القوات الأمنية تحاصر الصينية وتقطع إمدادات “داعش” من جهة كركوك

مع وصول نحو 250 مستشاراً عسكرياً أميركياً إلى قاعدة سبايكر
صلاح الدين ـ عمار علي:
تواصل القوات العراقية عملياتها العسكرية ضد مسلحي تنظيم “داعش” في مناطق محددة من محافظة صلاح الدين (210 كم شمال بغداد)، بعدما انحسر خطر التنظيم في الجهة الشمالية للمحافظة مثل قضاءي بيجي والشرقاط، وفيما تحاصر القوات الأمنية ناحية الصينية تمهيداً لاقتحامها، قصف طيران الجيش جسراً يعد من أهم الممرات لإمدادات “داعش” من مناطق شرقي تكريت إلى قضاء الحويجة جنوب غربي كركوك، في الوقت الذي أعلن ضابط طيّار وصول نحو 250 مستشاراً أميركياً إلى قاعدة سبايكر لتقديم المشورة والدعم للقوات الأمنية.
وفي هذا السياق، قال مصدر أمني في قيادة عمليات صلاح الدين فضّل عدم الإشارة إلى اسمه الى “الصباح الجديد” إن “القوات الأمنية تستحوذ حالياً على أغلب المناطق في قضاء بيجي ولم يبقَ من عملية تحريره سوى مناطق محددة”، مبيناً أن “قوات الجيش تحاصر الآن ناحية الصينية من أربع جهات وتستعد لاقتحامها بعد أن قطعت خطوط إمداد المسلحين من الجهة الغربية بالنسبة الى قضاء بيجي”.
وأضاف أن “القطعات العسكرية تسيطر بنحو كامل على الطريق العام الذي يربط قضاء بيجي بناحية الصينية، كما إنها تسيطر على جسر هونداي المحاذي للصينية وأحد أبرز طرق إمدادات داعش الواصلة إلى قضاء حديثة غربي الرمادي”.
وتشهد ناحية الصينية وجوداً مكثفاً لمسلحي “داعش” فهي تابعة إلى قضاء بيجي وتقع إلى الغرب منه بمسافة (10 كم تقريباً)، كما إنها تضم القاعدة العسكرية الرابعة التابعة للجيش العراقي التي يتخذ منها التنظيم المسلح حالياً منطلقاً لتنفيذ هجماته.
ومن جانب آخر، أفاد مصدر أمني في قيادة عمليات سامراء طلب عدم ذكر اسمه في تصريح خص به “الصباح الجديد” أن “القوات الأمنية قتلت ثلاثة انتحاريين من تنظيم داعش يرتدون أحزمة ناسفة كانوا يرومون استهداف القطعات العسكرية الموجودة في محيط قضاء بيجي”، لافتاً إلى أن “القوات العراقية تمكنت أيضاً من تدمير عجلتين ومصادرة عدد من أجهزة الاتصالات التي يستعملها المسلحون”.
كما كشف المصدر عن “تدمير أبرز ممرات التنظيم المسلح بقصف جوي لطيران الجيش استهدف جسراً يدعى (شميط) كان يستعمله المسلحون لإيصال التعزيزات والإمدادات من منطقة مكحول شرقي مدينة تكريت إلى قضاء الحويجة وناحية الزاب جنوب غربي كركوك، من الجهة المطلة على الساحل الأيسر لقضاء الشرقاط”.
وكان تنظيم “داعش” يعتمد على محورين مهمين لإيصال إمداداته، الأول من جهة مدينة الموصل شمالاً، والمحور الثاني من الأنبار غرباً، لكن هذين المحورين أصبحا حالياً تحت سيطرة القوات الأمنية التي أحكمت قبضتها مؤخراً على ثلاثة طرق رئيسة، الأول يربط بين قضاء بيجي وناحية الصينية الممتد إلى قضاء حديثة غرباً، والثاني هو الرابط بين بيجي ومركز تكريت شمالاً، في حين سيطرت على الطريق الثالث الرابط بين بيجي ومصفاة النفط من الجهة الشمالية الشرقية.
وفي غضون ذلك، أعلن ضابط برتبة عقيد في قيادة القوة الجوية العراقية رفض نشر اسمه الى “الصباح الجديد” “وصول نحو 250 مستشاراً عسكرياً أميركياً إلى قاعدة سبايكر شمالي تكريت، من أجل تقديم المشورة والدعم للقوات الأمنية وإيجاد خطط ميدانية مناسبة في العمليات العسكرية المقبلة لتحرير قضاءي بيجي والشرقاط بالكامل”.
يشار إلى أن خطر تنظيم “داعش” ينحسر حالياً في مناطق محددة تقع إلى الشمال من محافظة صلاح الدين مثل قضاء الشرقاط وقرى الزوية والمسحك ومكحول، اذ يعد قضاء الشرقاط منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، إذ يقع على بعد (115 كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125 كم) شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135 كم) غرب محافظة كركوك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة