انتهاء الهدنة بين النظام والمعارضة في بلدات سورية

استئناف قصف مدينة الزبداني وكفريا والعوفة

الصباح الجديد ـ وكالات:

استؤنف قصف مدينة الزبداني الواقعة بالقرب من الحدود اللبنانية وبلدتي كفريا والعوفة في محافظة إدلب في الشمال بعد فشل المفاوضات بشأن استمرار وقف إطلاق النار، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض.
وتشهد الزبداني قصفا عنيفا من قوت النظام واشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والميليشيات المساندة له من جهة والفصائل المسلحة التي تحارب النظام السوري من جهة أخرى.
واستهدفت الفصائل الإسلامية وجبهة النصرة بلدتي كفريا والفوعة اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية بعشرات القذائف.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين المسلحين من جهة وقوات النظام وحزب الله من جهة أخرى في الزبداني وكفريا والفوعة حيز التنفيذ يوم الخميس الماضي صباحا، وعَمَّر لمدة 48 ساعة.
وكان الاتفاق يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام المفاوضات بشأن انسحاب المسلحين من الزبداني وبلدة مضايا بشكل آمن مقابل خروج نحو ألف مدني من بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب، إضافة إلى إدخال مواد طبية وغذائية وإخراج الجرحى من البلدات والمدن الأربعة السابقة.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن إنه جرى تمديد وقف إطلاق النار في وقت متأخر من مساء امس الاول الجمعة، ولكنه انهار بحلول صباح امس السبت.
واتفاقات وقف إطلاق النار التي جرى التوصل إليها خلال الصراع السوري المستمر منذ أربع سنوات كانت هشة كما أن اتفاقات الهدنة الأكبر التي حاولت الأمم المتحدة التوصل إليها في مناطق أخرى في البلاد بما في ذلك في مدينة حلب لم تسفر عن شيء.
والزبداني كانت مركز هجوم لحزب الله والجيش السوري على مقاتلي المعارضة. والمنطقة مهمة للحكومة السورية لقربها من العاصمة دمشق والحدود اللبنانية.
وتعرضت قريتا كفريا والفوعة في محافظة إدلب لهجمات شنها مقاتلو المعارضة. والمنطقة الواقعة على الحدود مع تركيا تقع إلى حد كبير تحت سيطرة مقاتلي المعارضة بعد ما أحرزوه من تقدم ضد الجيش السوري هذا العام.
وقال المرصد إن طرفي المفاوضات ناقشا إجلاء المصابين من المناطق الثلاث ضمن اتفاق وقف إطلاق النار ولكن حتى الآن لم يتم إجلاء احد.
واكد محمد أبو القاسم أمين عام حزب التضامن الذي فوضته الفصائل المقاتلة في الزبداني التفاوض باسمها لوكالة فرانس برس، انتهاء الهدنة وفشل المفاوضات وعودة العمليات العسكرية إلى البلدات الثلاث.
واشار احد اعضاء المجلس المحلي لمدينة الزبداني لفرانس برس الى تعرض بلدة مضايا (المجاورة للزبداني) لقصف عنيف صباح امس السبت بعد فشل المفاوضات.
وقال أحد سكان بلدة كفريا في اتصال هاتفي «ان عشرات القذائف تتساقط على البلدة منذ ساعات الصباح الأولى».
ويحاصر مقاتلو المعارضة بينهم عناصر من جبهة النصرة بلدتي الفوعة وكفريا بشكل كامل منذ نهاية آذار.
ولم يعد للنظام تواجد ملموس في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد، باستثناء بلدتي الفوعة وكفريا اللتين تدافع عنهما ميليشيات موالية للنظام وحزب الله، ومطار ابو الظهور العسكري حيث تقاتل قوات نظامية.
وياتي الحصار ردا على تضييق الخناق والهجوم العنيف الذي شنته القوات النظامية المدعومة من حزب الله على الزبداني الحدودية مع لبنان.
وسبق ان تم التوصل الى هدنة اولى استمرت من 12 الى 15 آب، ثم انهارت بعد اصطدام المفاوضات بطلب الفصائل المقاتلة الافراج عن سجناء لدى النظام.
ويشن الجيش السوري وميليشيات حزب الله اللبناني هجمات لإخراج المسلحين من مدينة الزبداني التي يعتبرها الجيش السوري مهمة بسبب قربها من العاصمة دمشق والحدود اللبنانية.
وتتعرض بلدتا كفريا والعوفة في محافظة إدلب إلى هجمات من قبل المسلحين. وتقع المنطقة بالقرب من الحدود التركية ويسيطر على معظمها المسلحون في أعقاب المكاسب العسكرية التي حققوها السنة الحالية على حساب القوات السورية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة