الأخبار العاجلة

في (عشيقة أميركا) لم أحصل على التقدير المناسب

في حوار مع الكاتبة والممثلة غريتا غرويك:

بقلم: ايان فرير
ترجمة: ارمانوس احمد

دخلت الغرفة بشعرها القصير الاشقر و فستانها المنقوش بنفشة الزهور، لم تستطع غريتا غرويك أن تجلس مكتوفة الايدى، قدماها الحافيتان تتحركان في جميع أنحاء الأريكة المكلفة في الفندق الانيق الواقع في حي سوهو، وكأنهها لاتحتمل الجلوس، وهذا الامر لم يخل في تركيزها على فيلم (عشيقة أميركا). كما فعلت غرويك في فيلم 2012(فرانسيس ها) ، شاركت في كتابة السيناريو مع شريكها المبدع نوح بومباك. هذا الفيلم يرسم العلاقة بين الاختان غير الشقيقتان تريسي (لولا كيرك) الطالبة الجامعية، وبروك (غرويك)، و ييستمد وحيه من افلام الاربعينيات و الثمانينيات الاميركية لكنه يبقى معاصراً بالرغم من ذلك.

* هل ترين الخط الفاصل بين (فرانسيس ها) و (عشيقة أميريكا)؟
– في كلا الفيلمين، العلاقة المركزية هي بين امرأتين. هذا ما يربط بينهما بالنسبة لي. و لكن طبيعة العلاقة مختلفة جدا. في فرانسيس، هي علاقة صداقة قوية و طويلة الأمد اثرت عليها مشكلات الحياة. اما تريسي وبروك، فعلاقتهما تحمل افتتان جديد يتدهور حالما يزدهر. انه مجرد تكوين مختلف ولكن بين امرأتين كذلك، وهذا متعمد، أردنا أن نكتب قصة اخرى حول امرأتين.

* العلاقة تتدهور جزئيا لان تريسي تستعمل حياة بروك لكتابة قصة. واحد من الأسئلة التي يطرحها الفيلم هو هل انه مقبول لكاتب أن «يستعير» من حياة شخص آخر؟
– هذا هو احد الاسئلة الكبيرة. لقد عانيت من هذه المشكلة في حياتي الخاصة. وهناك الكثير من الناس كانوا غاضبين حقا مني بعد (فرانسيس ها). الكثير من الأشياء التي تقولها بروك لتريسي قيلت لي. مثل عبارة « كنت أظن أنك تعيشين معي فقط ولكنك كنتي تستعملين الحياة التي تقاسمناها كمادة». شعرت وكأنني اخلد ذلك، انه شيء معقد.

* على ماذا بنيتي شخصية بروك؟
– كانت مزيجاً من الأشياء. لقد عرفت اناساً مثل بروك ولكن اخذت أيضاً تأثيرات متعددة مـن الأفــلام.
وهناك مجموعة معينة من أفلام الثمانينات مثل (بعد ساعات) و(شيء جامح).
أنا أحب خطورة ميلاني غريفيث في ذلك الفيلم. شعرت أن تلك الشخصية، خصوصا كامرأة، قد اختفت من الأفلام مؤخرا، هذا النوع من الشخصيات، شخصية ساحرة أو آمنة تماما.
* هل ينتمي جزء منها الى شخصيات الثلاثينيات او الاربعينيات؟
– نعم، استمديت بعض الوحي من شخصيات افلام كانت ارنست لبستش \هوارد هوكس/ بريستون ستورجيس/ أفلام جورج كوكر. شعرت بصلة بتلك الأفلام، تأثرت بتلك الأفلام.

* من الذي تحبينه من ذلك الجيل؟
– من هؤلاء الممثلات، بالنسبة لي، كارول لومبارد في قمة السلم لأنها لديها هذه الطريقة في ان تكون كبيرة من دون أن تفقد من ذلك الشخص من الداخل، هذا النوع من التمثيل لا ينجح في معظم الافلام، ممتعاً جدًا ولكنه كان مرهقًا.

* هل شعرت بالقلق بسبب طول بعض المشاهد؟
– قررنا ان نأخذ المجازفة. الطريقة التي صنعنا بها (فرانسيس ها) اردنا من خلالها ان نصنع الفيلم الذي نريد.
كنا نعرف دائما اننا نريد الذهاب إلى كونيتيكت حيث انها موقع مميز لعدة من افلامنا المفضلة و هناك شيء مثير للحماسة فيها، أنا أحب هذا الشعور عندما تختطف الطبيعة المشاهد فلا تشعر بطولها، انه مثير لان انجازه صعب لكن عندما يكون لدينا هذا القدر من الحرية، فهي فرصة ان نستغل الوقت والمكــان بافضــل طريقــة.
* انت شاركت في كتابة (عشيقة أميركا) وأنت تظهرين في 97 في المائة منه، ولكن في نهاية الفيلم ما نراه هو «فيلم لنوح بومباك». هل تشعرين أن هذا عادل بالنسبة لك؟
– شيء لم أكن أعرفه ولكنني أدركته الان هو أن (الديباجة) التي تظهر في نهاية الفيلم تديرها (نقابة المخرجين الأميركية). فعليا، انا لي ما لا يقل عن 50 في المائة من هذه الأفلام، نوح بومباك قام باخراجها بالفعل، لكننا صنعناها معا، شاركته كتابتها، أشعر كما لو اني أم لاثنين من الأطفال، اريد أن يعترف العالم بهذا الجزء من نفسي، لكن الناس يعطون المخرج التقدير، أتفهم ذلك، ولكن هذه الافلام هي جهد تعاوني، وأشعر انهم لم يعطوني التقدير الذي يستحقه جهدي.

* انا ايضا انزعج من المخرجين الذين يكتبون «فيلماً لـ « في نهاية فيلمهم خاصة و ان كان الأول
– أتفق معك، أعتقد أن نوح قد استحق ذلك، هو مخرج رائع ويستحقه بعض المخرجين المبدعين، لكنه في معظم الاحيان غير عادل و يدل على غرور و تعجرف المخرج، ويفضل كتابة فيلم (من اخراج..) .

عن مجلة امباير

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة