“محرقة بيجي” تعمّق الانشقاقات في داعش وبوادر هرب فصائل لسوريا

مسلحون مناوئون للتنظيم ينصبون سيطرات ببعض أحياء الموصل ليلاً
نينوى ـ خدر خلات:

تطور جديد ولافت تشهده مدينة الموصل المحتلة منذ نحو عام ونيف، تمثل بقيام مسلحين مجهولين بنصب سيطرات لاوقات قصيرة ببعض احياء مدينة الموصل في اوقات متأخرة من الليل مستغلين انسحاب عناصر تنظيم داعش تجنبا للقصف الجوي والضربات التي يشنها مسلحون مجهولون على نقاطهم، فيما تلوح في الافق بوادر لهرب جماعي لبعض الفصائل التابعة للتنظيم بسبب الحديث عن نقلهم الى “محرقة بيجي” التي باتت تعمّق الانشقاقات بصفوف التنظيم.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “مدينة الموصل مقبلة على تطورات ميدانية هامّة، حيث ان مسلحين مجهولين يقومون باستغلال رعب عناصر التنظيم في نقاط التفتيش الثابتة والمتحركة والذين ينسحبون منها في اوقات متأخرة خشية القصف الجوي او الاستهداف من قبل المسلحين المجهولين، حيث يقوم الاخيرين بنصب سيطرات لهم لاوقات قصيرة ويعرّفوا المارّة بانهم ليسوا (من تنظيم الخوارج داعش) وان (تحرير نينوى بات قريبا)، ثم ينسحبون، علما ان حي السكر والاحياء المجاورة له تشهد هذه الظاهرة منذ عدة ايام”.
واضاف “وفق معلوماتنا فان حركة الدواعش في الليل تخفت بشكل لافت، لكنهم في النهار يعودون، والان بعض الاحياء السكنية، وخاصة في الجهة الغربية الشمالية، تشهد حالة من التسيب ليلا ولا يوجد للتنظيم اية سيطرة فيها، على عكس الوضع مع شروق الشمس”.
وكانت طائرات عراقية قد القت منشورات فوق مدينة الموصل محذرة الاهالي من الاقتراب من نقاط التفتيش التابعة للتنظيم باعتبارها اهدافا محتملة وقد يتم قصفها باي وقت، كما تم استهداف عدد من نقاط التفتيش بضربات عنيفة، آخرها كان قبل يومين حيث تم استهداف احدى السيطرات بحي العربي (شمال غرب الموصل).
ولفت المصدر ذاته الى ان “بوادر لهرب جماعي لبعض الفصائل التابعة للتنظيم من نينوى الى سوريا بدأت تلوح في الافق مع تعمّق الانقسامات بصفوف التنظيم”.
وتابع ان “السبب الرئيس لهذه الانقسالمات هو (محرقة بيجي) كما يسميها عناصر التنظيم انفسهم، حيث تشير الانباء لقدوم قيادات بارزة للتنظيم من مدينة الرقة السورية، وكانت اوامرها مشددة بعدم التخلي عن بيجي والسماح للقوات الامنية العراقية المشتركة بالسيطرة عليها لانها عقدة المواصلات بين ابرز المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم”.
وبحسب المصدر فان “الحديث عن وجود تعليمات بارسال المزيد من فصائل التنظيم الى بيجي، دفع بقادة بعض الفصائل الى التذمر وبعضهم لوّح بالتوجه الى سوريا ورفض المشاركة في معركة استهلكت اكثر مما يحتمله التنظيم، حيث ان هؤلاء القادة الارهابيين يرون ان معركة بيجي معركة خاسرة وعلى التنظيم التفكير جديا بخطط الدفاع عن مناطق جنوبي الموصل كالشرقاط والقيارة وحمام العليل”.

“صيد الضباع” تطيح بالمزيد من قيادات داعش بنينوى
استمرت عملية (صيد الضباع) باصطياد المزيد من قيادات التنظيم في محافظة نينوى.
فقد اسفرت غارة جوية شنها الطيران الحربي الدولي استهدفت عجلة لاندكروز دفع رباعي في منطقة الصابونية (30 كلم غرب الموصل) عن مقتل الارهابي حسن علي محمد الفرحات المكنى ابو اسامه التركماني وهو احد ابرز مساعدي ابراهيم عواد البدري (البغدادي)، كما قتل في الغارة الارهابي ابو قتاده المغربي مسؤول مايسمى البيعات في ولاية نينوى.
كما اسفرت غارة اخرى استهدفت موكبا في قرية المزرعة على طريق تلعفر (56 كلم غرب الموصل) عن مقتل الارهابي شوكت حازم كلش الملقب بـ (حجي طعمة) والذي كان يشغل منصب المسؤول المالي لما يسمى ولاية الجزيرة”.
وتستهدف عملية “صيد الضباع” 32 قياديا في التنظيم الارهابي وتم قتل نحو 7 قياديين لحد الان، علما ان العملية ينفذها الطيران الحربي الدولي بالتنسيق مع الاجهزة الامنية العراقية في بغداد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة