جنوب الموصل يشهد هرباً لعائلات داعش صوب مركز المدينة

التنظيم يطلق الرصاص قرب مستشفيات الموصل للتعتيم على أعداد قتلاه

نينوى ـ خدر خلات:

بدأ عناصر تنظيم داعش الارهابي بمناطق جنوب الموصل بتهريب عائلاتهم الى مركز المدينة بعد تشديد الخناق عليهم بالرغم من تحذيرات قياداتهم، فيما يعمد عناصر التنظيم الى اطلاق زخات من الرصاص في الهواء بمحيط مستشفيات المدينة ودائرة الطب العدلي في ساعات متأخرة من الليل بشكل شبه يومي.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “عناصر تنظيم داعش الارهابي بمناطق جنوبي الموصل مثل القيارة وحمام العليل بدأوا بارسال عائلاتهم الى مركز مدينة الموصل، عقب معرفتهم بان عناصر التنظيم من الاجانب سبقوهـم الـى ذلك”.
واضاف “برغم تحذيرات قيادات التنظيم بعدم السماح للمقاتلين المحليين بارسال العائلات، لكن العشرات منهم خاطروا بذلك بسبب تضييق الخناق على تلك المناطق والقصف الجوي شبه المستمر مع تصاعد الاعمال المسلحة التي ينفذها مسلحون مجهولون مناوئون للتنظيم”.
وبحسب المصدر ان “تردي الوضع الامني في مناطق جنوب الموصل واعتقال واعدام العشرات من اهالي تلك المناطق التي تسيطر عليها المناخات العشائرية على يد التنظيم خلق اجواءً من العدائية والكراهية لعناصر التنظيم ولعشائرهم التي باتت منقسمة على نفسها، والان عناصر التنظيم يشعرون بالاخطار المحدقة بهم فيضطرون لتهريب عوائلهم باتجاه الموصل”.
وتابع “كما ان تدمير 5 جسور في مناطق جنوبي الموصل ومحيطها والذي عرقل تحركات التنظيم وخطوط امداداته بشكل كبير، مع قيام مسلحين مجهولين بقطع طريق بغداد ـ الموصل لبعض من الوقت في اوقات متاخرة من الليل، مع التقدم الميداني الملحوظ للقوات الامنية العراقية المشتركة بمناطق شمالي محافظة صلاح الدين، زاد من تعقيد المشهد الذي يشي بان احداث مهمة ستقع في مناطق جنوب الموصل”.
على صعيد آخر، يتعمد عناصر من التنظيم القيام باطلاق زخات من الرصاص في الهواء في اوقات متأخرة من الليل بشكل شبه يومي.
ولكشف ملابسات هذه الظاهرة، قال المصدر ذاته انه “بسبب توالي وصول جثث وجرحى التنظيم من مختلف المعارك الى مستشفيات الموصل ودائرة الطب العدلي من مختلف محاور القتال، فقد اصدرت قيادات التنظيم تعليماتها بجلب الجثث والجرحى ليلا، من اجل عدم احباط المزيد من معنويات عناصرهم المتدهورة اصلا”.
ومضى بالقول “ومن اجل تجنب حصول تجمعات او الوقوف على حجم تلك الخسائر من القتلى والجرحى، تقوم العناصر المسلحة المرافقة لسيارات نقل القتلى والجرحى باطلاق زخات من الرصاص في الهواء لاخافة الاهالي لمنع معرفتهم باعداد الخسائر في صفوف التنظيم”.
ونوه المصدر الى انه “في ليلة امس وصل الى مشافي الموصل نحو 37 جريحاً و 18 جثة تم ايصالها للطب العدلي، علما ان التنظيم نقل اكثر من 250 جريحاً وقتيلا خلال الاسبوعين الماضيين الى الموصل والذين تم جلبهم من شتى محاور القتال”.

مقتل 4 من عناصر التنظيم بعملين منفصلين
تمكن مسلحون مجهولون من مهاجمة احدى نقاط التفتيش الفجائية التابعة للتنظيم بمنطقة حاوي الكنيسة (وسط الموصل) واسفر الهجوم عن مقتل 3 من عناصر المفرزة، وتمكن المهاجمون من الفرار لجهة مجهولة.
واستمرارا لعملية (صيد الضباع) التي تستهدف قيادات التنظيم في محافظة نينوى، فقد اسفرت غارة جوية شنها طيران التحالف الدولي عن تدمير عجله نوع هيونداي سنتافي بيضاء اللون كانت متوجهة من الجانب الايمن الى الايسر قرب الجسر الرابع فجر اليوم، ومن المرجح ان قيادياً كبيراً من التنظيم كان يستقلها.
وتستهدف عملية “صيد الضباع” 32 قيادياً في التنظيم الارهابي وتم قتل نحو 7 قياديين لحد الان، علما ان العملية ينفذها الطيران الحربي الدولي بالتنسيق مع الاجهزة الامنية العراقية في بغداد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة