ضمير التظاهرة

هل ترون مزالق الدم في شعارات (الثورة العراقية..الانتفاضة )؟ هل ترون تكشيرة الشماتة في وجه السعودية وقطر على سوريا واليمن وكيف يجروننا لقتل بلادنا؟
لا يكفي ابدا لديك ضمير حي. العراقي داخل بيئة ملوثة بالخيانة وبتجارة الأعضاء البشرية وداخل سوق بيع وشراء الضمائر، هي بيئة أعلى ناطحات سحاب من الفساد فربما يغتالونك لمجرد لون قميصك وشكل وجهك بلحية أو لا وقصة شعرك. اذن كيف تحمي ضميرك وتدافع عنه وسط غابة من السفلة. ضمير التظاهرات حي ونقي نظيف لكننا في بيئة عربية اسلامية ملوثة فقطر والسعودية تدس شعار(الثورة العراقية والانتفاضة) بمساعدة غلمان فنادق (الثوار) في اربيل وعمان واسطنبول والدوحة لوضع التظاهرات على القبلة وذبحها واحتراب البلاد كما حدث في سوريا واليمن والفلوجة والانبار. هم يعقدون المؤتمر تلو المؤتمر لبورصة الدم في قطر من أجل شراء ضمير التظاهرات فهل نبيعه لهم، من يتصدى لتجارة بيع وشراء الشعوب، هل عندنا قدرة وطاقة للدفاع عن سلمية التظاهرات ودفن شعاراتهم القاتلة في جحر الدوحة والرياض؟
هاجر مئات الآلاف من الشباب هرباً من ثقافة الصحراء الى ثقافة التمدن والانسانية، وما يزال التدفق مستمرا للهرب من المنطقة العربية. روح البلاد هاجرت وسوف لن تبقى سوى القبور وتجار التكفير واوثان المعابد تتهجد بنشوة( نحن خير امة اخرجت للناس) لكن التظاهرات اليوم اوقفت نزيف روح البلاد من الشباب المهاجرين. ويا ويل الجميع اذا فشلت وتناثرت أشلاؤها. وهذا أمر وارد لو بقينا نتجاهل شعارات قطر والسعودية في (الثورة العراقية والانتفاضة) واذا تجاهلنا سعار قناة البغدادية في امتطاء ظهور المتظاهرين وسوقهم الى المسالخ وحمامات الدم، واذا تجاهلنا بث سموم قناة الشرقية واذعنا لنوايا (ثوار الفنادق وغلمان الفلوجة والانبار السعوديين) فسوف تأكل التظاهرات أبناءها وتغص الشوارع بالجثث والدم ويضحك علينا شيوخ وعمائم الشرق والغرب.
لم يفلت زمام التظاهرات من أيدينا لحد الان لكن الخطر منا وفينا فهناك مراهقون سياسة يدفعون سيل التظاهرات للصدام والعنف ورشق القوات الامنية بالشتائم والسباب والفشار وقناني وحجر، هؤلاء الزعاطيط اذا بقوا منفلتين مستهترين لا يوقفهم عاقل وحكيم فالدم على الأبواب والجثث تنتظر حتفها. كيف يمكن قمع زعاطيط السياسة في التظاهرات لأنهم أول من يرفع شعار(الثورة العراقية والانتفاضة) وينفذ كل أوامر قناة البغدادية والشرقية. هؤلاء الزعاطيط أكبر قنبلة في قلب التظاهرات، فهل ندعها تنفجر؟
وعندنا ايضاً بعض اليسار الارعن، يسار احمق وساذج ومتهور، هؤلاء مثل عميان الانتحاريين والمجاهدين يقتلون أنفسهم من اجل ضراط عقائدي وفكري. يناضلون ويجاهدون ضد بلادهم وضد المتظاهرين وضد أنفسهم وهم لا يعرفون. هذا اليسار الارعن يعصب عيني التظاهرة فلا يعرف احد الى اين نحن متجهون وما هي مطالبنا وكيف نرهن الزمن بتنفيذها؟ هل ندع هؤلاء يجعلون من التظاهرة انتحارية؟
لو سيطرنا على كل هؤلاء فسوف يبقى ضمير التظاهرات بعيداً عن التلوث والخطر ولا نخاف من المقبل.
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة