ديالى.. أنباء عن استعمال «داعش» مواداً مُشعّة في التفجيرات الأخيرة

مخاوف من حصول كوارث إنسانية

ديالى ـ علي سالم:

اتهم مسؤول حكومي في محافظة ديالى تنظيم داعش باستخدام مواد مشعة في تفجيرات دامية حصدت ارواح المئات من الابرياء، وفيما كشفت دائرة صحة المحافظة عن استخدام مواد مركبة في التفجيرات ادت الى تأخر شفاء الجرحى، اشارت اوساط مجتمعية الى تنامي حالات الاسقاط للنساء الحوامل في ظل مخاوف الاهالي من حصول كوارث انسانية.
وقال نائب رئيس مجلس ديالى محمد الحمداني في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «الاسابيع القليلة الماضية شهدت بروز امراض جلدية غريبة في المناطق القريبة من موقع تفجير سوق خان بني سعد (20كم شرق بعقوبة) ومنطقة الهويدر (10كم شمال شرق بعقوبة)».
وكان سوق خان بني سعد وقرية الهويدر استهدفتا بمركبتين مفخختين تحملان كميات كبيرة من المتفجرات ادت الى مقتل واصابة المئات من المدنيين واضرار مادية كبيرة.
واضاف الحمداني، ان «بروز هذه الامراض دليل على استخدام تنظيم داعش لمواد مشعة في استهدافه الاجرامي ما ينذر بعواقب وخيمة»، داعيا السلطات الصحية الى تشكيل فريق عمل من اجل تقديم العلاجات الضرورية للمرضى والجرحى.
بدوره اكد مدير عام صحة ديالى، علي حسين التميميـ ان «ملاكات دائرته لديها متابعة دقيقة لجرحى التفجير الإرهابي الذي استهدف ناحية بني سعد قبل اكثر من شهر»، منوهاً إلى ان «فحص الشظايا في اجساد المصابين في مختبراتنا اشارت الى استخدام الارهابيين مادة السيفور وبرادة الالمنيوم، وهي تعدّ من المواد المركبة، وقد ادت الى تأخر فترة الشفاء للجرحى من ناحية اندمال الجروح».
وتابع التميمي أن «دائرة الصحة اعلمت وزارة الصحة والامانة العامة لرئاسة الوزراء بهذه المعطيات حيث طالبنا بضرورة اجراء فحوصات شاملة لأماكن التفجيرات الارهابية ومتابعة الجرحى للتأكد من نوعية المواد المستخدمة فيها وبالتالي وضع العلاجات المناسبة لها».
الى ذلك كشف رئيس مجلس ناحية بني سعد (20كم جنوب غرب بعقوبة) رسول الحسيني ان «هناك عوارض مرضية غريبة بدأت تبرز بين سكان الاحياء القريبة من سوق الناحية الذي استهدف قبل اكثر من شهر بشاحنة مفخخة تحوي اكثر من 3 اطنان من المتفجرات ادت الى سقوط اكثر من 250 شخصاً بين قتيل وجريح واضرار مادية لا تحصى».
واضاف الحسيني ان «المركز الصحي في خان بني سعد سجل اكثر من 10 حالات اسقاط لنساء حوامل بسبب التاثيرات السلبية التي احدثها التفجير الدامي»، مشدداً على ضرورة الاسراع بتشكيل فريق تحقيق للوقوف على ملابسات مايحدث وطمأنة الرأي العام الذي يبدي خشية واضحة من احتمالية ان تكون المواد المتسخدمة في التفجير سامة او كيماوية او مشعة وبالتالي تخلق مجازر بشرية اخرى بحق الابرياء».
من جانب اخر شدد رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني على ضرورة تشكيل فريق موحد من الصحة ووزارة البيئة للوقوف على بروز الامراض الغريبة في ناحية بني سعد والهويدر من جراء استهدافها بعمليات ارهابية راح ضحيتها المئات من الابرياء في الاسابيع الماضية».
ودعا الحسيني الى ضرورة ابلاغ المنظمات الدولية من اجل تقديم المساعدة في اليات التحقيق خاصة وان بعضها يملك اجهزة متطورة، لافتا الى ان «استخدام داعش للمواد المحظورة امر ليس ببعيد لانه تنظيم لا يعترف بالانسانية وسجله الاجرامي مليء بالفظائع والمجازر.
فيما اشارت ام حسن (قابلة مأذونة) الى تسجيل خمسة حالات اسقاط لحوامل في منطقة سكنية واحدة قرب منزلها في اطراف بني سعد بعد الايام الاولى على التفجير الدامي الذي استهدف سوق الناحية.
وقالت ام حسن ان «حالات الاسقاط جرت لاسباب غير معروفة حاليا وربما بسبب استخدام مواد محظورة كانت لها تأثير سلبي على الحوامل».
هذا ودعا احمد الربيعي، مواطن، وسائل الاعلام الى تسليط الاضواء على الظواهر المرضية التي برزت في مناطق نكبت بجرائم داعش في بني سعد والهويدر، مؤكدا بانها جرائم بشعة بحق الابرياء.
واضاف الربيعي ان «استخدام داعش لمواد سامة او كيماوية او مشعة في التفجيرات غير مستبعدة في ظل وجود اطراف دولية داعمة لسطوته وتحاول استخدامه كاداة لقتل الشعوب وخلق الفتن واثارة النعرات بين الاطياف المتاخية».
أما عمر العبيدي ناشط مدني، فقد شدد على ضرورة ان يكون للحكومة المركزية موقف حاسم في متابعة ملف العوارض المرضية الغريبة التي يعاني منها العشرات من اهالي بني سعد لان ذلك قد يكون بداية لامراض وبائية ناجمة عن استخدام مواد ملوثة او سامة في التفجير الاخير.
وطالب العبيدي بتدويل ملف ضحايا تفجير سوق بني سعد والهويدر باعتباره ابادة جماعية تستلزم ملاحقة كل الداعمين لتنظيم داعش خاصة التجمعات الدينية المتطرفة في بعض الدول العربية ووسائل اعلامها المغرضة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة