الأخبار العاجلة

«الموارد المائية»: حصة العراق المائية 30 %

هددت باللجوء إلى الأمم المتحدة في حال عدم زيادتها

بغداد ـ الصباح الجديد:

أكدت وزارة الموارد المائية، أمس الثلاثاء، أن الحصة المائية المخصصة للعراق لا يصل منها الا 30%، مبينةً أن العراق سيلجأ إلى الامم المتحدة في حال بقاء الاطلاقات بهذا المستوى.
وقال وزير الموارد المائية محسن الشمري في بيان إن «الحصة المائية المخصصة للعراق لايصل منها الا 30 % بسبب عدم ايفاء دول المنبع بتعهداتها المتفق عليها».
وأضاف الشمري، أن «العراق سيلجأ للأمم المتحدة في حال بقاء الاطلاقات بهذا المستوى»، مشيراً إلى أن «إجراءات الوزارة ساهمت بشكل كبير بالتقليل من أضرار ازمة الشحة».
يذكر أن وزارة الموارد المائية دعت، في كانون الاول 2014، الامم المتحدة الى تشريع القوانين الدولية بين الدول المتشاطئة مع العراق، مطالبةً بأهمية عقد مؤتمر دولي لتنظيم الوضع المائي مع هذه الدول.
وتشهد العديد من المحافظات العراقية كوارث بيئية بسبب شح المياه في نهر الفرات، وتأتي سيطرة تنظيم داعش على سد الطبقة في سوريا ليعرض نهر الفرات إلى الجفاف، بعد ان حبس المياه عنه، وادى ذلك إلى تناقص مستوى اطلاقاته عند منطقة حصيبة إلى ادنى المستويات، وجفاف بعض الاهوار في اقصى جنوب البلاد، فيما تحدّثت حكومة الانبار عن تأكيدات تركية بأنها تمنح العراق حصته المائية الكاملة طبقاً للاتفاق المبرم بين الطرفين.
وقال الخبير المائي عون ذياب في حديثه لـ «الصباح الجديد»، إن «تنظيم داعش يسيطر حالياً على سد الطبقة في سوريا، وقام بحبس مياه الفرات عن العراق، وعدم استغلالها في توفير الطاقة الكهربائية».
وتابع ذياب، المستشار الحكومي السابق أن «ذلك يأتي بالتزامن مع عدم ايفاء تركيا بوعودها في اطلاق كميات المياه المتفق عليها»، لافتاً إلى أن «هذين العاملين اديا إلى انحسار المياه في منطقة حصيبة إلى أدنى المستويات».
ويقدر ذياب «انخفاض مياه الفرات الواصلة إلى العراق بنحو 50% عن أقل المستويات المفترضة»، موضحاً «من المفترض أن تدخل الانبار مياه بنحو 250 مترا مكعبا خلال الثانية -في اقل تقدير- في حين لم تتجاوز حالياً الـ100 متر مكعب».
واشار إلى «نفاد المياه المخزونة في سد حديثة أدت إلى تفاقم الأزمة بنحو كبير»، لافتاً إلى أن «عدم استقرار الاوضاع الامنية على جبهة الانبار تمنع من ايجاد الحلول المناسبة».
وكشف ذياب عن «لجوء وزارة المواد المائية إلى تمويل الفرات من سد الثرثار، ونهر دجلة»، لكنه يجد أن «هذه الحلول لن تعالج اساس المشكلة».
ويواصل الخبير انه «كان من المفترض أن يتم الغاء عمليات زراعة الشلب خلال الصيف الحالي، لكنها جرت على نطاق ضيق، غير انها حبست المياه عن بعض المزارع البعيدة عن النهر».
وتحدّث الخبير المائي عن «جفاف الاهوار في اقصى جنوب العراق بنحو كامل ولا سيما الحمار وفي سوق الشيوخ والجبايش، فضلا عن هلاك الاسماك».
وتابع: أن «مستويات نهر الفرات عن الحدود بين الناصرية والسماوة تناقصت إلى 30 متراً مكعباً في الثانية، اي بنسبة 50% من أدنى المعدلات المفترضة لجريان المياه». ولا يتوقع الخبير المائي أن يجف الفرات بنحو كامل؛ ذلك أن العراق مقبل على فصل الشتاء، معرباً عن أمله بأن «يشهد الفصل امطاراً تعوض قسماً من النقص الحاصل في المياه». وطالب ذياب «الحكومة بالتحرك على نظيرتها السورية من أجل استرجاع سد الطبقة بأقرب وقت واعادة حصص الفرات من المياه».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة