ديالى.. النساء يلعبن دوراً محورياً في حرب المعلومات ضدّ «داعش»

يُزودنَ القوى الامنية بأنشطة وتحركات التنظيم

ديالى ـ علي سالم:

اقرت قيادات امنية رفيعة في محافظة ديالى بالدور المحوري والفعال الذي لعبته نساء في حرب المعلومات ضد تنظيم داعش في مناطق ساخنة وخطرة للغاية وسط تأكيدات بانهن اعطين معلومات ذهبية للقوات الامنية استثمرت من خلال عمليات نوعية اطاحت بالعديد من قادة وعناصر التتظيمات المتطرفة، فيما تؤكد احدى النساء اللاتي تعاونّ مع الاجهزة الامنية بان موقفها كان لاجل الوطن من اجل إنقاذه من براثن التطرف الاسود الذي انتهك كل المحرمات من دون استثناء.
وقال قائد عمليات دجلة، الفريق الركن عبد الامير الزيدي، في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «بعض النساء ممن كن يسكن مناطق ساخنة وخطرة للغاية في ديالى لعبن دورا فعالا في حرب المعلومات ضد تنظيم داعش من خلال تزويد القوى الامنية بانشطة وتحركات التنظيم»، لافتا الى ان «اغلب معلوماتهن كانت دقيقة جدا».
واضاف الزيدي ان «مشاركة النساء في الحرب على داعش كانت لها دلالة ايجابية من خلال انجاح الضربات النوعية ضد فلول التنظيم في بعض المناطق الساخنة»، منوهاً الى ان «قيادة دجلة ستكرم تلك النساء في الوقت المناسب لانهن اثبتن شجاعة قلّ مثيلها».
وشدد قائد عمليات دجلة الى ان «اهمية حرب المعلومات في الاسراع بالقضاء على تنظيم داعش وتحرير ما تبقى من المدن العراقية سواء في صلاح الدين او بقية المحافظات» مؤكدا بان «معلومة واحدة يمكن ان تؤدي الى نتائج ايجابية كبيرة على المشهد الامني».
اما رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني فقد اشار الى ان بعض المصادر المهمة للقوات الامنية اثناء عمليات تحرير مدن المحافظة من سطوة تنظيم داعش كن نساء واجهن ظروفاً عصيبة وقاومن الخوف والرعب الذي حاول التنظيم زرعه في المناطق التي يسيطر عليها بشجاعة عالية».
واضاف الحسيني ان «الاحساس الوطني لم يتوقف عند الرجال فحسب بل كان لبعض النساء دور مهم في الحرب ضد داعش من خلال تأمين معلومات غاية في الاهمية كانت عاملا استراتيجيا في توجيه ضربات استباقية للتنظيم اطاحت بالعديد من قادته وعناصره وكشفت اوكاره السرية خاصة التي كانت تنتشر في بعض الاحياء والقصبات».
وبين رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى ان «حرب المعلومات تمثل ابرز العوامل القادرة على احباط مؤامرات داعش لان معلومة واحدة تؤدي الى تحقيق منجز كبير خاصة واننا نخوض حربا حقيقية مع فلول تنظيم داعش المسماة بالخلايا النائمة التي لا تزال تمثل تهديدا جديا في بعض المناطق داخل المحافظة».
وتابع ان «كل امراة تعاونت مع القوات الامنية تستحق التكريم وهذا امر لابد ان يتحقق في القريب العاجل مع الحفاظ على السرية في التعامل مع اسمائهن لتفادي استهدافهن من قبل المتطرفين واعوانهم».
اما ام ابراهيم والتي عادت مؤخرا الى منزلها بعد تحرير قريتها من سيطرة داعش، قالت: «في الاسابيع الاولى لسيطرة داعش كان الوضع فوضوي جدا ولم نعرف ما نفعل في ظل حجيم نعيشه كل يوم كان ابرز معالمه الاعدامات وقطع الرؤوس والانتهاكات المفجعة تحت حجج وذرائع واهية».
واضافت ام ابراهيم وهي تحمل صورة شقيقها، وهو ضابط بالشرطة قتل على يد داعش: «لاجل شقيقي وكل العراقيين من ضحايا داعش اتخذت قرار التعاون مع القوى الامنية في ظروف قاسيبة للغاية.. كان مجرد الشك بي يؤدي للهلاك».
وتفتخر ام ابراهيم بانها نجحت في ايصال معلومات مهمة للقوى الامنية قبل ان ترغمها الظروف على مغادرة قريتها لاشهر عدة قبل تحريرها من قبل بواسل القوات الامنية والحشد الشعبي.
وعدّت ام ابراهيم موقفها بانه جاء ايمان بانقاذ البلاد من براثن التطرف الاسود الذي كان يهدد كل الاطياف من دون استثناء».
اما عضو مجلس ديالى سميرة الزبيدي فقد عدّت داعش عدو لدود كل العراقيين والتعاون مع اجل محاربته مسؤولية وطنية وشرعية واخلاقية على الجميع دون استثناء.
واقرت الزبيدي بوجود مواقف مشرفة للنساء في الحرب على داعش لم تسلط الاضواء عنها منها امهات وزوجات الشهداء اللائي صمدن في ظل ظروف قاسية جدا وكن مثالا للمرأة العراقية في تحدي المصاعب».
فيما شددت الناشطة المدنية هيفاء سعدي على اهمية تسليط الاضواء على المواقف البطولية لنساء ديالى في الحرب على داعش خصوصا وان بعضهن ضحين بانفسهن في مواقف مشرفة للغاية قل مثيلها.
واضافت سعدي ان «محاربة التطرف لا يقتصر على الرجال فحسب بل ان المرأة لها دور كبير فالتنظيمات المتطرفة تحاول الان استغلال النساء كانتحاريات او نقل المتفجرات لارباك المشهد الامني»، مؤكدة بان التوعية والتثقيف ستخلق مجتمعا مدركا لطبيعة المؤامرات التي تحاك ضده.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة