الأخبار العاجلة

داعش يشدّد من إجراءاته لمنع هرب العائلات من نينوى

القصف الجوي يجبر التنظيم على إخلاء سيطراته داخل الموصل

نينوى ـ خدر خلات :

فوجئ تنظيم داعش الارهابي في الموصل بضربات جوية موجعة استهدفت نقاط تفتيشه المختلفة، اللأمر الذي اجبره على اخلائها والانسحاب منها، وفي الوقت نفسه كثف التنظيم من اجراءاته لمنع هرب العائلات من مناطق نفوذه بضمنها التلويح بمصادرة املاكهم المنقولة وغير المنقولة.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “التنظيم الارهابي في مركز الموصل، فوجئ بضربات جوية للتحالف الدولي والطيران العراقي على نقاط التفتيش التابعة له بنحو مركز، فاضطر التنظيم الى سحب عناصره من تلك النقاط، فيما فر عناصره تلقائيا من نقاط اخرى خشية استهدافهم”.
واضاف “برغم ان التنظيم كان يتخذ نقاطا تحت الجسور كنقاط سيطرة، الا ان هذا لم يمنع من استهدافها ومقتل واصابة العشرات من عناصره، وتأتي هذه الغارات المركزة والدقيقة لاضعاف قبضة التنظيم على المدينة”.
وبحسب المصدر فانه “خلال الساعات الـ48 الماضية تم استهداف نقاط التفتيش التابعة للتنظيم في منطقتي الصناعة في الجانبين الايمن والايسر، وفي حي العربي بالجانب الايسر، وفي حي نركال، وحي المهندسين، كما تم قصف سيطرتي مدخل الجسر الخامس من جهة الغابات وسيطرة مدخل حي الملايين شرقي وشمالي الموصل”.
وتابع “هذا القصف المركز جعل عناصر التنظيم يختفون من مواقعهم، ويعيشون في حالة من الرعب والترقب، وتشهد شوارع المدينة حركة سلسة في المرور بسبب اختفاء عناصر داعش من سيطراتهم، لكن هنالك عناصر لهم يدورون في الشوارع عبر الدراجات النارية ليثبتوا وجودهم، ويحاولوا ان يكونوا قريبين من السيارات المدنية للاحتماء بهم من قصف محتمل”.
على صعيد اخر، شدد التنظيم الارهابي من اجراءاته في المناطق الخاضعة لنفوذه بمحافظة نينوى في سبيل منع المدنيين من مغادرة المدن.
ووزعت ما يسمى بالنقاط الاعلامية تعليمات جديدة مفادها ان التنظيم سيصادر الممتلكات المنقولة وغير المنقولة لاي عائلة او افراد يثبت سعيهم لمغادرة مناطق سكناهم من دون علم التنظيم.
كما خصص التنظيم مكافآت مالية لكل مواطن يبلغ عن هروب العائلات، وفي الوقت نفسه هدد التنظيم سواق الاجرة بمصادرة سياراتهم واملاكهم اذا قاموا بمحاولة تهريب العائلات.
وكان التنظيم قد اقدم على اعدام 9 من سواق الاجرة في حوادث منفصلة بتهمة تهريبهم للعائلات عبر طرق فرعية وصحراوية.
ويسعى الكثير من المواطنين في مدينة الموصل الى مغادرة المدينة بشتى الطرق والوسائل للخلاص من اجراءات التنظيم التعسفية، وعلى وفق تقارير فان كلفة تهريب المواطن الواحد تتراوح بين 1000 الى 1500 دولار اميركي.
وفي وفي اطار معركة (ثار الشهداء) التي اعلنتها كتائب الموصل للانتقام من حملة الاعدامات التي نفذها التنظيم بحق اهالي مناطق جنوبي الموصل، تمكنت مفرزة تابعة للكتائب بفتح النيران الرشاشة من سياراتهم المتحركة على دور مغتصبة يتخذها عناصر التنظيم كمقرات لهم في منطقة ‏الطيران، ولم يتم الوقوف على حجم الخسائر بصفوف التنظيم.
وفي عملية اخرى، فتح مسلحون يتبعون الكتائب نيران اسلحتهم الرشاشة على الارهابي سعد حسين (ابو عبيدة) على الشارع العام قرب منطقة بازوايا (شمال شرق الموصل)، وتم قتله في الحال.
كما نجحت مفرزة تابعة للكتائب في بتفجير عبوة ناسفة استهدفت عجلة حوضية نوع سكانيا يستعملها التنظيم لنقل الماء الى مواقعهم في منطقة عين الجحش (25 كلم جنوب الموصل) كان يستقلها اثنان من عناصر التنظيم، واسفرت عن تدمير العجلة ومقتل من كان فيها.
وللرد على هذه العمليات، اقدم التنظيم الارهابي على اعدام مواطنين وسط الموصل بقطع رأسيهما، وزعم التنظيم انهما مرتدان منتميان لكتائب الموصل.
وغالبا ما يقوم التنظيم بعمليات اعدام علنية لعناصره الهاربة من ساحات القتال، ويزعم انهم من المرتدين او من الزناة او ممارسي اللواطة وغير ذلك من التهم التي باتت معروفة لاهالي الموصل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة