الأخبار العاجلة

تعزيزات عسكرية عربية برّية استعداداً للهجوم على صنعاء

تباين في الرأي يؤدّي إلى خلافات بين هادي وبحّاح

عدن ـ بي بي سي:

أرسلت عدد من دول الخليج المشاركة في التحالف بقيادة السعودية ،امس الاثنين، تعزيزات عسكرية إلى اليمن في مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، في الوقت الذي ظهر رأس جبل الخلافات المتشعبة بين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ونائبه رئيس الحكومة، خالد محفوظ بحاح، بعد أن طَفَت على السطح أزمةٌ ظلت توصف بأنها مجرد «تباين» في الرأي .
وفي تصريحات لبي بي سي، أكدت مصادر عسكرية موالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المعترف بها دوليا، وصول قرابة 900 جندي قطري الى محافظة مأرب شمال شرقي اليمن مساء أمس بصحبة 170 قطعة حربية ثقيلة.
وأوضحت المصادر أن التعزيزات تشمل دبابات ومدرعات وراجمات صواريخ، وأنها توزعت على محافظات مأرب وشبوه والجوف وعدن.
وفي وقت سابق، قالت مصادر عسكرية يمنية في منفذ الوديعة البري لبي بي سي إن قرابة ألف جندي سعودي عبروا الحدود متوجهين إلى محافظة مأرب بمعدات عسكرية تضم دبابات وعربات المدرعة وكاسحات ألغام.
وتأتي التعزيزات الجديدة في إطار الاستعداد من أجل «تحرير» صنعاء وغيرها من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، بحسب أنصار للرئيس هادي.
كما جاءت التعزيزات بعد أيام من هجوم للحوثيين في مأرب أسفر عن مقتل 60 جنديا من قوات التحالف، هم 45 إماراتيا وعشرة سعوديين وخمسة بحرينيين.
وتقول الأمم المتحدة إن 4500 شخص، من بينهم 2110 من المدنيين، قتلوا في القتال البري وفي الغارات التي تشنها قوات التحالف.
من جهة اخرى ظهر رأس جبل الخلافات المتشعبة بين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ونائبه رئيس الحكومة، خالد محفوظ بحاح، بعد أن طَفَت على السطح أزمةٌ ظلت توصف بأنها مجرد «تباين» في الرأي بين الرجلين حول قانونية استمرار تكليف وزير الصحة، رياض ياسين عبد الله، للقيامِ بأعمال وزير الخارجية في ظل وجود وزيرها «الشرعي»، عبد الله الصايدي.
يأتي ذلك بعد أشهرٍ من رفع الإقامة الجبرية عنه، وعقب تزايد الانتقادات والمآخذ على الأداء السياسي لياسين خلال الحرب التي يشهدها اليمن حالياً.
برز هذا الخلاف أكثر نهاية الأسبوع الماضي بعد تصريحاتٍ نسبتها صحيفة الشرق الأوسط السعودية إلى «مسؤولٍ حكوميٍ كبير» بأن هادي يتجه نحو إعفاء بحاح من منصبه كرئيس للوزراء وتكليف شخصية شمالية بتشكيل حكومة وحدة وطنية مصغرة.
وأبلغت مصادر حكومية في الرياض بي بي سي أن ذلك «المسؤول الحكومي الكبير» ليس سوى الوزير ياسين نفسه على خلفية مطالبة بحاح للرئيس هادي بإقالته.
وفي ما بدا أنه حملةٌ منظمة تستهدف بحاح، نشرت الصحيفة نفسها في اليوم التالي مباشرة تصريحات لياسين مكاوي، وهو مستشار لهادي وتربطه علاقة قرابة بياسين، اتهم فيها حكومة بحاح بضعف الأداء مطالباً بالإسراع في تشكيل حكومة طوارئ على حد قوله.
غير أن المتحدث باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، نفى في مقابلة مع قناة «الحدث» السعودية مساء الأحد الماضي أي توجه لدى الرئاسة اليمنية لتشكيل حكومة جديدة في ظل الظروف الراهنة، وأرجع تلك التسريبات إلى ما قال إنها «مطابخ إعلامية وشخصيات فقدت مصالحها في المجالين السياسي والإغاثي».
وأوضح مستشارون سياسيون بارزون لهادي في اتصالات منفصلة مع بي بي سي أن حكومة بحاح وفقاً للمبادرة الخليجية والمرجعيات الدستورية القائمة هي «آخر ما بقي من مؤسساتٍ شرعيةٍ للدولة اليمنية التي يمثلها الرئيس هادي»، وأن إجراء أي تغيير أو حتى تعديل يتطلب «توافقاً وطنياً لا يتوفر في الوقت الحاضر»، كما يحتاج «دعماً إقليمياً ودولياً يتعذر الحصول عليه في هذه المرحلة المعقدة والحساسة» جراء تفاقم الصراع العسكري والتأزم السياسي.
وتقول مصادر مطلعة إن «بحاح أوقف المخصصات المالية الممنوحة لياسين كقائم بأعمال وزير الخارجية وحظر مشاركته في اجتماعات الحكومة بهذه الصفة»، خصوصاً بعد ما تردد من انتقادات لأداء ياسين، ولشبهات فساد – بحسب تلك المصادر – تتعلق باختياره بعض أقربائه للعمل كمساعدين له، ولما وُصف بإفراطه في إعطاء تصريحاتٍ ومقابلاتٍ صحفيةٍ «تتسبب في كثير من الحرج والإرباك السياسي والدبلوماسي» لحكومة بحاح.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة