ديالى.. الحشد الشعبي يحذّر من اغتيالات تطول قياداته الفعّالة

داعياً إلى تعزيز أمنهم الشخصي

ديالى ـ علي سالم:

حذر الحشد الشعبي في محافظة ديالى مما اسماها «اغتيالات الداخل»، داعيا الى تعزيز الامن الشخصي لقياداته.
وفيما اكدت اللجنة الامنية في مجلس المحافظة بان الاغتيالات ادوات بائسة تقف وراءها تنظيمات متطرفة فقدت معاقلها في ديالى، أشارت إلى أن هذه التنظيمات تحاول ضرب الاستقرار الامني، وسط تحذيرات من مغبة تكرار الاغتيالات المنظمة للقيادات الفعالة في الحشد.
وقال القيادي في الحشد الشعبي، جبار المعموري، في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «الاسبوع الجاري شهد اغتيال القيادي في الحشد الشعبي صالح بريسم المحمداوي من خلال تفجير عبوة لاصقة موضوعة اسفل مركبته في محيط بعقوبة الشمالي».
وحذر المعموري من تكرار ما اسماها «اغتيالات الداخل» والتي تستهدف القيادات الفعالة في الحشد الشعبي في مناطق امنة ومستقرة، مؤكدا ان «الجماعات المتطرفة ومنها داعش تحاول خلق مفارز مجرمة بهدف استهداف القيادات الفعالة في الحشد الشعبي وضرب الاستقرار الامني والعبث بامن المناطق المستقرة»، داعيا الى تعزيز الامن الشخصي لقيادات الحشد بما لا يعطي أية فرصة للنيل منهم».
واشار المعموري الى ان «الحرب مع داعش وحلفائه لم تنته وعلينا الاستعداد دوما لمواجهته لانه تنظيم مدعوم من قبل اطراف دولية واقليمية معروفة بهدف ضرب وحدة البلاد وتقسيمه».
وتابع ان «اغتيال المحمداوي يمثل دقة ناقوس الخطر الذي تمثله الخلايا النائمة التي تنشط في بعض مناطق ديالى وضرورة توفير كافة الامكانيات الاساسية لاستئصالها بوصفها تمثل خطرا يستهدف الامن، وبدأت اولى ملامحه من خلال الاغتيالات».
بدوره عدّ رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني الاغتيالات بأنها ادوات بائسة تقف وراءها تنظيمات متطرفة فقدت معاقلها في ديالى سواء اكان الضحايا مدنيين او قوى امنية او حشدا شعبيا، وتحاول من خلال اعمالها الاجرامية ضرب الاستقرار واعادة الفوضى والارباك».
واضاف الحسيني ان «حادثة اغتيال المحمداوي لن تمر من دون عقاب حازم للجناة من خلال القانون»، مؤكدا بان «فريق تحقيق مختص بدأ بمتابعة القضية».
واشار رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى الى ان «التطرف لم تنته جذوره في ديالى والمعركة لاتزال مستمرة ونحن ندفع يوميا دماء زكية على منبر الحرية في مواجهة اخطر افة سرطانية تهدد المجتمع الدولي بشكل عام».
وجدد الحسيني تاكيده على ضرورة الحيطة والحذر من قبل قادة الحشد الشعبي في تنقلاتهم وفق اطار يعزز من الامن الشخصي»، لافتاً الى ان «هناك اطرافا لا تريد الخير لديالى وتسعى عبر بوابة العنف الى اعادة الاوضاع الى المربع الاول وهذا لن يتحقق في ظل وجود قوات قوية قادرة على مواجهة التحديات الامنية بقوة واقتدار».
منةجهته اشار عدنان الجبوري، مراقب امني ببعقوبة، الى ان « الاغتيالات جزء من عقيدة تنظيم داعش وهو يعتمد على خلايا نائمة في بعض المناطق على تنفيذها، مؤكدا بان «الاجهزة الامنية نجحت في تفكيك واعتقال عدة شبكات في الاشهر الماضية متورطة بعمليات عنف كثيرة».
واضاف الجبوري ان «اغتيال قادة في الحشد الشعبي جاء لكونهم العدو اللدود لداعش من جهة ومن جهة اخرى لاعطاء رسالة سلبية للرأي العام حول مستجدات الشان الامني «.
واقر الجبوري بضرورة ان يعتمد قادة الحشد الشعبي في الداخل الامن في اشارة الى المدن المستقرة على خطط محددة تعزز امنها الشخصي بما لايسمج بحدوث أي خروقات.
هذا واشار سالم الشمري، مسؤول حكومي سابق، الى ان بعض قيادات الحشد الشعبي للاسف لا تتخذ أي اجراءات حماية ىخاصة في المناطق المستقرة وهذا ما كان وراء الاغتيال الاخير للمحمداوي.
واضاف الشمري ان «داعش يريد من خلال استهداف القيادات البارزة في الحشد الشعبي الاساءة لما تحقق من منجزات امنية على صعيد تحرير كافة معاقلها في ديالى واعلان اولى المحافظات العراقية التي حسمت المعركة مع التنظيم».
وشدد الشمري على ضرورة تفعيل البعد الاستخباري بما يسهم في تفكيك واعتقال الشبكات النائمة التي راس الحربة في الاغتيالات وتفجير العبوات والمفخخات في بعقوبة وبقية مناطق ديالى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة