“صمت الراعي” يفوز بجائزة أحمد الحضري في “الإسكندرية السينمائي”

بغداد ـ الصباح الجديد:
فاز الفيلم العراقي “صمت الراعي” لمخرجه رعد مشتت، بجائزة “أحمد الحضري” في مهرجان الاسكندرية السينمائي، في حفل الختام الذي أتى بعد 7 أيام شهد خلالها المهرجان العديد من عروض الأفلام وإقامة ندوات التكريم التي كانت مليئة بلحظات الشجن والبكاء، ورسائل الحب والتقدير لنجوم أثروا الحياة الفنية سواء على قيد الحياة أو رحلوا عن عالمنا.
وقال مشتت، على هامش مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي، إن “الفيلم يتناول قصة في جنوب العراق بين زمنين، ثمانينيات القرن الماضي و2003″، مشيراً الى ان وجوده ودراسته للسينما في إنجلترا أثرا على فنه وأسلوبه في الإخراج، وأكسباه خبرة مباشرة في مجال تقنيات العمل السينمائي.
ورداً على السؤال: أين يقع الفيلم العربي على الجدول البياني العالمي؟، قال مشتت إنه من المؤسف أن الفيلم العربي ليس له وجود حقيقي على الساحة العالمية، مرجعاً السبب في ذلك إلى هيمنة هوليوود.
من جهته قال المخرج بشير الماجد، الذي كان متواجداً في المهرجان، إن “فرحة فوز صمت الراعي انستني ان ابارك فوز فيلم (لا يوجد قتلى) للمخرج العراقي الشاب محمود شاكر، الذي فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة”.
وأضاف الماجد إن “صمت الراعي كسر صمت الخيبة، وأنتج لنا أملاً.. قدم لنا مخرجاً يجيد التكلم بلغة السينما.. شكراً رعد مشتت.. قدّم لنا مدير تصوير عالمي.. شكراً زياد تركي.. قدم وجوهاً جديدة واعدة تستحق الاهتمام.. قدم لنا نخبة من النجوم بأداء رائع حتى في الأدوار الصغيرة.. شكراً محمود أبو العباس، وألاء نجم، وإنعام عبد المجيد، وأحمد شرجي، وسمر قحطان، ومرتضى حبيب، وسنان العزاوي، وجميع من عمل في الإنتاج والإدارة الفنية.. شكراً محمد مسيّر.. وكل الشباب الذين أسهموا بجهدهم لإنجاح العمل”.
بدورها باركت الفنانة الاء نجم فوز “صمت الراعي” قائلة: “مبروك علينا.. صارت الجائز الاولى لصمت الراعي.. لم تصمت ايها الفيلم لقد تحدثت طويلا.. مبروك ومليون مبروك”.

عن صمت الراعي
في قرية عراقية تبدو وادعة وهادئة على السطح، تختفي طفلة صغيرة من بنات القرية تدعى زهراء ولا يعثر لها على أثر. ومن خلال هذا الاختفاء الذي جاء نتيجة «جريمة» ارتكبها النظام العراقي في ذلك الوقت، يرصد مشتت آثار الصمت على هذه الجريمة على القرية بأكملها.
والصمت في الفيلم لا يعني السكوت فحسب، وإنما يعني السكوت نتيجة الخوف والعجز الذي يصل أحيانا إلى درجة التواطؤ في الجريمة.
ويؤكد مشتت أن الضحية الأولى لهذا الصمت هي المرأة، فهي ضحية سلطتين جامدتين: النظام السياسي من جهة، والمجتمع من جهة أخرى، خاصة أن المجتمع الريفي الذي تدور فيه الفيلم لازال محكوما، وفقا للمخرج، بالتقاليد القبلية.
ويعقد الفيلم مقارنة بين سلطة الحاكم الفرد وبين سلطة شيخ القبيلة شبه المطلقة أيضا. وأشار مشتت إلى أن تصوير الأفلام في العراق اليوم يعد مخاطرة كبيرة، ووصفه بـ «اللعب مع الموت»، حيث إنه رأى الموت في كل مكان في العاصمة العراقية بغداد حيث كان يصور أحداث فيلم «صمت الراعي».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة