اللاجئون يحتجون أمام محطة قطارات في المجر بعد منعهم من السفر

حملة شعبية في آيسلندا لتضييفهم

بودابست ـ وكالات:

احتج مئات المهاجرين،امس الاربعاء، لليوم الثاني أمام محطة قطارات مهمة في بودابست بعدما منعتهم الشرطة المجرية من السفر إلى دول أخرى بالاتحاد الأوروبي.
والمحتجون ضمن حوالي 2000 لاجئ عسكروا في محطة كيلتي المجرية للقطارات بعد شرائهم تذاكر لرحلاتهم إلى فيينا وجنوبي ألمانيا.
ويقول مسؤولون في المجر إنهم يعملون على استعادة الأمن والنظام وتطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي بتسجيل المهاجرين لكن يبدو أن السلطات المجرية تخلت عن تلك الفكرة متيحة للبعض استقلال القطارات من المحطة.
وأغلقت السلطات محطة كيليتي مع تدفق مئات المهاجرين إليها وأفادت لوحات عامة في المحطة بأنه لن تتحرك قطارت من أو إلى المحطة حتى إشعار آخر.
وقال صحفيون في موقع الحدث إن التوتر في أعلى درجاته ، حيث تصدت قوات مكافحة الشغب للائجين المتظاهرين الذين لوحوا بالتذاكر التي كلفتهم مئات اليوروات.
ويقول نيك ثورب مراسل بي بي سي من العاصمة المجرية بودابست إن حالة من الجمود مازالت تسيطر على الأوضاع في محطة كيليتي. وتحاول بعض الأسر التشاور في الخطوة التالية مع استمرار الأزمة والكل يسأل الآخر «هل تظنون أنه سيسمح لنا بالسفر أم أننا علقنا هنا حتى نفاد نقودنا».
وأضاف ثورب أن عناصر الشرطة مازلت تغلق مداخل المحطة والغضب والاحباط بين الناس في أوجه.
وقال تحدثت إلى فتاتين سوريتين وقالتا إنهما تشعران بالإهانة فهما لم تغتسلان منذ أيام وإن الجميع ينظرون إليهم بكثير من الاستعلاء وأن المطاعم والمقاهي المحيطة بالمحطة تمنعهم من الدخول.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بقادة الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس لبحث سبل التعامل مع الأزمة الحالية.
ووفقا لقانون الاتحاد الأوروبي، ينص نظام دبلن على أن يطلب اللاجئون اللجوء السياسي في أول دولة أوروبية يصلون إليها.
في غضون ذلك، وصل قرابة 4000 لاجئ إلى اليونان من جزيرة ليسبوس التي وصلوا إليها عبر البحر.
وتقول شرطة النمسا إن أكثر من 3 آلاف و500 شخص وصلوا إلى فيينا على متن قطارات يوم الاثنين الماضي ،بعدما سمحت السلطات المجرية بالسفر من بودابست مع أنهم لا يملكون تأشيرات للاتحاد الأوروبي.
وقد وصلت بالفعل قطارات تقل مئات المهاجرين إلى مدينة ميونيخ الألمانية بعدما تخلت المجر عن محاولات لتسجيلهم وفقا لقواعد أوروبية.
ووصل قرابة 1400 شخص إلى ميونيخ الثلاثاء الماضي بعد سفرهم عبر النمسا.
وطالبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بتوزيع عادل للاجئين بين دول الاتحاد الأوروبي.
ووصل قرابة 100 ألف مهاجر إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال شهر تموز فقط.
على صعيد اخر تزايدت التعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي في ايسلند لمطالبة السلطات باستقبال اللاجئين الفارين من سوريا،مع دعوات لاقامة حملة شعبية للضغط على الحكومة بهذا الاتجاه.
وأيسلندا دولة صغيرة، ويبلغ عدد سكانها 300 ألف شخص تقع قرب الدائرة القطبية الشمالية الى الشمال الغربي من بريطانيا .
ونشرت المواطنه الايسلندية برينديس بيورغفينسدوتر على صفحتها مخاطبة الحكومة بانها يمكنها استضافة 5 لاجئين سوريين في بيتها ليصبح عدد اللاجئين الذين طلبتهم الحكومة 55 لاجئا .
وقالت غفينسدوتر : أعتقد أنه قد طفح الكيل مع الناس، فقد رأينا صوراً لما يحدث. والحرب في سوريا جارية لست أو سبع سنوات الآن، ولم نرى أي لاجئ سوري في آيسلندا. والناس يريدون المساعدة حقاً، ويريدون رؤية أفعال، وهذه الأفعال يجب أن تحدث فوراً، لأن الوقت عامل مؤثر بشكل كبير في هذه الحالة. لذلك، فهذا هو الهدف من الصفحة، للدفع والضغط من أجل زيادة ذلك العدد، والتصرف بشكل أسرع.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة