رحيل الموسيقار سالم حسين الأمير

مسيرة مرصّعة بالفن الأصيل

بغداد ـ الصباح الجديد:
غيّب الموت أمس السبت الموسيقار العراقي الكبير سالم حسين الأمير، عن 92 عاماً، مخلفاً ورئه منجزاً فنياً كبيراً.
ونعاه الموسيقي الفنان سامي نسيم، على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي، فيس بوك، قائلاً: “رحيل الموسيقي والباحث والملحن العراقي الفنان سالم حسين الأمير.. وبرحيله لم يبق من خماسي الفنون الجميلة الرائع أحد.. تغمدهم الله برحمته..”.
فيما كتب الفنان الشاب سيمور جلال، على صفحته في فيس بوك: “رحل الى رحمة الله تعالى استاذي الكبير الموسيقار سالم حسين الامير، المؤرخ وعازف القانون في فرقة المرحوم ناظم الغزالي، هذا الانسان العظيم الذي اكتشف موهبتي سنة 1999 في بغداد ولحن لي اغنيتين وسجلتهما بصوتي سنة 2000 في بغداد ايضا وبثت حينها على الاذاعات العراقية”.
وأضاف: “لقد خسر الفن العراقي والعربي هذا اليوم كنزا ثمينا وعملاقا من عمالقة الفن العربي”، مقدماً عتبه للاعلام العراقي والعربي قائلاً: “عتبي على الاعلام العراقي والعربي الذي لم يسلط الضوء على هذا الانسان الرائع طيلة فترة حياته وحتى يوم وفاته.. رحمك الله يا استاذي الكبير واسكنك فسيح جناته وسأكون كما عاهدتك سابقا وفيا للفن العراقي والعربي الاصيل”.
والفنان سالم حسين الأمير ولد في سوق الشويخ محافظة ذي قار في اوائل الشهر الثاني شباط العام 1923م.
تعلم في صغره وحفظ من الاسطوانات الشعر والنغم التي جلبها شقيقه الاكبر عبد المنعم حسين عند عودته إلى مدينته بعد تخرجه من دار المعلمين في بغداد صيف 1927م.
ووهو شاعر وموسيقار، امتزجت أحاسيسه وتعابيره وعطاءاته مع شواهد الحضارة الأولى، ورشف من عذوبة مناهلها، ودرس آلتي القانون والبيانو معاً في أول دورة خرجها معهد الفنون الجميلة في بغداد، تتلمذ على يدي الشريف محيي الدين حيدر، وعلي الدرويش، ورافق المطرب ناظم الغزالي مذ كان ممثلاً مع فرقة “الزبانية”، فتن بأدائه محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وطلبا إليه الانضمام إلى مجموعتهما.
يقول الباحث كمال لطيف سالم أنه زامل الراحل سالم حسين الامير زمناً طويلاً منذ سبعينيات القرن الماضي حيث كان يلتقي معه في المناسبات الموسيقية، ثم تطورت العلاقة بينهما، وأثناء تأليفه لكتاب عن الفنان ناظم الغزالي اتصل به باعتباره الشاهد الأخير قبل موت ناظم الغزالي بساعات فقد كانا على موعد لإنجاز بعض الألحان”، لافتاً إلى أن “سالم حسين يعد مؤرخاً لعدد من الكتب التي تؤرخ لفن الموسيقى، وأنه عزف على مسارح العالم وحصل على جوائز مميزة في هذا المجال”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة