“النزاهة” تؤكد استجابة القضاء لإجراءات استثنائية في حسم ملفات سرّاق المال العام

حسن الياسري إلى ” الصباح الجديد”: العراق يمر بوضع خاص يتطلب خطوات جريئة
بغداد – وعد الشمري:
أعلنت هيئة النزاهة، أمس الاثنين، عن استجابة القضاء لبعض مطالبها بخصوص تسريع حسم ملفات الفساد، وفيما كشفت عن اجراءات سريعة واستثنائية للقبض على المتورطين بهدر المال العام، تحدّثت السلطة القضائية الاتحادية عن حسم القسم الاكبر لهذا النوع من الدعاوى في بغداد.
يأتي هذا بعد ايام من تساؤل طرحته المرجعية الدينية في خطبة الجمعة الماضية عن مدى قدرة القضاء وهيئة النزاهة في مكافحة الفساد وضرب رؤوسه.
ويقول رئيس هيئة النزاهة حسن الياسري في حديث الى “الصباح الجديد”، أنه “التقى أمس برئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي مدحت المحمود وعدد من كبار القضاة بينهم المتخصصون بملفات النزاهة والمال العام”.
وتابع الياسري أن “الاجتماع ناقش دعم آلية التعاون بين الهيئة والقضاء؛ لأن العراق يمر بوضع خاص يتطلب خطوات جريئة”.
وتحدّث عن “اجراءات استثنائية سريعة لمواجهة الفساد والقبض على المتورطين فيه”، مؤكداً في الوقت ذاته أن “النقاشات انصبت على تعزيز آفاق التعاون بين الجهتين وتوصلنا إلى نتائج ستترجم على الصعيد العملي باسرع وقت ممكن”.
وكشف الياسري عن “استجابة قضائية لبعض الطلبات التي تقدمت بها هيئة النزاهة بخصوص تسريع حسم ملفات الفساد”، معرباً عن امله بأن “يستمر التعاون بين الطرفين من أجل كشف المزيد من ملفات هدر المال العام”.
ويرى رئيس هيئة النزاهة أن “المؤسسات الرقابية لا تتحمل وحدها مسؤولية مواجهة الفساد بل يتطلب الامر المزيد من التعاون مع الجهات ذات العلاقة”.
من جانبه، أكد المتحدّث الرسمي باسم السلطة القضائية، القاضي عبد الستار بيرقدار أن “الاجتماع ناقش العمل القضائي بخصوص ملفات النزاهة على وجه الخصوص”.
وتابع بيرقدار في تصريح أدلى به إلى “الصباح الجديد” أن “الجانبين اطلعا على نسب الانجاز وكانت متقدمة مقارنة بالمدة الماضية”.
وأشار إلى أن “محكمة تحقيق النزاهة في بغداد حسمت منذ بداية العام الحالي 2549 دعوى، وفيما انجزت الجنح في 375 دعوى، حسمت الجنايات 458 دعوى”.
واستطرد بيرقدار أن “هذه المعدلات تمثل القسم الاكبر من الدعاوى المعروضة امام المحكمة المتخصصة بقضايا النزاهة والجريمة الاقتصادية وغسيل الاموال في بغداد”.
ولفت إلى “مناقشة معرقلات عمل هيئة النزاهة والقضاء في حسم الملفات وتسريع الحسم وكشف الفساد في دوائر ومؤسسات الدولة”.
وأكمل بالقول أن “ذلك يأتي بالتزامن مع دعوات المرجعية الدينية في محاسبة المفسدين وضرب رؤوس الفساد في العراق”.
وخلال الاجتماع نقل بيان رسمي عن القاضي مدحت المحمود دعوته إلى ” وجوب معالجة اسباب الفساد لكي يخلو العراق من هذه الآفة بنحو علمي مدروس”.
في حين اقترح نائب رئيس محكمة التمييز الاتحادية القاضي فائق زيدان أن “يجرى تعديل على قانون هيئة النزاهة بما يخوّل الاخيرة النظر في الدعاوى المهمة وترك ما دونها إلى القضاء الاعتيادي”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة