السلطة القضائية تتخذ قرارات مهمة لتسريع حسم ملفات الفساد ومعاقبة الفاسدين

ضاعفت أعداد القضاة والمدعين العامين المكلفين بدعاوى النزاهة
بغداد – وعد الشمري:
بعد يومين من دعوات المرجعية الدينية إلى ضرب رؤوس الفساد في مؤسسات الدولة، أخذ القضاء العراقي على عاتقه ترجمة هذه الرسالة على ارض الواقع من خلال سلسلة جديدة من القرارات اضيفت على وثيقة تطوير العمل القضائي، لكنها انصبت في هذه المرة على تعزيز جهود المحاكم المكلفة بملفات النزاهة، من خلال تدعيم طواقمها القضائية والوظيفية بطاقات جديدة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة من أجل حسم القضايا باسرع وقت ممكن.
ويقول المتحدّث الرسمي للسلطة القضائية الاتحادية، القاضي عبد الستار بيرقدار، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إنه “تقرر أمس الاحد زيادة عدد قضاة ملفات النزاهة في بغداد الى ١٩ قاضياً وعضو ادعاء عام”.
وأشار بيرقدار الى “تنسيب ٣١ عضو ادعاء عام، وتوزيعهم بين محاكم البلاد كافة لمتابعة قضايا النزاهة”.
وكشف عن “التنسيق مع هيئة النزاهة بهدف تقديم ما لديها من دعاوى اكتملت التحقيق فيها مع الوثائق والمستندات وتقارير الخبراء التي تكون من الأدلة المطلوبة الى المحكمة المختصة ومتابعة إنجازها”.
وأرجع المتحدّث الرسمي للقضاء هذا التوجه إلى “تحقيق هدف الإسراع في انجاز دعاوى النزاهة بشتى صورها على وفق القانون”.
وأعلن بيرقدار في هذا السياق “تشكيل محكمة في كل من البصرة والنجف للنظر في قضايا النزاهة، فضلا عن تلك الموجودة في بغداد”.
وتابع بيرقدار أن “هذه المحاكم تضم: الجنايات، وجنح، الجريمة الاقتصادية، فضلا عن غسيل الاموال”.
وتحدّث عن “تعيين ٣٤ قاضيا وعضو ادعاء عام من خريجي المعهد القضائي بعد اكمالهم دورة تطويرية في معهد التطوير القضائي التابع لمجلس القضاء الاعلى وتوزيعهم بين المحاكم وفقاً للحاجة ومقتضيات المصلحة العامة”.
ويواصل بالقول: “بذلك ارتفع عدد القضاة من (٥٧٣) قاضيا في العام ٢٠٠٣ الى (١٥٨٧) قاضيا حتى الآن”.
وختم حديثه بأن “هذه الاجراءات تأتي ضمن جهود السلطة القضائية الاتحادية في تطوير عملها طبقاً لما تمخضت عنه الجلسة الاستثنائية لمجلس القضاء الاعلى المنعقدة منتصف الشهر الماضي”.
من جانبه، يرى الخبير القانوني طارق حرب في حديث مع “الصباح الجديد” أن “اجراءات السلطة القضائية الاتحادية جاءت موفقة ومتناسبة مع الوضع الحالي”.
ولم يجد حرب “وضع القضاء العراقي على مدى تاريخه بصورة افضل مما هو عليه حالياً”، شدّد على أن “السلطة القضائية ظلت متماسكة برغم الظروف الصعبة التي مر بها البلاد”.
ونوّه إلى أن “الاجتماعات الموسعة لرئاسات الاستئناف كانت نواة اسياسية لسلسلة قرارات القضاء الاخيرة”.
وأوضح الخبير القانوني ان “مقدار الافادة من وثيقة التطوير حصلت على جميع الفئات من قضاة واعضاء ادعاء عام وصولاً إلى المحققين وبقية الطواقم الوظيفية”.
يذكر أن السلطة القضائية الاتحادية قد أعلنت الشهر الماضي وثيقة تطوير للعمل القضائي تضمنت نحو 15 فقرة، فيما شكلت 3 لجان (تشريعية ومالية وادارية) لتنفيذها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة