الأخبار العاجلة

خبير عسكري: الوضع الميداني لـ «داعش» في الشرقاط أصبح هشـاً بفقـدانه ثقـة المواليـن له من السكّـان

معارك بيجي أخذت ما نسبته 70 % من قوّة التنظيم في ظلّ هرب قادته الأجانب

صلاح الدين ـ عمار علي:

لم يعد تنظيم «داعش» قادراً على الصمود طويلاً أمام القوات العراقية المستمرة في عملياتها العسكرية بمناطق شمالي محافظة صلاح الدين، حيث أصبح وضع التنظيم هناك هشاً ومفككاً، خصوصاً مع تحرير مناطق عديدة في قضاء بيجي وهرب عدد كبير من مسلحيه بضمنهم قادة التنظيم الأجانب.
فقد شنت القوات الأمنية العراقية الإسبوع الماضي هجوماً كبيراً غير مسبوق على آخر معاقل تنظيم «داعش» في مناطق شمالي محافظة صلاح الدين (210 كم شمال بغداد)، حيث تمكنت من تحرير أجزاء واسعة من بيجي بضمنها الحي العصري أحد أكبر أحياء القضاء، وتوغلت إلى المناطق الشرقية المحاذية لنهر دجلة.
وقدم خبير عسكري شرحاً ميدانياً مفصلاً لوضع وتحركات تنظيم «داعش» في المناطق الواقعة إلى الشمال من محافظة صلاح الدين، حيث أكد في تصريح خص به «الصباح الجديد» أن «وضع تنظيم داعش في الشرقاط وبيجي هش جداً على عكس ما يتصوره السكان والمتابعون للمشهد الأمني في تلك المناطق»، مستدركاً بالقول «هناك عدة أسباب طرأت على الساحة مؤخراً نستطيع من خلالها معرفة ما إذا كان داعش بالقوة والاندفاع نفسها التي جاء بها العام الماضي أم إنها تراجعت وانهارت».
ويبين الخبير العسكري أول هذه الأسباب قائلاً إن «معارك بيجي حصدت عدداً كبيراً من مسلحي التنظيم بنسبة تصل إلى نحو 70 %»، مشيراً إلى أن «فقدان التنظيم مناطق عديدة داخل قضاء بيجي هي خير دليل على تراجع المسلحين وإرباك خططهم».
ويضيف أن «تنصل المسلحين المتمركزين في قضاء الشرقاط من المشاركة في معارك بيجي سبب آخر في إنهيار الوضع الميداني لداعش»، مؤكداً أن «مسلحي التنظيم قاموا بنقل أنفسهم إلى مواقع بعيدة عن المعارك، مع هرب معظم قادتهم الأجانب صوب محافظة نينوى وهذا يدل على إنهم غير مستعدين للدفاع عن قضيتهم والموت من أجلها».
كما لفت إلى أن «التنظيم لم يحفر خنادق أو يفخخ الطرق الفرعية بعبوات ناسفة لعلمه بأن معركة بيجي ستكون الحاسمة والفاصلة، لو خسرها فلن تكون هناك معركة في الشرقاط»، موضحاً أن «القصف الجوي حد من خطورة وتحركات التنظيم إلى درجة جعلت المسلحين مربكين من خلال ترك عجلاتهم وإخلاء مقراتهم وتغييرها أكثر من مرة».
وتابع الخبير العسكري بالقول «من الأسباب الأخرى التي أسهمت في تراجع داعش هي فقدان الحاضنة الشعبية وإستياء السكان من تصرفاتهم التي خلقت ثغرة كبيرة بين الطرفين، فضلاً عن إنخراط أعداد كبيرة من أبناء عشائر الشرقاط في السلك الأمني بدافع الثأر والإنتقام من المسلحين».
يشار إلى أن خطر تنظيم «داعش» ينحسر حالياً في مناطق محددة تقع إلى الشمال من محافظة صلاح الدين مثل قضاء الشرقاط وقرى الزوّية والمسّحك ومكحول، حيث يعد قضاء الشرقاط منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، إذ يقع على بعد (115 كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125 كم) شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135 كم) غرب محافظة كركوك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة