مجلس النوّاب يعطّل 7 قوانين أرسلتها السلطة القضائية لتنظيم مكوناتها

“التحالف الوطني”: نحترم آراء المتظاهرين.. ولا نتدخل في عمل القضاء
بغداد – وعد الشمري:
جددت الهيئة القيادية للتحالف الوطني التزامها بعدم التدخل في شؤون القضاء، مبينة أن ملف رئاسته مناط بالسلطة القضائية نفسها.
يأتي ذلك في وقت، أتهم خبير بارز هيئة النزاهة بتأخير حسم ملفات الفساد، أو غلقها لمصالح سياسية، مشدداً على أن المحاكم تنجز القضايا الورادة إليها على وفق مدد زمنية محددة، محمّلاً مجلس النوّاب مسؤولية عدم مناقشة سبعة قوانين ارسلتها السلطة القضائية تنظيم اعمالها.
وقال عضو الهيئة القيادية للتحالف الوطني امير الكناني في تصريح إلى “الصباح الجديد”، ان “الكتل السياسية بما فيها مكونات التحالف لا يحق لها التدخل في السلطة القضائية وتشكيلاتها”.
وتابع الكناني، القيادي البارز في كتلة الاحرار الصدرية ان “بقاء القاضي مدحت المحمود في منصبه رئيساً للقضاء العراقي مناط بالسلطة القضائية ذاتها”.
وشدد على ان “موقف التحالف الوطني ثابت تجاه القضاء وهو احترام استقلاليته وعدم التدخل في شؤونه”.
وزاد الكناني ان “مجلس النواب يحق له فقط التصويت على مرشحي رئيس واعضاء محكمة التمييز، ورئيسي الادعاء العام والاشراف القضائي”.
وتنص المادة 61 من الدستور، على اختصاص مجلس النواب في الموافقة على تعيين كلٍ من: رئيس واعضاء محكمة التمييز الاتحادية، ورئيس الادعاء العام، ورئيس هيئة الاشراف القضائي، بالاغلبية المطلقة، بناءً على اقتراحٍ من مجلس القضاء الاعلى”
ونوّه الكناني في الوقت ذاته إلى “طلب التحالف الوطني من القضاء اتخاذ المزيد من الاصلاحات التي تخدم الشارع”.
مستطرداً “أننا مع تطبيق المطالب الدستورية للمتظاهرين على أن يجري تطبيقها وفقاً للقانون”.
من جانبه، يقول الخبير القانوني طارق حرب في حديث مع “الصباح الجديد”، إنه “لا حق لرؤساء: الوزراء، والجمهورية، ومجلس النوّاب وان اجتمعوا معاً في اقالة رئيس السلطة القضائية الاتحادية”.
وتابع حرب أن “آليات استبدال من يتولى هذا المنصب تتطلب اصدار تشريع من مجلس النوّاب يحل بدلاً عن القانون النافذ”.
ويرى أن “الهجمة على القضاء قد تكون طبيعية؛ لان المحاكم اصدرت قرارات اعدام بحق ارهابيين عديدين لهم ابناء وأخوة بالمئات لا يقبلون الاقرار بادانتهم، بل يعتقدون براءتهم”.
وأوضح الخبير القانوني أن “نصف المجتمع متضررون من القاضي؛ لأنه يصدر قراره على وفق الادلة ضدهم لصالح النصف الآخر”.
وشددّ حرب على ان “القضاء العراقي اتخذ عدة خطوات على طريق تدعيم عمله وتقريب العدالة من المواطن”.
وكشف الخبير عن “احالة السلطة القضائية لسبعة قوانين تخص تنظيم مكوناتها لأجل تشريعها لكن مجلس النوّاب لم يقم بقراءة اي منها ولو لمرة واحدة”.
ويشير إلى “فرق شاسع بين مراجعة دوائر الدولة، والمحاكم المختلفة، لأن الكفة في تسهيل المهام ستكون لصالح القضاء”.
ويستدل حرب بأن “جميع مؤسسات الدولة ودوائرها تعمل على وفق اجراءات ادارية، إلا القاضي فأنه يطبق القانون بنحو كامل”.
ولا يحمّل حرب “القضاء مسؤولية تحديد عقوبة الجريمة، أو مدد الطعن في قرارات المحاكم”، ويؤكد “أنها وغيرها وردت في قانون بإمكان مجلس النوّاب تعديله أو استبداله”.
ويطالب “الرأي العام بعدم سؤال القضاء عن الملفات التي لم ترده بعد من الجهات ذات العلاقة ولا سيما المتعلقة بالفساد والاعتداء على المال العام”.
واستطرد حرب أن “التحقيق في دعاوى الفساد بدايةً يقع ضمن مسؤولية هيئة النزاهة، وهناك جرى تسويف العديد منها في صفقات قسم منها سياسي”.
وأكمل بالقول إنه “بمجرد احالة الدعوى الى القضاء فأنها تحسم على وفق مدد زمنية حددها المشرّع، وهو ما حصل مع جميع القضايا التي وردت إلى المحاكم، وصدرت قرارات بعضها بادانة مسؤولين كبار في الدولة”.
وسبق أن أعلنت السلطة القضائية الاتحادية عن ورقة لتطوير العمل القضائي وتقريبه من المواطن، فيما شكلت ثلاث لجان (مالية، وادارية، وتشريعية) لتنفيذها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة