الأخبار العاجلة

المستجيرون بهجير الهجرة

ملاحظات حول فصائل الحشد الشعبي
حسام خير الله ناصر
بين الحين والحين الأخر يثار جدل حول ممارسات الحشد الشعبي من حيث التنظيم والسلوك والممارسات ، يراد من خلالها تشويه صورة هذا الحشد والتشكيك في مهامه ودوره في الدفاع عن الوطن والشعب .
في هذا المقال سأطرح بعض الملاحظات التي توضح حقيقة الأمور المتعلقة بالحشد ومهامه الوطنية .
-ان الحشد الشعبي هو جزء من المنظومة الامنية تحت سلطة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وهذا يعني ان المقر العام للحشد في بغداد والمحافظات هي دوائر رسمية تابعة للدولة العراقية ويجب التعامل معها بهذه الكيفية اما مقرات الاحزاب والفصائل المنضوية تحت لواء الحشد فهذه ليس لها الصفة الرسمية التي للحشد الشعبي بل هي مقرات مكاتب سياسية تابعة للاحزاب كما ان القانون يحاسب على جعلها ثكنات للاسلحة والاعتدة داخل العاصمة او غيرها من المحافظات .
-الفصائل المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي ليس لها اي حجة في الاحتفاظ بمقاتلين داخل مقراتهم بل المقاتلون مكانهم في الخطوط الامامية وليس داخل المدن الامنة .
-حالة الاستهزاء بالقيادات العسكرية والامنية ليست صحيحة لان الجيش العراقي والقوى الامنية المتعددة اعطت الاف الشهداء منذ ٢٠٠٣ ولحد الان وليس من الصواب ان نحكم على الجميع نتيجة فساد او جبن او تخاذل او خيانة البعض .
-الفصائل التي قبلت بالانضمام تحت لواء الحشد الشعبي من فصائل وابناء العشائر عليهم ان لاينسوا ان الحشد مدعوم من قبل الدولة العراقية بالاسلحة والاعتدة والاليات والمرتبات وان رئيس الوزراء هو القائد الاعلى للقوات المسلحة التي من ضمنها الحشد الشعبي فليس من الصواب ان نجد البعض يسفه قائده الاعلى وينتقص منه ليلا ونهارا ونحن نخوض هكذا حرب وجودية في حين نجده يطلق الرصاص في سبيل الدفاع عن احد اعضائه فيما لو كان مطلوبا للقضاء او صدر بحقه مذكرة قبض رسمية .
-على الفصائل المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي ان تتأنى في طريقة التعامل مع القوى العسكرية والامنية والسيطرات ولايوجد مسوغ مطلقا لحالات تبادل اطلاق النار مع اجهزة الدولة الاخرى والا فعلى القضاء محاسبة اي طرف مهما كان ولاي جهة انتمى على اي مخالفة من هذا القبيل .
-من الافضل ان يكون المتحدث باسم الحشد الشعبي من المستقلين داخل الحشد وليس قائدا لاحد الفصائل المنضوية تحت لوائه تعزيزا للمصداقية ولعدم التحيز لطرف ما ولصالح عدم تجميع الكثير من الالقاب وفسح المجال للاخرين في من لديه الكفاءة للقيام بهذه المهمة .
-الحشد الشعبي مقدس بالجملة ..اي بالشكل والعنوان العام لا الشخصي التفصيلي والفئوي وهذه القداسة اطلقت عليه تبعا لنبل الهدف الذي تشكل من اجله الا وهي الدفاع عن حياة وكرامة الشعب العراقي وصد الغزو الداعشي التكفيري للبلاد .فالقداسة للكل بلا تشخيص لاحد والقداسة هي للهدف النبيل لا للاشخاص وهذا يعني ان الشيطان يقع في تفاصيله ايضا فليس من الغريب ان يكون هناك مخطئون او يرتكب احدهم جنحة او جناية سواء في جبهات القتال او في محل سكناهم فكما لايصح ان يتهم الكل بجريرة البعض كذلك لايمكن القبول بكون كل من انتمى للحشد اوبالادق للفصائل المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي بات معصوما ولايطاله العقاب فيما لو اخطاْ.
الله الله في نظم امركم
عبدالزهرة محمد الهنداوي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة