مطالبات نيابية بالإسراع بتشريع قانون “جرائم المعلوماتية”

بغداد – أسامة نجاح:
أجمع نواب من كتل مختلفة على أهمية الإسراع بتشريع قانون جرائم المعلوماتية خلال المدة المقبلة، فيما أكد آخرون أن الانفتاح وسهولة التواصل أصبح بيئة مناسبة لسرقة أفكار الآخرين أو تجنيد الإرهابيين ونشر الأفكار المتطرفة.
وأكد رئيس لجنة الخدمات النيابية ناظم رسن الساعدي أن “قانون جرائم المعلوماتية من القوانين المهمة التي تحافظ على جهود الآخرين وتمنع استغلال وسائل التواصل لتجنيد الإرهابيين أو نشر التطرف”.
وقال الساعدي في تصريح الى صحيفة “الصباح الجديد” إن “قانون جرائم المعلوماتية من القوانين الضرورية خلال هذه المرحلة التي يستغل فيها الإرهابيون مواقع التواصل الاجتماعي لنشر الأفكار المسمومة وغسيل أدمغة الشباب لتجنيدهم”.
وأضاف أن “اللجنة عملت بجهد كبير مع بقية اللجان المعنية بدراسة القانون وإعداد الصيغة النهائية”، مبينا أن “اللجنة حاولت إنضاج القانون عمليا بحيث لا يقيد الحريات العامة والشخصية المكفولة دستوريا لكنه يحافظ على جهود الآخرين ويمنع سرقتها”.
واوضح الساعدي أن “لا خلاف بشأن القانون وهناك توافق وإجماع كبير على تمريره بإسرع وقت بعد تضمينه الآراء والأفكار التي تصب بمصلحة العراق والمواطن”.
ومن جانبه قال النائب عن لجنة الامن والدفاع النيابية ماجد الغراوي إن “جميع القوانين التي تأتي من الحكومة وتناقش في البرلمان الغاية منها تقوية دعامات المؤسسات الحكومية وتقديم الخدمات للمواطن ودعم شرائح المجتمع”.
وأضاف الغراوي الى صحيفة “الصباح الجديد” أن “المشكلات تظهر خلال مراحل تنفيذ القانون وهنا يأتي يقع التطبيق على عاتق الحكومة وهي المسؤول المباشر”، مبينا ان “قانون جرائم المعلوماتية ما زال في مرحلة النقاش وهنالك تعديلات وإضافات وحذف ولا يمكن التقييم بنحو نهائي ما لم ينجز”.
ومن جهته أكد رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية أرشد الصالحي أن “قانون جرائم المعلوماتية لا يعد من القوانين الخلافية ومن الممكن تمريره بوقت قريب من خلال التوافق لعدم وجود أي مشكلات جوهرية قد تعرقل اقراره”.
وقال الصالحي الى صحيفة “الصباح الجديد” إن “القانون من القوانين المهمة والضرورية خلال هذه المرحلة خاصة بعد انتشار وسائل تواصل متطورة بين الشعوب كالانترنت والهاتف النقال وغيرها من الأمور التي تجعلنا أمام ضرورة ملحة لحماية المواطن وخاصة الشباب من مخاطر تلك المواقع والجماعات التي تسعى لاستغلاله لأغراض إرهابية أو سرقة الجهود”.
ويشار الى ان قانون الجرائم المعلوماتية من القوانين المهمة التي رحلت من الدورة النيابية السابقة الى الدورة النيابية الحالية بسبب الخلافات السياسية على اقراره حينذلك”.
ويذكر ان الارهاب تعددت وسائل ارتكابه للجريمة ومن اهمها استعمال اجهزة الحاسوب وشبكة المعلومات بقصد ارتكاب الجرائم التي تمس استقلال البلاد ووحدتها وسلامتها ومصالحها الاقتصادية او السياسية او العسكرية او الامنية العليا .
وتنص المادة (2) من قانون جرائم المعلوماتية على توفير الحماية القانونية للاستعمال المشروع للحاسوب وشبكة المعلومات ومعاقبة مرتكبي الافعال التي تمثل اعتداء على حقوق مستعمليها من الاشخاص الطبيعية او المعنوية ومنع اساءة استعماله في ارتكاب جرائم الحاسوب.
يذكر ان مجلس النواب أرجأ خلال جلسته الثامنة التي عقدت في (13 من تموز 2015) الماضي القراءة الثانية لقانون الجرائم المعلوماتية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة