“داعش” يسعى لفرض الزي القندهاري على موظفي نينوى

مع ارتفاع وتيرة اصطياد عناصر التنظيم

نينوى ـ خدر خلات:

بدأ تنظيم داعش الارهابي بمساعيه لفرض الزي القندهاري “الافغاني” على الموظفين في مناطق سيطرته بمحافظة نينوى، وفيما ارتفعت عمليات استهداف عناصره بعمليات مسلحة، اندلعت اشتباكات بين تشكيلين تابعين له جنوبي الموصل بسبب رفض احد التشكيلين التوجه للقتال في معارك بيجي شمالي صلاح الدين.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بدأ مساعيه لاجبار الموظفين ضمن مناطق نفوذه بمحافظة نينوى على ارتداء الزي القندهاري (الافغاني) خلال ادائهم لاعمالهم”.
واضاف “على وفق تسريبات وردت الينا، فان ما يسمى بهيئة الحسبة في التنظيم تبدو جادة في مسعاها، من خلال المناشير المسماة (مطويات دعوية) التي بدات النقاط الاعلامية ومفارز التنظيم بتوزيعها على المارّة من اهالي نينوى والتي ينتقد التنظيم فيها الازياء الغربية التي يرتديها اهالي الموصل والتي يتشبهون فيها بالغرب الكافر”.
وبحسب المصدر فان التنظيم يعتزم جلد كل مخالف لاوامره بـ 80 جلدة، مع غرامة قدرها 2000 دولار اميركي”.
وكان تنظيم داعش قد اجبر جميع الذكور من عمر 13 سنة فما فوق على اطلاق لحاهم، كما ضيّق على الحلاقين مهدداً اياهم بعدم حلق لحى الشباب او حفّ لحاهم او حلق رؤوسهم بطريقة يتم فيها تقليد الغرب الكافر، على وفق رؤية التنظيم المتطرف، كما اعتقل العشرات من الحلاقين في الشهور الماضية للاتهامات الانفة الذكرنفسها.
وارتفعت وتيرة استهداف عناصر التنظيم في محافظة نينوى بنحو لافت برغم اجراءات التنظيم المتشددة.
فقد تمكن مسلحون متنكرون بالزي الافغاني من تصفية 3 عناصر تابعين للتنظيم في الجانب الأيسر لمدينة الموصل، كما تم اغتيال عنصر رابع يعمل يديوان الحسبة في التنظيم بالطريقة نفسها في منطقة الرشيدية (شمالي الموصل).
واستمرارا لمعركة (ثأر الشهداء) التي اعلنتها كتائب الموصل للانتقام من حملة الاعدامات التي نفذها التنظيم بحق اهالي الموصل في الاسابيع القليلة المنصرمة، نجحت مفارز تابعة للكتائب في تصفية الارهابي قتيبة بشير داؤود عندما كانت تقله عجلة كورولا سلفر على طريق بوابة الشام مقابل مقبرة المسيحيين، علما ان المقبور كان يعمل في استخبارات التنظيم في ‏ولاية الجزيرة.
كما تمكنت مفرزة اخرى من تصفية الارهابي رافع سمير احمد في منطقة ‏الاربجية، علماً ان المقبور كان يعمل مخبراً لدى اللجنة الامنية للتنظيم.
وعلى اثر هذه الاحداث المتتالية، قام التنظيم بتوزيع تعليمات الى اصحاب محال الخراطة في جانبي المدينة بمنع صنع كواتم الصوت منعاً باتاً، وعقوبة كل من يخالف هذه التعليمات هو السجن ومصادرة محتويات ورشته.
وفي اطار عملية “صيد الضباع” فتكت غارة جوية لطيران التحالف الدولي بالارهابي شاكر ابو احمد في منطقة البوسيف (جنوب الموصل)، والقتيل هو احد قيادات التنظيم البارزة ويشغل منصب مسؤول الكفالات للسفر ومنح التراخيص لمغادرة او دخول المدينة في ولاية نينوى.
كما استهدفت ضربة جوية احدى العجلات التابعة لديوان الحسبة في منطقة المنصة قرب المجموعة الثقافية وتم قتل 4 اشخاص كانوا فيها.
فيما وقع انفجار غامض باحد مقرات التنظيم بحي نركال وسط الموصل اعقبه 4 انفجارات متتالية، ولم يتم التأكد من سبب الحادث، لكن قد يكون ناتجا عن استهداف المقر من قبل مسلحين مجهولين.
وفي جنوبي الموصل، اندلعت اشتباكات مسلحة بين تشكيلين تابعين للتنظيم، بسبب رفض احدهما التوجه الى قضاء بيجي للمشاركة بالمعارك الدائرة هناك.
ووقعت الاشتباكات بعد حدوث انشقاقات وأنقسامات حادة بين مجموعة تتبع الارهابي ايوب المصلح في منطقة الشورة والذي يشغل منصب والي ولاية دجلة، وبين مجموعة تتبع الارهابي حسن السعود في منطقة الزاوية، والذي كان يشغل منصب الوالي السابق لولاية دجلة، حيث رفض اتباع الاخير التوجه الى بيجي للمشاركة في المعارك الطاحنة التي تدور في اطرافها بسبب الخسائر الفادحة التي يتكبدها التنظيم على ايدي القوات الامنية المشتركة.
وكانت تسريبات من داخل التنظيم في نينوى افادت بأن عناصره يسمون بيجي بـ “المحرقة”، بسبب كثرة خسائرهم فيها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة