داعش يحذّر الأهالي في نينوى: إياكم والتهرب من دفع الأتاوات

مجهولون ينحرون عنصرين من التنظيم وسط الموصل

نينوى ـ خدر خلات:

في عملية تعد الاولى من نوعها، اقدم مجهولون على اختطاف عنصرين من تنظيم داعش الارهابي ونحرهما والقاء جثتيهما وسط الموصل، فيما حذر التنظيم الاهالي واصحاب الاعمال من مغبة التأخر عن دفع الاتاوات مهدداً المخالفين بالاعتقال والجلد.
وقال مصدر أمني عراقي مطلع الى “الصباح الجديد” ان “مجهولين قاموا باختطاف عنصرين من تنظيم داعش الارهابي من احدى نقاط التفتيش تحت تهديد السلاح، واقتادوهما الى جهة مجهولة، ثم تم العثور عليهما وهما منحورين بالكامل ورأسيهما المقطوعان فوق جثتيهما في منطقة الخوصر (وسط الموصل)”.
واضاف “على إثر هذه الحادثة، عزز التنظيم من اجراءاته الامنية المشددة وشن حملة تفتيش في منطقة الخوصر وقام باحراق مسافات طويلة من الاحراش والادغال المحيطة بمنطقة الخوصر (المحاذية لنهر دجلة في الجانب الايسر) على اعتبار ان المسلحين يختبئون فيها، كما نشر مفارز للتدقيق في هويات المارة والبحث عن اسلحة في السيارات من دون ان يعثر على شيء يذكر”.
وبحسب المصدر فان “هذه العملية تعد الاولى من نوعها وتمثل نقلة نوعية في مقاومة التنظيم الارهابي”.
واستشرت في الايام القليلة الماضية ظاهرة الكتابات المناوئة لداعش على الجدران العامة في الموصل، وبعضها كان يتوعد عناصر التنظيم بقطع رؤوسهم.
على صعيد آخر، قامت مفارزة تابعة الى ما يسمى (ديوان المال) في التنظيم الارهابي بتبليغ الاهالي من اصحاب الاعمال بدفع الاتاوات باسرع وقت ممكن، محذرة المخالفين والمتخلفين عن الدفع بالاعتقال والسجن والجلد، وعدم اطلاق سراحهم الى حين دفع ما بذمتهم.
ووفق تسريبات، فان التنظيم يطالب صاحب كل مطعم درجة اولى بدفع 400 دولار شهريا، وصاحب كل مولدة بدفع 300 دولار شهريا، كما على صاحب كل صيدلية دفع 200 دولار شهريا، اما اصحاب الشاحنات فانهم يدفعون من 100 الى 300 دولار شهريا وذلك وفق حجم الشاحنة.
كما ان التنظيم دعا المقاولين والتجار واصحاب شركات الصيرفة وغيرهم، الى دفع 10 الى 15% من الارباح لصالح التنظيم.
واثارت هذه الاجراءات سخط وغضب اهالي الموصل، لانها تأتي في ظل ركود شبه مطلق للحركة التجارية في المدينة، مع شلل شبه تام لمختلف مفاصل الحياة في الموصل، مع شح كبير في السيولة المالية للمدينة.
وتأتي هذه الاجراءات من التنظيم لادامة جهده الاجرامي بعد تضييق الخناق الاقتصادي عليه عقب طرده من عدة مناطق شمالي محافظة صلاح الدين الغنية بالنفط والتي كانت تمثلا ابرز الموارد المالية للتنظيم من خلال استخراج النفط وتهريبه.
واستكمالا في إجراءاته التعسفية بحق اهالي نينوى، اقدم التنظيم على مصادرة منازل وممتلكات الكوادر الطبية التي غادرت الموصل، وقام باسكان مقاتليه الاجانب وعدد من عوائل انصاره الهاربة من محافظتي صلاح الدين والانبار بتلك المنازل.
وكان التنظيم قد منح مهلة أمدها شهرين فقط للكوادر الطبية من مختلف الاختصاصات للعودة الى المدينة ومزاولة اعمالهم، مهددا المتخلفين بمصادرة جميع املاكهم في حال رفضهم العودة.
وتعاني مستشفيات المدينة من نقص حاد في الكوادر الطبية، بسبب هرب الاطباء وبقية الكوادر الصحية من بطش وقسوة التنظيم، وفرض اجراءات مشددة والتدخل باعمال الاطباء والاعتداء عليهم عند فشلهم بانقاذ ارواح جرحاه الذين يصابون بها بسبب المعارك والقصف الجوي.
كما استلمت دائرة الطب العدلي في الموصل جثث 17 عنصرا من ابناء محافظة نينوى من الذين لقوا حتفهم في معارك جنوب غربي كركوك اول امس.
كما استقبلت مستشفيات المدينة 25 جريحا من ابناء محافظة نينوى بسبب تلك المعارك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة