اجتماع وزاري طارئ لمناقشة الهجرة غير الشرعية للعراقيين

مع ارتفاع وتيرة الحوادث المأساوية
بغداد – أسامة نجاح:
بعد حزم الاصلاحات الحكومية التي اطلقها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مؤسسات الدولة التي لم ترَ النور لإصلاح واقع البلاد والقضاء على الفساد، يواصل المئات من العراقيين الهجرة بطرق غير شرعية قد تعرض حياتهم للخطر وخاصة من قبل المهربين الذين يساعدونهم على ذلك في سبيل الهرب من واقع البلاد وغالباً ما يقصدون الدول الاوروبية بعيداً عن أجواء العنف والإرهاب الذي عانوا منه في داخل البلد وخاصة المناطق الساخنة التي تقع تحت سيطرة زمر داعش الإرهابية.
وأعلنت وزارة الهجرة والمهجرين مفاتحة وزارة الخارجية لعقد اجتماع طارئ لبحث ظاهرة الهجرة غير الشرعية ومفاتحة الدول بها واستدعاء جميع السفراء داخل العراق.
وقال المتحدث باسم الوزارة ستار نوروز إن “وزارة الهجرة قامت بمفاتحة وزارة الخارجية العراقية لعقد اجتماع عاجل وعلى مستوى عال لمناقشة ظاهرة الهجرة غير الشرعية للعراقيين والخروج بموقف رسمي موحد وبحث إمكانية مناقشة الموضوع مع الدول المعنية”.
وأوضح نوروز في حديث الى صحيفة “الصباح الجديد” ان “الاجتماع يأتي مع تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية للعراقيين باتجاه دول أوروبا وما رافقتها من حوادث مأساوية أودت بحياة أعداد من المواطنين العراقيين واستغلال عصابات التهريب والاتجار بالبشر لأعداد أخرى منهم مع ما يرافق الهجرة غير الشرعية لكثير من المخاطر”.
وأضاف انه “قد تمت مفاتحة وزارة الخارجية أيضاً للعمل على تسهيل إعادة جثامين المتوفين من العراقيين خلال محاولتهم للجوء إلى أوروبا.
والذي صاحبته حوادث غرق أو فقدان أو استغلال من عصابات التهريب والاتجار بالبشر فضلاً عن اعادة مجاميع من العراقيين الذين تم احتجازهم من قبل السلطات التركية من الذين لا يمتلكون المستمسكات الثبوتية”.
وتابع بالقول إن “الجهات الحكومية لا تستطيع منع سفر أي مواطن عراقي الى خارج البلد لكون ذلك حرية شخصية وحق كفله الدستور، لافتاً الى أن “الوزارة كان لها مشروع قبل ثلاث سنوات مشترك بينها وبين منظمة الهجرة الدولية IOM وبتمويل من الاتحاد الاوروبي لغرض توفير الهجرة الامنة، مشيرا الى ان “هذا المشروع يحتوي على برامج تثقيفية للشباب العراقي ومخاطر الهجرة غير الشرعية”، مبينا ان “الظروف الامنية التي يمر بها البلد وحالة التقشف الاقتصادي في الاونة الاخيرة حالت دون تفعيل هذا المشروع”.
ومن جهته قال عضو المرصد العراقي لحقوق الانسان مصطفى سعدون إن “الأوضاع التي يمر بها البلد من سيطرة تنظيم داعش الارهابي على بعض مناطقه وسياسة الحكومة في ادارة أمور البلاد التي خلقت الكثير من المشكلات الامنية والاقتصادية وانتشار الفساد والمفسدين في مفاصل الدولة فضلا عن وجود مافيات داخلية وخارجية استغلت هذه الأوضاع السيئة لصالحها وشجعت الناس على الهجرة إلى خارج البلاد مما ادى الى هجرة غير مسبوقة للاسر العراقية وخصوصاً الشباب منهم”.
وأضاف سعدون الى صحيفة “الصباح الجديد” أن “الوضع الحالي في العراق لا يتحمل ازمات أخرى والقصد هنا الهجرة التي أصبحت الشاغل الأكبر للشباب العراقي لأنها ستولد فراغاً أقتصادياً كبيراً”، داعياً، الحكومة ومنظمات المجتمع المدني الى الأسراع بإيجاد حلول جذرية غير مؤقتة تضمن حياة جديدة مناسبة للشباب العراقي لتمنعهم من الهجرة”.
ومن جانبه قال عضو مجلس المفوضين المفوض مسرور اسود محيي الدين ان “هناك الاف العراقيين خلال السنة الماضية بدأوا بالهجرة خارج العراق باستعمال طرق غير مشروعة عبر عصابات ومافيا متخصصة”.
وأكّد محيي الدين في بيان صحفي له تلقت صحيفة “الصباح الجديد” نسخة منه أن “أغلب هذه الطرق محفوفة بالمخاطر وأدت الى وفاة وغرق أكثر من 17 عراقياً خلال الستة أشهر الماضية والقسم الاخر يقعون ضحية مهربين يقومون بابتزازهم والاحتيال عليهم”، مشيراً الى ان “هذه الهجرة التي تتزايد تؤثر في الدولة العراقية من خلال هرب الكثير من الطاقات الشبابية اصحاب الشهادات خارج العراق”.
وطالب عضو المفوضية العليا “بضرورة وضع خطط لغرض استيعاب هذه الطاقات وتوفير فرص عمل لهم لغرض بناء دولة اقتصادية والافادة من الثروة المهمة لهذه الطاقات الشبابية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة