تكليف شريف إسماعيل بتشكيل حكومة مصرية جديدة بعد استقالة محلب

السيسي: الإصلاحات الاقتصادية ستستمر في الأعوام المقبلة

الصباح الجديد – وكالات:

كلف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزير البترول شريف إسماعيل بتشكيل حكومة جديدة بعد أن قدم رئيس الوزراء إبراهيم محلب استقالة حكومته صباح امس السبت.
ووفقا لبيان رئاسي، كلف السيسي شريف إسماعيل «باتخاذ ما يلزم من إجراءات نحو تشكيل الحكومة الجديدة خلال أسبوع من تاريخه».
وكان إسماعيل يشغل منصب وزير البترول والثروة المعدنية في الحكومة المستقيلة.
وفي وقت سابق، قال بيان رئاسي إن «الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل استقالة محلب وكلّفه بتسيير أعمال الحكومة لحين تشكيل مجلس وزراء جديد» دون أن يوضح البيان سبب الاستقالة.
وجاءت استقالة محلب بعد أقل من أسبوع من استقالة وزير الزراعة في حكومته، وإلقاء القبض عليه في قضية رشوة مقابل تقنين أوضاع أراضي مملوكة للدولة.
وتتزامن الاستقالة مع دعوات لمظاهرات تنوي نقابات عمالية ومهنية تنظيمها ضد قانون الخدمة المدنية الذي أقره السيسي في آذار الماضي وأثار غضب موظفي الجهاز الإداري للدولة.
وكانت النيابة المصرية قد قررت الثلاثاء الماضي حبس وزير الزراعة صلاح هلال المستقيل من منصبه على ذمة التحقيق في فضيحة فساد.
وذكرت مصادر أمنية أن السلطات اعتقلت وزير الزراعة عقب خروجه من مبنى مجلس الوزراء بعد قبول استقالته وقد قررت النيابة حبسه على ذمة التحقيق.
وقالت مصادر حكومية إن رئيس الوزراء إبراهيم محلب قبل استقالة الوزير التي جاءت بناء «على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي».
وقررت النيابة العامة حبس 4 متهمين من بينهم وزير الزراعة المستقيل على ذمة التحقيق في القضية المعروفة باسم «رشوة وزارة الزراعة».
وذكر التلفزيون المصري أن رئيس الورزاء إبراهيم محلب أصدر قرارا في وقت لاحق بتولي حسام مغازي وزير الري أعمال وزير الزراعة بجانب مهامه لحين تعيين وزير جديد للرزاعة.
وذكر بيان للنيابة العامة أن المتهمين «طلبوا وأخذوا بعض الهدايا والعقارات على سبيل الرشوة، وذلك مقابل تقنين إجراءات تملك 2500 فدان في وادي النطرون شمال غرب البلاد بالمخالفة للقانون».
وحدد بيان النيابة العامة أسماء المتهمين وهم: وزير الزراعة المستقيل ومدير مكتبه والإعلامي محمد فودة الذي وصفه البيان بأنه كان وسيطا في تسهيل الرشوة لصالح أحد رجال الأعمال من مدينة دمياط الساحلية، وقائمة بالهدايا والعقارات التي طلبوها على سبيل الرشوة.
وفي وقت سابق قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن الاصلاحات الاقتصادية، التي تشمل اجراءات لترشيد الدعم وتعديل قوانين الضرائب لتشمل المزيد من الحوافز للمستثمرين، ستستمر في الأعوام القادمة.
واستعرض السيسي في مقال كتبه ونشره موقع «ديلي نيوز إيجبت» على الانترنت الاثنين الماضي التحديات الاقتصادية التي تواجه مصر في الوقت الراهن، وكذلك رؤيته لمستقبلها الاقتصادي وخطط التحقيق النمو الاقتصادي.
وقال السيسي إن مصر عزمت العام الماضي على «بدء عملية تجديد سياسي واقتصادي».
وأضاف السيسي أنه على الصعيد الاقتصادي «يجب التذكر أن مصر واجهت أزمة داخلية حادة أثناء فترة الانتقال السياسي» انعكست على الاقتصاد المصري، وهو ما أدى إلى «تضخم عجز الموازنة وتقلص احتياطيات النقد الأجنبي وارتفاع التضخم، واضطرت الكثير من الشركات لإغلاق أبوابها».
وكانت مصر قد افتتحت مؤخرا توسعة لقناة السويس، وقال السيسي إن التوسع الجديد لواحد من أكثر مسارات الشحن ازدحاما في العالم سيعطي دفعة للتجارة ويزيد فرص العمل في البلاد.
ويمر في القناة حالية 7 في المئة من التجارة البحرية في العالم، وتعد أحد أهم مصادر العملة الصعبة في مصر.
وكانت مصرشهدت اضطرابات وتصاعدا في أعمال العنف، خاصة في شمال سيناء، بعد الإطاحة عام 2013 بالرئيس الاسلامي محمد مرسي بعد مظاهرات ضخمة معارضة له.
وأدت حالة القلق التي تبعت عزل مرسي إلى اضطرابات في الاسواق المصرية وإلى عزوف المستثمرين.
وتنفذ السلطات المصرية حملة عسكرية في شمال سيناء ضد مسلحين يشنون من حين لآخر هجمات دامية ضد أهداف أمنية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة