الأخبار العاجلة

ناحية العظيم تُطبّق برنامج عودة النازحين إلى المناطق المحررة

خسائر اضطرابات حزيران 2014 تجاوزت الـ 100 مليار دينار

ديالى ـ علي سالم:

اعلن المجلس البلدي في ناحية العظيم بمحافظة ديالى بدء تطبيق برنامج عودة النازحين للمناطق المحررة بالتنسيق المباشر مع عمليات دجلة، فيما اكد ان حجم الاضرار المادية الناجمة عن اضطرابات حزيران 2014 تجاوز الـ 100 مليار دينار.
وفيما لم يتمالك بعض النازحين انفسهم وذرفوا الدموع وهم يعانقون ابواب منازلهم بعد غياب تجاوز اكثر من عام، اشار محافظ ديالى الى عدم وجود خطوط حمر على عودة النازحين الى منطقة، باستثناء من تلطخت ايديهم بدماء الابرياء.
ويوضح رئيس مجلس العظيم، محمد ضيفان العبيدي، في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «55 اسرة نازحة عادت الى قرية ام الكرامي (15كم غرب ناحية العظيم 65كم شمال بعقوبة) اغلبها كانت تسكن مخيمات متواضعة في مناطق داقوق وكركوك وهي في وضع مأساوي نتجية قلة المساعدات وعدم وجود اهتمام حكومي حقيقي بملف النازحين بصورة عامة».
واضاف العبيدي ان «هذه العودة تمثل بداية حقيقية لبرنامج عودة النازحين الى ناحية العظيم التي عانت بشكل كبير بسبب تداعيات احداث حزيران العام الماضي وسيطرة المتطرفين على اغلب مناطقها ودفع اكثر من 15 الف اسرة للنزوح القسري بعيدا عن منازلها وهي لاتحمل اي شيء»، لافتا الى ان «عملية عودة النازحين جرت وفق خطة تنسيقية مع عمليات دجلة».
ويؤكد رئيس مجلس العظيم الى ان «حجم الاضرار المادية التي تكبدها الاهالي بسبب اضطرابات حزيران في الناحية تزيد عن الـ 100 مليار دينار بسبب تدمير القطاع الزراعي والثروة الحيوانية ناهيك عن الارضرار الفادحة بالمنازل والبنى التحتية للخدمات الاساسية».
وبين ان «عشائر العظيم، وبالتنسيق مع الاجهزة الامنية، سوف تعمل على مسك قراها لمنع عودة المتطرفين»، مشيدا بالدور الوطني الذي لعبه الحشد الشعبي في دعم تحرير ناحية العظيم واعطاء انهر من الدماء الزكية من اجل اخراج المتطرفين.
الى ذلك لم يستطع ابو اركان (نازح) من تمالك نفسه، وذرف الدموع بغزاره مع زوجته وهو يمسك بوابة منزله السكني المتواضع في قرية ام الكرامي وهو يردد عبارة: «اخيرا عدنا للوطن».
يقول ابو اركان ان «النزوح تجربة قاسية جدا.. كنا نموت كل يوم ونحن نسكن الخيم والامطار تهطل فوق رؤسنا واطفالنا تبكي بسبب المعاناة والفقر، فيما كنا هنا نعيش في خير وفير، لكن الارهاب هو من يقف وراء معاناتنا التي استمرت اكثر من عام».
واشار ابو اركان الى ان «العائدين من محنة النزوح القسري مصممون على دعم القوات الامنية والحشد الشعبي في منع عودة الغرباء والمتطرفين واصحاب الاجندة الخبيثة من الذين بسببهم عشنا اقسى الظروف ودفعنا ثمن باهض».
اما ام عبير (نازحة) قالت وهي تذرف الدموع بغزارة: «قتل الارهاب زوجي واحرق منزلي وانا ام لاربعة اطفال يتامى».
وطالبت ام عبير الحكومة المركزية بان يكون لها موقف واضح من ملف الارامل واليتامى خاصة من ضحايا احداث حزيران الماضي لانهم في وضع انساني صعب للغاية.
بدوره يبين محافظ ديالى، مثنى التميمي، ان «الحكومة المحلية ليس لديها اي خطوط حمر على عودة النازحين الى اي منطقة في ديالى، باستثناء من تلطخت ايديهم بدماء الابرياء، وكانوا سندا للمتطرفين في التخريب والقتل وانتهاك الحرمات».
ويقول التميمي ان «حكومة ديالى بالتعاون مع القوات الامنية مستمرة في حسم ملف عودة النازحين الى جميع المناطق المحررة وفق اليات منتظمة».
على صعيد ذي صلة اكد قائد عمليات دجلة، الفريق الركن عبد الامير الزيدي، ان «اكثر من 16الف اسرة نازحة عادت الى مناطقها المحررة في عموم مدن ديالى، والعمليات مستمرة باعادة وجبات اخرى من اجل الاسراع بحسم ملف النازحين باقرب وقت ممكن».
وقال الزيدي ان «عودة النازحين أمر يكتسب اهمية واولوية لقيادة عمليات دجلة لانه ملف انساني بالمقام الاول، اضافة الى انه يشكل ضرورة امنية من اجل مسك المناطق المحررة بالتنسيق مع الاهالي والعمل على استعادة الحياة الطبيعية مرة اخرى».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة