واستقطاع حصة الشخص الهارب ويصادرها التنظيم، او يتم تقدير ثمن العقارات واستخراج حصة الهارب واعطائها للتنظيم”.
واشار المصدر الى ان “التنظيم الارهابي لم يكتفِ بذلك، بل ان جروداته شملت بيوت ابناء المكونات الاخرى من المسيحيين والشبك والتركمان (الشيعة) والايزيديين من التي كان يستأجرها مواطنون من اهالي الموصل قبل سقوط المدينة، ويجبر المستأجرين على دفع الايجار لصالح التنظيم ابتداءاً من تاريخ بسط التنظيم سيطرته على المدينة في حزيران،يونيو من العام الماضي”.
وتابع “تأتي هذه الخطوات من التنظيم في وقت يعاني اهالي الموصل من نقص حاد في السيولة المالية بسبب انقطاع رواتب موظفيها بهدف غربلتها من الموظفين الذين انضموا للتنظيم، مع استشراء خطير للبطالة وتوقف المفاصل الزراعية والتجارية والصناعية بنحو شبه تام، بسبب قيام التنظيم باغلاق الطرق الخارجية خشية بدء معارك تحرير المدينة من قبضته”.
ونوه المصدر الى ان “التنظيم استبق هذه الخطوات بتسعير كل انواع الخدمات، حيث يقوم بجباية مبلغ قدره 2000 دينار نظير خدمات البلدية، و 5000 دينار نظير مياه الاسالة للبيت المكون من طابق واحد، اما البيت المكون من طابقين ينبغي على اصحابه دفع 10 الاف دينار شهرياً، كما ان التنظيم يجبي 2000 دينار من بطاقة الفحص الصحي في المستشفيات الحكومية، فضلا عن انه يجبي اموال الكهرباء لصالحه علما ان الحكومة العراقية هي التي تزود الموصل بالكهرباء من سد الموصل”.
وتاتي هذه الاجراءات التي هدفها سرقة المزيد من الاموال العامة والخاصة في الوقت الذي بات التنظيم يعاني من انحسار موارده المالية عقب خسارته لمناطق شاسعة شمالي محافظة صلاح الدين والتي كان يستخرج منها النفط الخام ويقوم بتهريبه الى سوريا حيث يشتريه تجار ويبيعونه لشركات اجنبية.
على صعيد آخر، اقدم التنظيم الارهابي على اعدام 8 شبان في 3 حوادث منفصلة بتهم مختلفة.
ففي بلدة (قرة قوين) التركمانية الواقعة شمالي غرب ‏الموصل، اقدم التنظيم على اعدام 4 شبان بتهمة السرقة وفرض الاتاوات، اما في حي السكر في الجانب الايسر من المدينة، اقدم التنظيم على اعدام 3 شبان رمياً بالرصاص بتهمة الكفر وسب الذات الالهية، كما اقدم التنظيم على اعدام شاب آخر نحراً في منطقة باب جديد (وسط المدينة) بالجانب الأيمن من مدينة الموصل، حيث زعم القائمون على تنفيذ الاعدام انه تم العثور على صور ولقطات وعبارات غير لائقة في هاتفه المحمول الشخصي.
وغالبا ما يقوم التنظيم بتنفيذ اعدامات بحق عناصره الهاربين من محاور القتال، ويزعم انهم مدنيون ارتكبوا افعالا مخالفة لتعليماته.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة